استطلاع: غالبية الألمان تأمل في ائتلاف حاكم بين المحافظين والاشتراكيين
استمع إلى الملخص
- يعتقد 44% أن التحالف الجديد سيحكم بشكل أفضل من الائتلاف السابق، بينما يرى 38% أن فريدريش ميرز سيكون مستشارًا أفضل من أولاف شولتز.
- نتائج الانتخابات الألمانية غير حاسمة، مما يعكس قلق الألمان من الانكماش الاقتصادي وسياسات الهجرة، مع صعود اليمين المتطرف، مما يتطلب تشكيل حكومة ائتلافية قوية.
أظهر استطلاع للرأي، اليوم الأحد، أن غالبية الألمان يريدون تشكيل ائتلاف حاكم بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من صحيفة "بيلد آم زونتاغ" الألمانية، فإن 52% من الألمان يأملون في حكومة اتحادية بين الحزبين، بينما لا يتمنى ذلك 32% آخرون، ولم تحدد باقي النسبة (16%) موقفها.
ويعتقد 44% من الذين شملهم الاستطلاع أن التحالف بين المحافظين والاشتراكيين سيحكم بشكل أفضل من الائتلاف الحاكم السابق بين الاشتراكيين والخضر والأحرار، بينما يعتقد 32% أن الوضع سيكون كما كان في عهد الحكومة السابقة، فيما يعتقد 15% أنه سيكون أسوأ. ويعتقد 38% من الألمان أن زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي والفائز في الانتخابات، فريدريش ميرز، سيكون مستشاراً أفضل من أولاف شولتز المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بينما يرى 27% آخرون أنه سيكون بالمستوى نفسه لشولتز، فيما يعتقد 28% أنه سيكون مستشاراً أسوأ من شولتز.
وانتهت انتخابات ألمانيا المبكرة، التي أجريت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، كما كان متوقعاً، بفوز تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي، المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي البافاري، بالصدارة. وجاءت النقطتان أو الثلاث المئوية، التي اقتُطعَت من رصيد معظم الأحزاب المشاركة في الانتخابات كما توقعتها الاستطلاعات، ما عدا اليسار الذي حقّق تقدماً لافتاً، لتنغص على هذه الأحزاب، سواء فرحتها بالتقدم مقارنة بعام 2021، ومن بينها اليمين المتطرف الذي اكتسح مناطق الشرق، أو لتشعل أكثر السجال الداخلي، ولا سيما بالنسبة إلى الخسارة التاريخية التي مُني بها حزب شولتز، الذي حقّق نتائج "كارثية" باعترافه.
ورغم التصويت الشعبي الكثيف، جاءت نتائج انتخابات ألمانيا غير حاسمة بالنسبة إلى مستقبل القوة الاقتصادية الكبرى في أوروبا، وتعكس قلق الألمان الجليّ من الفترة المقبلة، ولا سيما أن عناوين أساسية تتصدر هذا القلق، على رأسها الانكماش الاقتصادي وسياسات الهجرة والطاقة النظيفة، وصعود اليمين المتطرف المدوي. وبينما سيكون على ميرز الإسراع في البحث عن شركاء لتشكيل حكومة ائتلافية قادرة على الحكم، فإن التحدي الأكبر لألمانيا خلال الأشهر المقبلة سيكون استعادة ثقة الألمان بقدرتهم على المنافسة وتحدي الانكماش الاقتصادي، وقيادة أوروبا في مرحلة حسّاسة أوروبياً وعالمياً، حيث ترتسم كما يبدو خرائط نفوذ جيوسياسية واقتصادية جديدة، من بينها في شرق أوروبا، الحديقة الخلفية الحيوية للدولة الألمانية.
(وكالات، العربي الجديد)