عون: جلسات محادثات لبنانية مع إسرائيل ستبدأ في 19 ديسمبر

04 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:00 (توقيت القدس)
عون خلال جلسة مجلس الوزراء اللبناني، 4 ديسمبر 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلاق محادثات تاريخية بين لبنان وإسرائيل: أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون عن بدء جلسات محادثات مع إسرائيل في 19 ديسمبر، بعد اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في الناقورة، وهو أول تفاوض سياسي منذ 1983، برئاسة مدنيين من الطرفين.

- تأكيد على أهمية التفاوض: شدد عون على ضرورة استمرار لغة التفاوض لتجنب الحرب، مشيراً إلى أن الجلسة الأولى مهدت الطريق لجلسات مقبلة، مع تكليف السفير السابق سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني.

- توترات إقليمية متزايدة: تأتي المحادثات وسط تهديدات إسرائيلية بشن حرب إذا لم يسلم حزب الله سلاحه، بعد اغتيال القائد العسكري لحزب الله هيثم الطبطبائي في غارة إسرائيلية على بيروت.

أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، أن جلسات محادثات مقبلة مع إسرائيل ستبدأ في 19 ديسمبر/كانون الأول الحالي بعدما عقدت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، أمس، اجتماعاً بحضور مسؤولين مدنيين من الطرفين في مقر قوات الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في بلدة الناقورة جنوبي لبنان، في أول تفاوض سياسي بين إسرائيل ولبنان منذ 1983، بعدما كلّف عون السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني. واعتبر عون، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس، أن جلسة المحادثات الأولى برئاسة مدنيين بين إسرائيل ولبنان كانت "إيجابية"، ويجب البناء عليها "لإبعاد شبح حرب ثانية".

وترأس عون اليوم جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، استهلها بالحديث عن زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، حيث أعرب عن شكره لكل من ساهم في إنجاح هذه الزيارة التاريخية. كما تطرق إلى تكليف كرم برئاسة لجنة الوفد اللبناني في "الميكانيزم". وقال وفق بيان للرئاسة إن الخطوة جاءت بعد مشاورات أجراها مع رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام حول ضرورة حصول مفاوضات في الناقورة وتطعيم اللجنة بشخص مدني.

واعتبر الرئيس اللبناني أنه "من البديهي ألا تكون أول جلسة كثيرة الإنتاج، ولكنها مهدت الطريق لجلسات مقبلة ستبدأ في الـ19 من الشهر الحالي"، مشدداً على ضرورة أن "تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب". وخلال جلسة مجلس الوزراء، قدّم قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل تقريره الشهري مستعرضاً أهم المهام التي نفذها الجيش اللبناني جنوب الليطاني والإجراءات الأمنية المتخذة خلال زيارة البابا.

وفيما ترأس كرم الوفد اللبناني، شارك المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري رازنيك في اجتماع لجنة "ميكانيزم"، وذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي. وجاءت مشاركة السياسيَّين وما تحمله من تفاوض سياسي مباشر مقرونة بتصريحات لسلام عن احتمال شنّ الاحتلال اعتداءات على البلاد، وذلك بعد أسابيع من التصعيد المتزايد. وتتألف لجنة ميكانيزم الخماسية من ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وكان هذا الاجتماع أول لقاء مباشر وعلني من نوعه بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983. وخلال رئاسة جو بايدن، أجرى مسؤولون مدنيون من إسرائيل ولبنان محادثات حول الحدود البحرية بين البلدين، غير أنّ تلك المفاوضات كانت غير مباشرة رسمياً، على عكس اجتماع الأربعاء، ولم تُركز على قضايا أوسع في العلاقة. وعُقد اجتماع الناقورة بعد أقل من أسبوعين من اغتيال الاحتلال الإسرائيلي القائد العسكري الأعلى لحزب الله هيثم الطبطبائي في غارة جوية على بيروت. وكانت تلك الضربة الإسرائيلية الأبرز ضد قادة حزب الله منذ وقف إطلاق النار قبل عام، والمرة الأولى التي تضرب فيها إسرائيل بيروت منذ خمسة أشهر.