عراقجي غداة زيارة تركيا: مستعدون لتقديم ضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي
استمع إلى الملخص
- أشار عراقجي إلى أهمية التعاون الإقليمي للحفاظ على السلام، مثمناً دور تركيا والجيران. وأكد أن إيران مستعدة لدبلوماسية عادلة، لكنها ترفض المفاوضات بأسلوب الإملاء، مشدداً على أن الدبلوماسية تظل أولوية.
- انتقد عراقجي التحشيد العسكري الأمريكي في الخليج، معتبراً أن وجود القوات الأجنبية يزيد التوتر. وأكد أن الحرس الثوري يلعب دوراً مهماً في حماية السلام في الخليج ومضيق هرمز، مشيراً إلى أن حرية الملاحة مسألة حيوية.
وزير الخارجية الإيراني: لا أرضية جادّة للتفاوض مع واشنطن
ترامب: على إيران التوصل إلى اتفاق ومنحتها مهلة لذلك تعرفها وحدها
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب عودته إلى طهران من زيارة إلى تركيا أجرى خلالها مباحثات ولقاءات رسمية يوم أمس، إنه أبلغ المسؤولين الأتراك بأن إيران "لم تكن يوماً بصدد امتلاك سلاح نووي"، وهي "مستعدة لاتفاق منصف وعادل يؤمن مصالح الشعب الإيراني"، ويتضمن "ضمانات بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي ورفع مؤثر للعقوبات" المفروضة على إيران، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود "أرضية جادة للتفاوض"، مؤكداً أن "أي مفاوضات حقيقية ومثمرة تستلزم أولاً إزالة أجواء التهديد والضغوط".
وتابع عراقجي في تغريدة على "إكس" أن طهران "لطالما استعدت للتعامل والتعاون مع دول المنطقة لأجل الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين وتجنيبها الاعتداءات غير الشرعية". وأوضح أن مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره التركي هاكان فيدان حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك "كانت مفيدة وبناءة". وأضاف أن تركيا إلى جانب بقية الجيران تلعب "دوراً بنّاءً" في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مقدراً هذه الجهود، وقال إن إيران ترحب بها.
وكان عراقجي قد زار أنقرة أمس الجمعة وأجرى مباحثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع فيدان، أكد عراقجي أن إيران ترفض التفاوض تحت التهديد، داعياً إلى مفاوضات مثمرة وبنّاءة وعادلة تقوم على الاحترام المتبادل، مشدداً في الوقت نفسه على أن القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية ليست موضوعاً لأي تفاوض.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بشنّ هجوم على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري وإرسالها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى المنطقة. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن على إيران التوصل إلى اتفاق لتجنب الهجوم. ورداً على سؤال عما إذا كان قد أمهل الجمهورية الإسلامية فترة محددة، أجاب: "نعم، قمت بذلك"، مضيفاً أن طهران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.
عراقجي: لا أرضية للتفاوض
وقال وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع قناة "سي أن أن ترك"، إنه "لا توجد في الوقت الراهن أرضية جادّة للتفاوض"، مؤكداً أن "أي مفاوضات حقيقية ومثمرة تستلزم أولاً إزالة أجواء التهديد والضغوط"، مشدداً على أنّه من دون التوافق على إطار المفاوضات ومضمونها وقواعدها، لن يتحقق أي تقدم.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة غالباً ما تحاول التواصل مع إيران عبر دول ثالثة، قائلاً إنّ طهران مستعدة لدبلوماسية "عادلة ومتوازنة"، إلا أنّ المفاوضات لا يمكن أن تُجرى بأسلوب الإملاء أو الفرض، وأنه من دون الاحترام المتبادل وتكافؤ الظروف لن يتشكل أي اتفاق عادل. وأشار إلى أنّه في حال وقوع أي هجوم على إيران، فإن الرد "سيكون قاسياً وقوياً جداً"، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى أي طرف آخر. وشدد على أن أولوية إيران ما زالت الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة والحوار.
وفي إشارة إلى القرار الأوروبي بإدراج اسم الحرس الثوري الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية، قال عراقجي إن الحرس الثوري "أدّى دوراً مهماً في مكافحة تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية"، مؤكداً أن الموقف الأوروبي "لا يسهم في خفض التوتر، بل يؤدي إلى تصعيده".
ردّ عراقجي على التحشيد الأميركي في الخليج
وبشأن التحشيد الأميركي في الخليج، قال عراقجي، في منشور على منصة إكس، إن "نتيجة وجود القوات من خارج الإقليم في منطقتنا كانت دائماً تصعيد التوتر، لا خفضه". وأرفق عراقجي تغريدته بصورة، ثم قال إن الولايات المتحدة مُحددة فیها باللون الأصفر في النصف الغربي من الكرة الأرضية، بينما تُحدَّد حدود إيران (المعلمة باللون الأصفر)، على بُعد عدة محيطات، وفي الجهة الأخرى من العالم أيضاً. وأضاف أن الدائرة الحمراء الصغيرة تُظهر مضيق هرمز. وتابع عراقجي: "القوة العسكرية الأميركية تريد اليوم أن تُملي علينا كيف ينبغي لقواتنا المسلحة القوية أن تُجري مناوراتها العسكرية داخل أراضيها".
Marked in yellow in the Western Hemisphere, you have the United States.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) January 31, 2026
Several oceans away, on the other side of the planet, Iran's borders are marked in yellow.
The little circle in red is the Strait of Hormuz.
Operating off our shores, the US military is now attempting to… pic.twitter.com/3KlHdHSYHc
وفي إشارة إلى بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مساء الجمعة، قال عراقجي إن "سنتكوم" "تطالب قوةً عسكرية وطنية (الحرس الثوري) تصنّفها الحكومة الأميركية نفسها "منظمةً إرهابية طبعاً تتصرّف "بمهنية"، وفي الوقت نفسه، تعترف بحق هذه "المنظمة الإرهابية" نفسها في إجراء مناورات عسكرية. وأكد أن هذا المستوى من التناقض هو واقع يواجهه العالم اليوم، معتبراً أنه من اللافت أن الحكومات الأوروبية "قررت أيضاً السير في المسار نفسه".
وختم وزير الخارجية الإيراني تغريدته بالقول إن "الحرس الثوري كان ولا يزال حامياً للسلام والاستقرار" في الخليج ومضيق هرمز، موضحاً أنه "يُعرف في منطقتنا على نحوٍ صحيح قوةً مقتدرةً أثبتت قدراتها في ميادين القتال، سواء في مواجهة الجماعات الإرهابية أو الجيوش المعتدية" على حد تعبيره. وأكد عراقجي أن "حرية الملاحة ومرور السفن التجارية بأمان في مضيق هرمز مسألة حيوية لإيران بالقدر نفسه الذي تمثله لجيراننا"، مضيفاً أن "وجود القوات من خارج الإقليم في منطقتنا دائماً يفضي إلى نتيجة معاكسة لادعاءاتهم، وهي: تصعيد التوتر بدلاً من خفضه".