تصريحات عراقجي تأتي وسط جمود المفاوضات وسجال بشأن هرمز
عراقجي: تبادل الرسائل لا يعني إطلاقاً وجود مفاوضات
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت، إن طهران لم تتخذ بعد قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان منفصلة تماماً، وتركز على مسار فني يتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأوضح عراقجي، في مقابلة نشرتها الوكالة، أن ما ورد في مذكرة تفاهم إسلام أباد كان "إنهاء الحرب" وليس وقفاً لإطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة انتهكت المذكرة، ما أدى إلى استئناف المواجهات. وقال إنه "لم يكن هناك شيء اسمه وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً حتى يحتاج الآن إلى تمديد". وأضاف أن مهلة الستين يوماً التي جرى الحديث عنها كانت مخصصة لإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وليست مدة لوقف إطلاق النار.
وبشأن الاتصالات مع واشنطن، قال عراقجي إن الوسطاء، سواء قطر أو باكستان، يتبادلون الرسائل ويواصلون التواصل مع طهران، لكنه شدد على أن ذلك "لا يعني إطلاقاً وجود مفاوضات"، مؤكداً أنه "لم يُتخذ بعد قرار بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة".
وفي ما يتعلق بسلطنة عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني إن "محادثاتنا مع مسقط مستمرة، لكنها مسألة منفصلة تماماً، وهي نقاش فني وتقني يتعلق بتحديد الخطوط البحرية في مضيق هرمز لعبور السفن". وأوضح أن المسارات البحرية التي كانت مستخدمة سابقاً "لم تعد صالحة الآن"، ما يستدعي تحديد مسار جديد، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تصميم مسار مؤقت، على أن يتحول في مراحل لاحقة إلى مسار نهائي.
وأكد عراقجي أن المفاوضات مع عُمان ذات طبيعة فنية، وتُجرى بين خبراء البلدين، بمشاركة القوات المسلحة، باعتبارها الجهة المختصة بالموضوع، مضيفاً أن الجانبين قد يتوصلان إلى نتيجة قريباً. وشدد على ضرورة الفصل بين تحديد المسار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً إن الملف يتضمن "جزأين منفصلين": الأول مفاوضات فنية لتحديد المسار البحري، أما إعادة فتح المضيق بعد تحديده فتبقى مرهونة بتحقق شروط أخرى يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال أمس الجمعة إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة بعد "هزيمة إيران"، في تصريح جديد بشأن المضيق الذي يشكل إحدى أبرز عقد أي اتفاق محتمل مع طهران. وقال ترامب، خلال كلمة في أكاديمية شرطة ناسو بولاية نيويورك: "عندما ننتهي من هزيمة إيران، سنعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة"، واصفاً الحصار الأميركي على إيران بأنه "جدار صلب من الفولاذ" لا تعبره أي سفينة من دون إذن. كذلك جدد اتهام طهران برعاية الإرهاب، وقال إن الضربات الأميركية حالت دون امتلاكها سلاحاً نووياً.
ورد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي على تصريحات ترامب بالقول إن مضيق هرمز "كان إيرانياً، وهو إيراني، وسيبقى كذلك"، مؤكداً أن فتحه وإغلاقه سيكونان "بأمر إيران فقط". وكتب على منصة "إكس": "لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة ولا بحاملة طائرات"، مضيفاً أن إيران ستواصل إغلاقه ما دامت واشنطن لا تقر، وفق تعبيره، بـ"واقع الهزيمة" ولا تتخلى عن "الأوهام".
عراقجي: جيراننا أكبر فرصة لسياستنا الخارجية
من جهة أخرى، أكد عراقجي خلال اجتماع للمستثمرين في قطاع السياحة والصناعات اليدوية بمحافظة خراسان الرضوية شرقي إيران، اليوم، ضرورة إزالة العوائق الداخلية وتعزيز صلاحيات المحافظات وتسهيل أنشطة القطاع الخاص وتطوير التفاعلات الاقتصادية مع دول الجوار.
وشدد على أن دول الجوار تمثل "أكبر فرصة حالياً في سياستنا الخارجية وتعاوننا الاقتصادي".