غارات إسرائيلية تستهدف مطار أبو الظهور في إدلب بعد زيارة وفد تركي

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
صورة جوية لمطار أبو الظهور في إدلب، 4 ديسمبر 2024 (علا محمد/ الأناضول)

لم يصدر أي تعليق إسرائيلي بعد على القصف

كثف جيش الاحتلال قصف سورية عقب سقوط نظام الأسد

استهدفت غارات إسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء، مطار أبو الظهور في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، وفق ما أكده مصدر في وزارة الدفاع السورية لـ"العربي الجديد"، في وقت لم يصدر أي تأكيد من الجانب الإسرائيلي حتى الساعة. ونقلت قناة "الإخبارية السورية"، بدورها، عن مصدر عسكري قوله إن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف، فجراً مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بثماني غارات جوية، موضحاً أن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار، من دون تسجيل إصابات.

وأشار المصدر في وزارة الدفاع لـ"العربي الجديد" إلى أن الغارات نُفذت تحديداً في الساعة الثانية و50 دقيقة فجراً بالتوقيت المحلي من طائرتَين حربيتَين تابعتَين لجيش الاحتلال الاسرائيلي، مستهدفة مدرج المطار، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف مقاتلي الجيش السوري المتمركزين في المطار. وأكد المصدر أن الغارات التي استهدفت المطار تسببت بأضرار في المدارج.

وذكرت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن الغارات جاءت بعد زيارة وفد عسكري تركي، عصر أمس الاثنين، للمطار، بهدف تأهيل مدرجه. ويأتي هذا في وقت تراقب فيه إسرائيل جهود إعادة بناء القدرات الجوية السورية، وسط مخاوف إسرائيلية من تنامي الحضور العسكري التركي في سورية وإمكانية نشر منظومات دفاع جوي.

وأوضحت المصادر أن أعمال تأهيل المدرج كانت لا تزال في مراحلها الأولى، مشيرة إلى وجود عدة عربات إشارة تركية داخل المطار، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع من نوع "بيرقدار" في المنطقة. وبحسب المصادر، فإنه بعد مغادرة الوفد والمعدات التركية المكان، حلّقت طائرة استطلاع إسرائيلية، ليل الاثنين - الثلاثاء، في أجواء مطار أبو الظهور العسكري، قبل أن يتعرض المطار، فجر اليوم، لأربع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدرجه.

الخارجية السورية: لموقف دولي حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية

من جانبها، دانت الخارجية السورية في بيان، بأشد العبارات، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو ‏الظهور العسكري في إدلب، معتبرة إياه "عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادة سورية ووحدة أراضيها، ‏وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة". وجاء في بيان الوزارة: "تؤكد سورية أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

وحمّلت الخارجية، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية. وختمت: "تؤكد سورية أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية".

ويقع المطار بين محافظتَي إدلب وحماة، ويبعد 50 كيلومتراً عن مدينة إدلب، و50 مثلها عن مدينة حماة، و36 كيلومتراً عن خناصر. ويُعدّ مطار أبو الظهور ثاني أكبر مطار عسكري سوري في شمال البلاد، ويوجد فيه 22 مدرجاً، وتبلغ مساحته 8 كيلومترات مربعة تقريباً.

خريطةأبو الظهور
  • منطقة أبو الظهور في إدلب

وإبان الحرب في سورية سبق أن سيطرت عليه فصائل المعارضة في سبتمبر/أيلول 2015. وفي 21 يناير/ كانون الثاني 2018، أعلنت قوات نظام الأسد المخلوع سيطرتها الكاملة على المطار، وبقي تحت سيطرتها حتى سقوط النظام في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

ومنذ ذلك الحين، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته وتوغلاته في سورية، إذ تمكّن من تدمير سلاح الجو السوري على نحوٍ شبه كامل، إلى جانب استهداف منظومات للدفاع الجوي وصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى ومستودعات للأسلحة والصواريخ ومراكز للبحوث العلمية.

وشملت الضربات الإسرائيلية عدداً من أبرز المطارات والمنشآت العسكرية السورية، ولا سيّما مطار حماة العسكري، ومطارات التيفور والشعيرات وتدمر والضمير والمزة، إضافة إلى استهداف الأسطول البحري الحربي في ميناءي اللاذقية وطرطوس. ومنذ ذلك الحين، بدأت السلطات السورية خطوات لإعادة تأهيل المؤسسة العسكرية وقدراتها الجوية. ولم يصدر حتى الساعة أي تعليق إسرائيلي بشأن الغارات على سورية.