غرامة تاريخية تهزّ "لافارج".. أكثر من مليار يورو بتهمة تمويل الإرهاب في سورية

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
شاحنة خلط تابعة لشركة لافارج، 10 فبراير 2009 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تطالب بفرض غرامة مالية قدرها مليار و125 مليون يورو على شركة "لافارج" وعقوبات بالسجن تصل إلى ثماني سنوات على ثمانية من مسؤوليها التنفيذيين السابقين، بتهمة تمويل جماعات إرهابية في سورية.
- الرئيس التنفيذي السابق، برونو لافون، يواجه عقوبة السجن ست سنوات وغرامة 225 ألف يورو، بينما يُحاكَم الوسيط السوري فراس طلاس غيابياً بعقوبة السجن ثماني سنوات.
- القضية تتضمن اتهامات بتمويل "لافارج" لجماعات إرهابية بين 2013 و2014، وتُعتبر محاكمة تاريخية بدعم من منظمات حقوقية.

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، فرض غرامة مالية قدرها مليار و125 مليون يورو على شركة الإسمنت الفرنسية "لافارج"، إلى جانب عقوبات بالسجن تصل إلى ثماني سنوات بحق ثمانية من مسؤوليها التنفيذيين السابقين، وذلك على خلفية اتهامات بتمويل جماعات إرهابية في سورية خلال السنوات الأولى من الحرب، في قضية وصفتها منظمات حقوقية بـ"التاريخية".

في ما يتّصل بالرئيس التنفيذي السابق للمجموعة، برونو لافون، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن ست سنوات بحقه مع احتجازه فوراً، وتغريمه 225 ألف يورو، ومنعه من تولّي وظائف تجارية أو صناعية أو إدارة شركة لمدة عشر سنوات. أما العقوبة الأشد التي طلبتها النيابة، فهي الحبس ثماني سنوات بحق الوسيط السوري فراس طلاس، الذي يُحاكَم غيابياً، والملاحق بموجب مذكرة توقيف دولية. وفي ما يتعلق بشركة "لافارج المساهمة" بصفتها المعنوية، طلبت النيابة العامة مصادرة أصول بقيمة 30 مليون يورو، بالإضافة إلى فرض غرامة جمركية تضامنية قدرها 4 مليارات و570 مليون يورو على الشركة وأربعة من المتهمين، بسبب عدم الالتزام بالعقوبات المالية الدولية.

ويُشتبه في أن المجموعة الفرنسية دفعت، عبر فرعها "لافارج سيمنت سوريا"، ملايين اليوروهات بين عامي 2013 و2014، لجماعات مصنّفة إرهابية، من بينها تنظيم "داعش" وجبهة النصرة، لضمان استمرار العمل في مصنعها للإسمنت في منطقة الجلابية شمالي سورية. وفيما انسحبت شركات متعددة الجنسيات من سورية عام 2012، أبقت "لافارج" على موظفيها السوريين حتى سبتمبر/ أيلول 2014، حين سيطر "داعش" على المنطقة.

وقالت آنا كيفر، العضو في منظمة "شيربا" لمكافحة الفساد، إن منظمتها "تناضل من أجل عدم إفلات الجهات الاقتصادية الفاعلة من العقاب"، ووصفت المحاكمة بـ"التاريخية". وأشارت إلى أن صحيفة لوموند الفرنسية كانت قد كشفت في 2016 أن الشركة موّلت جماعات إرهابية في سورية، وهو ما دفع "شيربا"، بدعم من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، و11 موظفاً سورياً سابقاً في الشركة، إلى تقديم شكوى للنيابة العامة الفرنسية في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته.

وأكدت كيفر أن المنظمة تتابع التحقيق منذ بدايته وساندت الموظفين السوريين في معركتهم القانونية، مشيرة إلى أن القضاة ركّزوا على الفترة بين عامي 2013 و2014، وصولاً إلى هجوم تنظيم "داعش" على مصنع الشركة.

وللقضية جانب آخر، إذ يُجرى تحقيق موازٍ للاشتباه في تواطؤ "لافارج" بجرائم ضد الإنسانية. وفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أكدت محكمة النقض الفرنسية بشكل نهائي التهم الموجهة إلى الشركة بالتواطؤ في هذه الجرائم، ما يفتح الباب أمام إجراء محاكمة جنائية أخرى أمام المحاكم الفرنسية المختصة.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون