عناصر "الشاباك" الإسرائيلي يشعرون بالخطر ويحاولون الاختباء
استمع إلى الملخص
- المتظاهرون وصلوا إلى مرافق سرية للشاباك، وصوروا عناصر مجهولين، مما أثار قلقاً من كشف هوياتهم ووصولها إلى جهات معادية، وسط اتهامات لنتنياهو واليمين بتأجيج الوضع.
- رئيس الشاباك، رونين بار، أعلن استقالته في ظل خلافات مع نتنياهو، رغم قرار المحكمة العليا بتجميد إقالته حتى النظر في التماسات المعارضة.
يشعر عناصر في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالخوف بعد تظاهرات لنشطاء اليمين ومؤيدي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التي تطالب باستقالة رئيس الجهاز رونين بار، خلال الأيام الأخيرة، ما دفع عدداً منهم لعدم التوجّه إلى مقرّ عملهم في تل أبيب.
ونقلت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الثلاثاء، عن مصادر في "الشاباك" قولها إنّ "تظاهرات نشطاء اليمين ومؤيدي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمام مقرّ الشاباك في تل أبيب عرّضت بشكل مباشر مقاتلين وعناصر في الجهاز للخطر". وأضافت المصادر أن مقاتلي وموظفي الجهاز شعروا بالخشية في الأيام الأخيرة من الوصول إلى المقر بسبب قلقهم على سلامتهم.
وأوضحت الصحيفة أنه لأول مرة وصل المتظاهرون إلى أحد المرافق السرية والاستراتيجية لدولة إسرائيل، أي مقر "الشاباك"، حيث تعمل وحدات القيادة والإدارة في المكان، وأيضاً وحدات عملياتية، ومقاتلون وعناصر استخبارات من مختلف أقسام الجهاز. ووفقاً لمسؤول في "الشاباك"، قام المتظاهرون الذين وصلوا إلى مكان يقع بالقرب من مقرّ الجهاز، في الأيام الأخيرة، بتصوير الأشخاص الذين يدخلون بوابات المنشأة، ومن بينهم مقاتلون "مجهولون" في المنظمة يُمنع نشر هوياتهم وكشفها، ومعظمهم مطالبون بإخفاء عملهم بالجهاز حتى عن دائرة المعارف القريبة منهم، بمن فيهم أفراد من عوائلهم. وأثار تصوير بعض المتظاهرين لبعض موظفي الجهاز مخاوف بداخله من أن هويات بعض هؤلاء المقاتلين المجهولين قد تُكشف، وتصل عبر الشبكات وغيرها إلى جهات "معادية".
وعلّق مسؤول في "الشاباك"، لم تسمّه الصحيفة، على الوصول إلى وضع خشي فيه بعض عناصر الجهاز من الوصول إلى المقر بسبب المتظاهرين خوفاً من كشف هوياتهم: "تم تجاوز خطوط حمر هنا. هناك حرية للتظاهر ولتنظيم احتجاج، ولكن لا يُعقل أن يؤدي الاحتجاج إلى كشف أسرار الدولة وتعريض حياة عناصر الشاباك للخطر. آلة السموم (عادة في إشارة إلى تصريحات نتنياهو وجهات يمينية ضد الجهاز)، والتي تشمل تصريحات أعضاء كنيست، حاولت بشكل غير مسؤول تقديم أفراد الشاباك بصفة أعداء للدولة وخونة".
وأضاف المسؤول: "جميع مقاتلي الشاباك يعملون يومياً للحفاظ على أمن إسرائيل بينما يعرّضون حياتهم للخطر. الناس لا يأتون إلى هنا بسبب المال، بل من منطلق الواجب والإدراك أنهم يبذلون قصارى جهدهم لحماية دولة إسرائيل ومواطنيها".
ويُذكر أنّ رئيس "الشاباك" رونين بار أعلن، مساء أمس الاثنين، استقالته وقراره إنهاء مهامه في 15 يونيو/ حزيران 2025، وذلك خلال كلمة ألقاها في مراسم إحياء ذكرى قتلى الجهاز التي أقيمت في مقره. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت، في 20 مارس/ آذار الماضي، إقالة بار في ظل خلافاته مع نتنياهو، لكن المحكمة العليا أمرت بتجميد الإقالة لحين نظرها في التماسات المعارضة ضدها.