عقيلة صالح يطالب بإجراء انتخابات رئاسية وسط مطالبة أنصار حفتر بتفويضه في حكم ليبيا
استمع إلى الملخص
- رغم دعوة صالح للانتخابات الرئاسية فقط، فإن القوانين الانتخابية تشمل الانتخابات البرلمانية أيضاً، وتتطلب تعديل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.
- تتزامن تحركات حفتر وأنصاره مع جهود دولية لدعم خريطة الطريق الأممية، حيث أصدرت عشر دول بياناً مشتركاً لدعم العملية السياسية الليبية.
دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الجمعة، المفوضية الوطنية للانتخابات في ليبيا إلى "العمل الفوري على إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن"، بالتزامن مع خروج العشرات من أنصار اللواء المتقاعد خليفة حفتر في عدة مدن بنغازي وأجدابيا وطبرق والبيضاء والمرج، شرقي ليبيا، للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية وتفويض حفتر في رئاسة البلاد.
واعتبر صالح، في بيان، أن دعوته تلك تنسجم مع "التظاهرات المقامة اليوم الجمعة"، وأنها تمثل "ضماناً لوحدة التراب الليبي ومؤسساته، ومنعاً لاستمرار حالة الفوضى والانقسام". كما اعتبر أن هذه التظاهرات "تؤكد ثبوت رغبة ما يقارب ثلاثة ملايين مواطن ليبي مسجلين في سجلات الناخبين لإجراء هذه الانتخابات"، مشيراً إلى أن مجلس النواب أصدر منذ مدة قانون انتخاب الرئيس عبر الاقتراع المباشر من الشعب، وأحال حينها التشريع رسمياً إلى المفوضية للبدء في تنفيذه واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولم يوضح صالح في بيانه سبب اقتصار دعوته على إجراء انتخابات رئاسية فقط، رغم أن القوانين الانتخابية التي أشار إليها نصت على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً. وتشترط المرحلة الأولى من خريطة الطريق الأممية تعديل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات بالتوازي مع إدخال تعديلات على القوانين الانتخابية.
دعا عدة نشطاء وقادة قبليين من أنصار حفتر، منذ أزيد من أسبوع، إلى تنظيم تظاهرات اليوم الجمعة للإعلان عن تفويض حفتر في رئاسة البلاد، إلا أن وسائل إعلام مقربة من حفتر لم تنقل إلا صوراً وفيديوهات لتجمعات فيها العشرات من أنصاره، وهم يتلون مطالب لتفويضه رئيساً للبلاد، رافعين صوره وشعارات مؤيدة له. ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نظم حفتر سلسلة من اللقاءات بشخصيات قبلية من شرق وجنوب وغرب البلاد، في محاولة منه لحشد موقف اجتماعي يمنحه غطاء سياسياً أوسع.
ودعا حفتر خلال لقاءاته تلك الشعب الليبي إلى "التحرك لتقرير المصير وانتزاع الحقوق"، متعهداً بأن قواته "حاضرة لحماية هذا الحراك"، في مسعى منه للحصول على تفويض من القبائل الليبية في حكم البلاد. ويتزامن حراك حفتر وأنصاره مع تحركات دولية مكثفة لإعادة دفع العملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية في خضم استعداها لإطلاق "الحوار المهيكل" الذي يستهدف إدماج الشرائح المجتمعية في عمليات الحوار السياسي للوصول إلى إجراء انتخابات عامة في ليبيا.
وأمس الخميس، أصدرت عشر دول، وهي الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة، بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها خريطة الطريق الأممية، داعية جميع الأطراف الليبية إلى "الانخراط في خطة البعثة وتيسير عملها لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية نحو حوكمة موحدة وإجراء انتخابات".