"واشنطن بوست": غابارد تجاهلت تحذيرات "سي آي إيه" بشأن نشر تقرير انتخابات 2016

07 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 19:21 (توقيت القدس)
غابارد تصافح ترامب في البيت الأبيض، 12 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجاهلت تولسي غابارد تحذيرات وكالة الاستخبارات المركزية بشأن مخاطر نشر تقرير حول التدخل الروسي في انتخابات 2016، وأصدرت نسخة منقحة بموافقة الرئيس ترامب، رغم المخاوف من كشف تقنيات ومصادر سرية.
- التقرير الذي نشر في يوليو 2017 يعارض تقييمات وكالة الاستخبارات حول تدخل بوتين لدعم ترامب، بينما أكدت مراجعات مستقلة تدخل بوتين بالفعل.
- أثار نشر التقرير انتقادات حادة من الديمقراطيين ومسؤولين سابقين في (CIA)، حيث اعتبروا أن ذلك قد يعرض عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية للخطر.

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، تجاهلت تحذيرات مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" (CIA) من أن إصدار تقرير لمجلس النواب حول التدخل الروسي في انتخابات 2016 قد يؤدي إلى كشف تقنيات ومصادر تجسس شديدة السرية. وأضافت الصحيفة أن غابارد، رغم تلك المخاوف، نشرت نسخة منقحة من التقرير بمباركة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار مساعٍ لإخراج الوثيقة إلى العلن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر طلبت عدم الكشف عن أسمائها، أن غابارد تجاهلت مبررات وكالة الاستخبارات ووكالات أمنية أخرى، بضرورة الحفاظ على مزيد من السرية في أجزاء من الوثيقة لحماية أساليب وموارد جمع المعلومات. وأشارت إلى أن غابارد، إلى جانب مدير (CIA) والمدعية العامة بام بوندي، أصدرت سلسلة تقارير استخباراتية الشهر الماضي، زعمت أنها تُثبت أن نتائج تقييم الوكالات بشأن تدخل موسكو في الانتخابات لصالح ترامب كانت "خدعة" دبرتها إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

ووفق التقرير، فقد أمرت غابارد بنشر الوثيقة في 23 يوليو/تموز، وهي عبارة عن تقرير من 46 صفحة، أُعد في إطار مراجعة أطلقتها الأغلبية الجمهورية آنذاك في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب عام 2017. وتعارض الوثيقة ما كانت قد ذكرته وكالة الاستخبارات في أوائل 2017 من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعى لمساعدة ترامب على الفوز بالانتخابات، نظراً لتفضيله له على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقد خلصت مراجعات مستقلة متعددة، من بينها تحقيق ثنائي الحزب أجرته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إلى أن بوتين تدخل بالفعل في الانتخابات، جزئياً لدعم ترامب. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اثنين سابقين في الوكالة قادا عملية التقييم، أنهما "ما زالا متمسكين بتحليلهما ومصادرهما".

وفي الأسبوع الماضي، قررت وزارة العدل فتح تحقيق جنائي مع عدد من مسؤولي إدارة أوباما، وأمرت وزيرة العدل، بام بوندي، هيئة محلفين كبرى بالاستماع إلى أدلة محتملة في القضية. واعتُبر تقرير مجلس النواب من أكثر الوثائق حساسية التي أصدرتها إدارة ترامب، حيث تضمن إشارات متعددة إلى مصادر بشرية داخل وكالة الاستخبارات كانت قد أبلغت عن "خطط بايدن". وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المصادر تُعد من بين أكثر أسرار الوكالة سرية، وقد تم حفظ التقرير في وكالة (CIA) بدلاً من مبنى الكابيتول، بعد اعتباره "حساساً للغاية" عام 2020.

ووجّه عدد من النواب الديمقراطيين ومسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات انتقادات حادة لطريقة نشر التقرير، معتبرين أن طريقة إدارة ترامب في التعامل معه قد تُعرض عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية المستقبلية للخطر. وقال لاري فايفر، المسؤول السابق في (CIA) والبيت الأبيض، في تصريحات لبودكاست "SpyTalk": "يمكن استنتاج المصادر والأساليب بسهولة في كل حالة تقريباً". فيما قال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر إن "النشر غير المسؤول للتقرير يعرّض للخطر بعضًا من أكثر المصادر والأساليب حساسية، التي تعتمد عليها الاستخبارات الأميركية للتجسس على روسيا وحماية أمن المواطنين الأميركيين".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن وكالة (CIA) قدمت اقتراحاتها بشأن التنقيحات المطلوبة، إلا أن الرئيس ترامب وافق على نشر النسخة الصادرة عن مكتب غابارد بعد إدخال تعديلات طفيفة فقط. وأشارت إلى أن غابارد تتمتع بصلاحيات أوسع من غيرها في رفع السرية عن الوثائق، ولا تُلزم بالحصول على موافقة الوكالات الأخرى قبل إصدارها. في المقابل، قال متحدث باسم (CIA) إن مدير الاستخبارات السابق، جون راتكليف، كان من الداعمين بقوة لإصدار التقرير.