عرض مقطع فيديو على مشرّعين لضربة أميركية استهدفت ناجين من قارب في الكاريبي

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:15 (توقيت القدس)
المشرّع الأميركي جيم هايمز جلسة استماع للجنة الاستخبارات في الكونغرس، 26 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أبدى المشرّع الأميركي جيم هايمز قلقه من فيديو لضربة عسكرية أميركية على قارب مشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي، حيث أظهر الفيديو ناجين في كرب قبل قتلهم في ضربة لاحقة، مما يثير تساؤلات حول شرعية العملية.
- أثارت العملية انتقادات لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الذي اتهم سابقاً بإرسال معلومات حساسة عبر تطبيق سيغنال، وتخضع الواقعة لتحقيقات من لجنتي القوات المسلحة في الكونغرس.
- أكد محامون عسكريون سابقون أن استهداف الأشخاص العزل محظور وغير مشروع، مما يزيد من الضغط على المسؤولين لتوضيح ملابسات العملية.

قال المشرّع الأميركي جيم هايمز، إنّ مقطع فيديو عُرض على مشرّعين الخميس لضربة عسكرية على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات بمنطقة البحر الكاريبي، كان "أحد أكثر الأشياء المزعجة" التي شاهدها، مشيراً إلى أنه أظهر أن ناجين من ضربة أولية كانوا في كرب شديد قبل قتلهم في ضربة تالية. وتزيد تصريحات هايمز، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، من الضغط على المسؤولين المنخرطين في الهجوم العسكري الأميركي في الثاني من سبتمبر/ أيلول على قارب مخدرات مشتبه به في البحر الكاريبي والذي أسفر عن مقتل 11 مهرباً مشتبهاً بهم.

وقال مسؤولون إنّ العملية تضمّنت ضربة لاحقة على القارب في الكاريبي بعد هجوم أولي عندما كان لا يزال هناك ناجون، مما أثار تساؤلات حول شرعية العملية ودور وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث فيها. وتعرّض هيغسيث بالفعل لانتقادات هذا العام، بعد أن اتهمه تحقيق في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) باستخدام تطبيق سيغنال على جهازه الشخصي لإرسال معلومات حساسة حول ضربات كانت مزمعة في اليمن.

وأطلع الأميرال فرانك برادلي، الذي كان رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة في ذلك الوقت، والجنرال الأميركي الكبير دان كين، الخميس، المشرّعين، بمن فيهم هايمز، على العملية، وعرضوا مقطع فيديو غير منقح للضربة التالية. وقال هايمز للصحافيين "ما رأيته في تلك الغرفة كان من أكثر الأشياء المزعجة التي رأيتها خلال فترة عملي في الخدمة العامة"، وأضاف "لديك شخصان في محنة واضحة، دون أي وسيلة للتنقل، مع سفينة مدمّرة، وقتلتهما الولايات المتحدة".

وتابع أن برادلي وكين "قاما بالتصرّف الصحيح"، وأنه يحترم الأميرال الذي يشغل الآن منصب رئيس قيادة العمليات الخاصة الأميركية. وقبل الإحاطة، قال مسؤول أميركي إن برادلي سيقول للمشرّعين إن الناجين كانوا أهدافاً مشروعة لهجوم ثانٍ لأن سفينتهم في الكاريبي لا يزال يُعتقد أنها كانت تحتوي على مخدرات. ولم يستجب البنتاغون بعد لطلب التعليق. وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر أن وزير الحرب أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر برادلي بشنّ غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألّا يبقى أحد على قيد الحياة.

وأصبحت القضية محط الأنظار في واشنطن، وفتحت لجنتا القوات المسلحة في مجلس النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة في الواقعة، وتعهدتا بتقديم تقرير كامل. ويسيطر الجمهوريون على اللجنتين غير أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى ستذهب جهودهما رغم الانتقادات الحادة التي وجهوها إلى الضربة. ويمتلك الكونغرس سلطة طلب مقابلات مع الشهود وطلب الأدلة وعقد اجتماعات مغلقة أو عامة.

وأصدر محامون عسكريون سابقون وكبار قادة دققوا في الأنشطة العسكرية لترامب في أميركا اللاتينية بياناً، الأسبوع الماضي، أفاد بأن استهداف الأشخاص العزل محظور وغير مشروع، بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة في نزاع مسلّح أو تجري عمليات إنفاذ قانون أو عمليات عسكرية أخرى.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون