عراقجي: برنامجنا النووي توقف بسبب الأضرار ولن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم
استمع إلى الملخص
- أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية عن ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 1062 شهيدًا، مشددة على أهمية الحوار والحوكمة الشعبية.
- صرح كاظم غريب آبادي بأن الاجتماع مع الترويكا الأوروبية سيبحث القضايا الدبلوماسية، مؤكدًا أن تفعيل "آلية الزناد" لإعادة العقوبات ضد إيران غير قانوني.
وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية المقربة من الرئيس دونالد ترامب، عدة رسائل إلى الأخير تتضمن نفيه تخطيط إيران لاغتياله والتأكيد على الاستعداد لإبرام اتفاق مماثل للاتفاق النووي عام 2015، مع عدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وصرح عراقجي بأن الهجوم العسكري الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية أثبت أنه "لا يوجد حل عسكري للخلافات حول البرنامج النووي الإيراني"، وأن الحل الوحيد ينبغي أن يكون عبر التفاوض، مكررا استعداد طهران للتفاوض لإيجاد حل دبلوماسي. وخلال المقابلة التي أجراها معه الإعلامي المعروف بريت بير حول استعداد إيران لوقف برنامجها النووي، قال عراقجي: "إيران لن تتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم. هذه القدرة تُعد منجزا لعلمائنا وقد باتت مصدرا للفخر الوطني أكثر من أي وقت مضى. إن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم تمثل أهمية قصوى بالنسبة لنا".
وأشار وزير الخارجية الإيراني أيضا إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية كانت "بالغة الخطورة"، قائلا: "بسبب هذه الأضرار، توقفت عملية تخصيب اليورانيوم في إيران حالياً. الأضرار جسيمة وخطيرة للغاية"، كما أعرب عن استعداد بلاده للتفاوض والتوصل لاتفاق شبيه بالاتفاق النووي السابق مع الإدارة الأميركية، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الظروف للتفاوض المباشر ليست مهيأة حالياً من وجهة نظر طهران"، لكنه أبدى استعداد إيران لتقديم ضمانات للولايات المتحدة حول الطابع السلمي للبرنامج النووي مقابل رفع العقوبات الغربية.
ورداً على سؤال مقدم البرنامج حول رفع إيران نسبة التخصيب إلى معدلات عالية تصل إلى 90% أو 60% في حين ينبغي أن يبقى في حدود 3.5%، قال عراقجي: "لا، لا، لن نصل أبدا إلى 90%. نحن ملتزمون بإبقاء التخصيب لأغراض إنتاج وقود محطات الطاقة النووية دون 5%. نقوم أيضا بالتخصيب حتى 20% لأن لدينا مفاعلا بحثيا في طهران يسمى 'مفاعل طهران البحثي' (TRR)، ونخصب اليورانيوم لتلبية احتياجاتنا الخاصة".
وتابع: "لقد وصلنا مرة واحدة إلى نسبة 60% وكان ذلك بعد عملية تخريب في منشآتنا النووية، وفي ذلك الوقت بلغنا 60%، لكنني أخبرت الأطراف الأخرى في المفاوضات بأنه في حال التوصل إلى اتفاق نووي، سنعود فورا إلى مستويات التخصيب الأدنى"، مؤكدا أنه "لن نتنازل عن حقنا في التخصيب".
ارتفاع عدد ضحايا العدوان
من جهتها، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، بأن عدد الشهداء خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً ضد إيران بلغ 1062 شهيداً، منهم 276 مدنياً، وأوضحت أن من بين ضحايا العدوان 102 امرأة و38 طفلاً و18 من الكادر الطبي وخمسة من كوادر الهلال الأحمر و34 تلميذاً وخمسة معلمين. وكانت محافظة طهران صاحبة الحصة الأكبر بـ265 شهيداً.
وبشأن الأضرار التي لحقت بالمراكز المدنية خلال الحرب، أفادت مهاجراني بتضرر ثمانية آلاف وحدة سكنية و219 وحدة صناعية وسبعة مستشفيات و11 سيارة إسعاف، واعتبرت أن من جملة مكاسب هذه الحرب "أننا أدركنا مرة أخرى ضرورة الثقة بالشعب وبدء فصل جديد من الحوكمة الشعبية. علينا أن نتحمل بعضنا بعضاً أكثر، وألا ننزعج من النقد"، وشددت على أنه "يجب أن نتحدث أكثر مع الناس، وأن نعترف بشكل أكبر بأصوات هذا المجتمع المتعدد، وأن نعزز مستوى الثقة بالشعب وتفويض الأمور إليه".
ملفات التفاوض مع أوروبا
من جهة أخرى، قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، اليوم الثلاثاء، في تصريح لوكالة "إرنا" الرسمية، إن الاجتماع مع الترويكا الأوروبية، الجمعة، في إسطنبول سيبحث القضايا الدبلوماسية وآلية تفعيل "آلية الزناد" (سنب باك)، وسيتم طرح مواقف إيران في هذا الشأن. وأضاف: "سنحاول التوصل إلى حلول مشتركة لإدارة الوضع"، موضحاً أن اجتماع الجمعة جاء ثمرة الاجتماع الافتراضي الذي جمع قبل أيام بين وزير الخارجية الإيراني ووزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، وأيضاً منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
وأكد غريب آبادي أن تفعيل آلية الزناد لإعادة العقوبات الدولية وإحياء القرارات الأممية ضد إيران، "إجراء غير قانوني بالكامل في حال تنفيذه، وهذه المسألة لا مكان لها قانونيا"، وأوضح قائلاً: "منذ سبع سنوات لا يُطبق الاتفاق النووي، وقد توقفت الدول الأوروبية عن الالتزام بتعهداتها بعد انسحاب الولايات المتحدة. فما الذي سيطالبون به حاليا؟ وعلى أي أساس يريدون محاسبة إيران بينما لم يلتزموا هم بالاتفاق؟".