عشرات الشكاوى والطعون بعد الانتخابات العراقية: لا تغييرات مؤثرة على النتائج الأولية

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:39 (توقيت القدس)
ناخب يدلي بصوته في زاخو بدهوك، 11 نوفمبر 2025 (محمد مجيد/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الانتخابات العراقية تسجيل 101 شكوى، مصنفة إلى شكاوى بلا أدلة، وأخرى تتطلب تحقيقاً إدارياً، وشكاوى قد تؤثر على النتائج، مع تشكيل لجان قانونية لحسم الطعون.
- معظم الشكاوى تتعلق بأمور تنظيمية واعتراضات فردية، مع عدم وجود أدلة قوية تؤثر على النتائج، وفقاً لمصادر في المفوضية والمختصين القانونيين.
- تصدر "ائتلاف الإعمار والتنمية" النتائج الأولية في ثماني محافظات، ودعا مجلس القضاء الأعلى الفائزين للإسراع في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن المواعيد الدستورية.

رافق الانتخابات العراقية التي أجريت الثلاثاء وأعلنت نتائجها الأولية، أول أمس الأربعاء، تسجيل عشرات من الشكاوى والطعون من قبل شخصيات وقوى سياسية لم تحصل على ما كانت تطمح إليه من نتائج. وبينما بدأت الجهات المسؤولة تصنيف تلك الشكاوى تمهيداً للنظر فيها، أكدت أطراف مطلعة أنها لا تؤثر بشكل كبير في نتائج الانتخابات البرلمانية المعلنة حالياً.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تلقي 101 شكوى حتى الآن، موضحة، في بيان لها، أنّ "الشكاوى صُنّفت وفق ثلاثة ألوان، الأصفر شكاوى بلا أدلة تستوجب الرد، والأخضر شكاوى تتطلب تحقيقاً إدارياً لكنها لا تؤثر في النتائج، والأحمر شكاوى قد تؤثر على نتائج الانتخابات". وأكدت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، أمس الخميس، تشكيل لجان قانونية برئاسة قضاة ومستشارين لحسم الطعون، وأن النتائج النهائية تعلن بقرار من مجلس المفوضين، مبينة أن "كل قرار لمجلس المفوضين قابل للطعن أمام الهيئة القضائية خلال ثلاثة أيام من تاريخ النشر". ولفتت إلى أن "النتائج النهائية تعلن بقرار من المجلس، وبعد انتهاء مرحلة الطعون وحسمها تصادق المحكمة الاتحادية على النتائج".

مصدر مسؤول في المفوضية، أكد أن معظم الشكاوى، الواردة تتعلق بأمور تنظيمية مثل تأخر فتح بعض المراكز أو أعطال في الأجهزة، فضلاً عن اعتراضات فردية على سلوك بعض موظفي المفوضية أثناء عملية التصويت، مشيراً في تصريح لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، إلى "عدد من الشكاوى بحجب الأصوات ومنع مراقبي بعض الكتل السياسية من المشاركة، وهناك أدلة مقدمة من قبل المشتكين سيتم النظر بها".

من جانبه، قال المختص في الشأن القانوني، مروان سعد، لـ"العربي الجديد"، إن "الطعون عادة لا تغيّر النتائج إلا في حال وجود أدلة توثيقية قوية أو خلل في محاضر العد والفرز، وعند ذاك سيتم النظر بها قانونياً في حال وجدت، وعند إثباتها سيكون له تأثير"، مضيفاً "حسب المعلومات لا تتوفر حتى الآن شكاوى وأدلة من هذا النوع، الأمر الذي يؤشر إلى عدم التأثير على النتائج".

وكان رئيس "تحالف البديل"، عدنان الزرفي، قد أعلن رفضه لمسار الانتخابات العراقية البرلمانية، مؤكداً وجود "مؤشرات خللٍ خطيرة هدّدت مصداقية الاستحقاق الانتخابي"، وأكد توجهه إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والمؤسساتية على المستويين المحلي والدولي.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أول أمس الأربعاء، النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية لاختيار أعضاء البرلمان السادس في العراق، مؤكدة تصدر "ائتلاف الإعمار والتنمية" الذي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في ثماني محافظات هي بغداد، والنجف، والقادسية، وكربلاء، والمثنى، وميسان، وذي قار، وبابل. وعقب ذلك دعا مجلس القضاء الأعلى في العراق، الفائزين بالانتخابات إلى "ضرورة الإسراع بإجراء الحوارات والتفاهمات اللازمة من أجل تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ضمن السقوف الزمنية الدستورية المحددة".

المساهمون