عملية عسكرية إسرائيلية في حي الزيتون.. هل بدأ اجتياح غزة؟
استمع إلى الملخص
- أقر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تشمل تهجير مليون فلسطيني وتطويق المدينة، رغم تحذيرات من المخاطر على المحتجزين والجنود.
- أكدت الفصائل الفلسطينية في اجتماع بالقاهرة ضرورة تحقيق وحدة وطنية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، محذرة من مشروع "إسرائيل الكبرى" وداعية لتضافر الجهود العربية والدولية لمحاسبة إسرائيل.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة أن الفرقة 99 بدأت في الأيام الأخيرة عملية عسكرية في منطقة الزيتون على مشارف مدينة غزة، شمالي القطاع، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل استعداداتها لإطلاق عملية احتلال مدينة غزة ومخيمات الوسط. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان "خلال الأيام القليلة الماضية، عملت قوات الجيش في منطقة (حي) الزيتون على مشارف مدينة غزة".
وزعم بيان جيش الاحتلال "تعمل القوات على تحديد مواقع المتفجّرات والقضاء على الإرهابيين، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب فوق الأرض وتحتها. وفي إطار أنشطتها، استهدفت القوات مبنى مفخخاً لتخزين الأسلحة وفكّكته". وأشار إلى أنّ قواته تعرّضت أيضاً لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات، مضيفاً أنّه لم يصب أي من عناصره بأذى خلال الحادث.
وكان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) قد أقر الجمعة الماضية خطة طرحها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير الفلسطينيين البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. وتلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع. والأربعاء، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إنّه تمّت الموافقة على "المخطّط الهجومي الجديد".
وأتت مصادقة جيش الاحتلال على الرغم من أن رئيس الأركان حذّر من أن احتلال مدينة غزة ومخيمات الوسط ينطوي على خطر محدق على المحتجزين الإسرائيليين في غزة، وكذلك على حياة الجنود الذين سينفذون احتلال المدينة، خصوصاً أنهم مستنزفون بعد 22 شهراً من الحرب على غزة. وقد عرض زامير خطة ثانية تقوم على تطويق مدينة غزة وتستغرق وقتاً أطول، وهو ما رفضه الكابينت.
في المقابل، أكدت قوى وفصائل فلسطينية، خلال اجتماع مشترك أمس في العاصمة المصرية القاهرة، أن مواجهة حرب الإبادة والتجويع التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة المحاصر، والمخططات التهويدية في الضفة الغربية، تتطلب تحقيق وحدة وطنية حقيقية وجدية. وحذّر المجتمعون من "مخططات إسرائيل لإعادة احتلال غزة أو تهجير سكانها تحت مسميات مختلفة"، مؤكدين ضرورة التصدي لهذه السياسات. كما حذرت الفصائل من مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي وصفته بـ"التوسعي" ويهدد الأمن القومي العربي، داعية إلى تضافر الجهود العربية لإفشاله، وحثت المجتمع الدولي والدول العربية على تحمل مسؤولياتهم التاريخية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، ومحاسبة إسرائيل على ما ترتكبه من جرائم متواصلة.
(فرانس برس، العربي الجديد)