علي عبد اللهي على رأس القيادة العسكرية الإيرانية: دمج بين العسكري والأمني والسياسي
- كُلّف اللواء عبد اللهي بتطوير القدرات الدفاعية والأمنية، وتوفير ردود فعل فعالة على التهديدات، ودمج هيئة الأركان مع مقر "خاتم الأنبياء".
- بدأ عبد اللهي مسيرته العسكرية عام 1979، وتدرج في مناصب عسكرية وسياسية، ووُضع على قائمة العقوبات الأميركية في 2020 لدوره في تعزيز أهداف النظام الإيراني.
في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية العليا في ظل ظروف الحرب الراهنة، عيّن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، مساء اليوم الاثنين، في مرسومه الأول ضمن سلسلة تعيينات، اللواء علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلفاً للواء عبد الرحيم موسوي، الذي اغتيل في مستهل الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. ويأتي اختيار عبد اللهي، الذي بات الرجل الأول في المؤسسة العسكرية، ليعكس رغبة طهران في وضع قيادة "شاملة" تجمع بين الخبرة الميدانية الطويلة والتجربة الأمنية والسياسية، لتعزيز التنسيق المشترك بين كافة الصنوف الدفاعية والعسكرية والأمنية في البلاد.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقد كلّفه خامنئي، في مرسوم التعيين، بتحقيق ثلاثة مطالب أساسية:
أولاً، تطوير القدرات والاستعدادات الشاملة والحديثة دفاعياً وأمنياً للقوات المسلحة والباسيج.
ثانياً، توفير إمكانية الرد في الوقت المناسب، وبأسلوب ثوري وفاعل، على كافة مستويات وأنواع التهديدات العسكرية التقليدية والحديثة، والمعرفية، والمركبة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ثالثاً، استكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر "خاتم الأنبياء" المركزي، بناءً على تدبير المرشد الراحل علي خامنئي.
ويجمع اللواء عبد اللهي، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، بين يديه مسؤوليات قيادية عليا، فإلى جانب منصبه الجديد في رئاسة الأركان، يشغل منذ يوليو/تموز 2025 منصب قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وهو المقر المسؤول عن تصميم وإدارة العمليات العسكرية الكبرى. وكان قد تولى في مارس/آذار 2026 منصب نائب رئيس الأركان العامة، وذلك بعد مسيرة طويلة قضاها في منصب منسق الأركان العامة بين عامَي 2016 و2025.
وُلد علي عبد اللهي عام 1959 في قرية علي أباد التابعة لمدينة رودبار، شمالي إيران. وبدأت رحلته العسكرية مع انطلاق الثورة الإسلامية عام 1979، إذ انضم في البداية إلى لجنة الثورة الإسلامية، قبل أن ينتقل إلى الحرس الثوري فور تأسيسه في مايو/أيار 1979، ليشارك بفعالية في العمليات العسكرية خلال الحرب الإيرانية العراقية.
وتدرج عبد اللهي في مناصب ميدانية وتنفيذية رفيعة، إذ تولى قيادة "فريق القدس 16" في محافظة جيلان بين عامَي 1987 و1991. وفي مرحلة لاحقة، انتقل إلى القوة الجوية للحرس الثوري، إذ عمل نائباً لقائدها آنذاك محمد باقر قاليباف في الفترة من 1997 حتى 2001.
ولم تقتصر خبرات عبد اللهي على الجانب العسكري البحت، بل كان له حضور بارز في الملفات الأمنية والسياسية؛ فبين عامَي 2002 و2005 شغل منصب نائب قائد قوى الأمن الداخلي (الشرطة)، كما تولى الإشراف المباشر على قيادة الجهاز لفترة قصيرة في عام 2005. وانتقل بعدها إلى العمل في الجهاز التنفيذي للدولة خلال حكومتَي أحمدي نجاد، إذ عُيّن محافظاً لسمنان (2005-2007)، ثم محافظاً لجيلان (2007-2009).
وفي الفترة بين عامَي 2009 و2014، تولى عبد اللهي منصب نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وذلك قبيل انتقاله إلى هيئة الأركان، ليشغل منصب نائب الشؤون اللوجستية والدعم والبحوث الصناعية في هيئة الأركان العامة (2014-2016). وعلى المستوى الدولي، وضعت وزارة الخزانة الأميركية اللواء علي عبد اللهي على قائمة العقوبات (OFAC) في 10 يناير/كانون الثاني 2020، ضمن ثمانية مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى. وجاء في مبرّرات القرار الأميركي أن عبد اللهي خضع للعقوبات لدوره في "تعزيز أهداف النظام المزعزعة للاستقرار في المنطقة والعالم".