غارات للتحالف الدولي تستهدف "داعش" في بادية حمص شرقي سورية

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 00:30 (توقيت القدس)
من الحملة الأمنية على داعش في حمص، 9 نوفمبر 2025 (وزارة الداخلية السورية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفذت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أن خلايا "داعش" تستخدمها في بادية حمص، ضمن حملة مستمرة لملاحقة فلول التنظيم في المناطق الصحراوية والجبلية.
- استهدفت الغارات كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور، ولم تتوفر معلومات مؤكدة حول الخسائر بسبب صعوبة الوصول للمناطق المستهدفة.
- تأتي هذه العمليات ضمن استراتيجية التحالف للضغط على التنظيم ومنع إعادة تشكّله، حيث تُعد الضربات الجوية أداة رئيسية لملاحقة بقايا التنظيم في المناطق الوعرة.

نفذت طائرات حربية تابعة لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أن خلايا تنظيم "داعش" تستخدمها ملاجئ ونقاط تمركز في بادية محافظة حمص وسط سورية، في إطار العمليات المستمرة لملاحقة فلول التنظيم في المناطق الصحراوية الممتدة وسط البلاد وشرقيّها.

وأكدت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أن الغارات استهدفت كهوفاً ومغاور يتحصن فيها عناصر التنظيم ضمن منطقة سطيح الواقعة في سلسلة جبال العمور، ضمن نطاق منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي. ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الضربات، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المستهدفة ووعورة طبيعتها الجغرافية.

وتأتي هذه الغارات في سياق حملة عسكرية متواصلة ينفذها التحالف الدولي ضد خلايا التنظيم في البادية السورية، حيث كانت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قد أعلنت، في الرابع من فبراير/شباط الجاري، تنفيذ خمس غارات جوية استهدفت مواقع متعددة لتنظيم "داعش" في مناطق متفرقة من سورية خلال الفترة الممتدة بين 27 يناير/كانون الثاني الماضي والثاني من فبراير/شباط الجاري. وذكرت القيادة الأميركية حينها أن هذه العمليات تهدف إلى مواصلة الضغط على التنظيم ومنع إعادة تشكّله أو استعادة قدرته على شن هجمات واسعة النطاق.

وتندرج الضربات الأخيرة ضمن نمط متكرر من العمليات الجوية التي تستهدف أوكار التنظيم في المناطق الصحراوية والجبلية، التي لا تزال تشكل ملاذاً آمناً نسبياً لخلاياه المتفرقة. ففي 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفذ سلاح الجو التابع للتحالف الدولي، بمشاركة طائرات مروحية، سلسلة غارات عالية الشدة استهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور ضمن منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، وامتدت العمليات آنذاك لتشمل مناطق واسعة من البادية السورية، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي.

وأكدت مصادر لـ"العربي الجديد" في حينه أن تلك الضربات أدت إلى تدمير عدد من الأوكار والتحصينات التي كان التنظيم يستخدمها مخابئ ونقاط تخزين ومراكز انطلاق لعمليات متفرقة، ما أسهم في تقليص قدرته على الحركة في بعض القطاعات الصحراوية.

وتُعد سلسلة جبال العمور من أبرز المناطق التي حافظ فيها تنظيم "داعش" على وجود نشط نسبياً، لا سيما خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع، إذ شكّلت طبيعتها الجبلية الوعرة ملاذاً مناسباً لإعادة تنظيم صفوفه وبناء شبكات لوجستية بعيداً عن مراكز السيطرة العسكرية. ومن هذه المنطقة، دأبت خلايا التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة ضمن نطاق البادية السورية الممتدة جغرافياً من مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى بادية السخنة في ريف حمص الشرقي.

وتعكس الغارات الأخيرة استمرار اعتماد التحالف الدولي على الضربات الجوية المركزة أداةً رئيسيةً لملاحقة بقايا التنظيم في المناطق الصحراوية المفتوحة، حيث يصعب تنفيذ عمليات برية واسعة بسبب الامتداد الجغرافي الكبير وطبيعة التضاريس المعقدة التي تمنح خلايا التنظيم قدرة على التخفي وإعادة التموضع بشكل مستمر.