عراقجي إلى الدوحة: مفاوضات مسقط بداية جيدة وناقشنا النووي فقط
استمع إلى الملخص
- شدد عراقجي على ضرورة إجراء المباحثات النووية في أجواء هادئة بعيداً عن التهديدات، وتوجه إلى الدوحة للمشاركة في منتدى الجزيرة ومناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
- أشار بدر البوسعيدي إلى أن محادثات مسقط كانت جادة ومفيدة، مع تحديد بعض الأرضيات لإحراز تقدم محتمل، ودراسة نتائج المفاوضات بعناية قبل الجولة المقبلة.
عراقجي: استمرار المفاوضات مرهون بقرار العواصم
وزير خارجية عُمان: من المقرر عقد لقاء مجدداً في الوقت المناسب
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أن مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن "كانت مطولة ومضغوطة"، مضيفاً: "عقدنا عدة جلسات تفاوض على نحوٍ غير مباشر"، وقائلاً إنّها جرت في "أجواء إيجابية وكانت بداية جيّدة". وأوضح عراقجي أن المفاوضات استؤنفت بعد ثمانية أشهر مضطربة أعقبت حرب يونيو/ حزيران الماضي، ما زاد من غياب الثقة، مشيراً إلى أنّ الطرفَين، بعد انعدام هذه الثقة، يعملان على بنائها، وأكد أنّ "عدم وجود الثقة تحدٍ كبير" بالمفاوضات، مضيفاً: "علينا أن نتغلب على ذلك"، لافتاً إلى أن الطرفَين تبادلا وجهات النظر والمخاوف.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ واشنطن وطهران اتفقتا على مواصلة المفاوضات خلال الفترة المقبلة، لكن استمرارها مرهون بقرار العواصم، وقال: "لا أريد أن أصدر حكماً مبكراً، لكن إذا استمر هذا النهج لدى الطرف الآخر يمكنّنا أن نتوصل لاحقاً إلى إطار متفق عليه". وفي مقابلة مع وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية من مسقط، قال عراقجي إنّ "موضوع محادثاتنا يقتصر حصراً على الملف النووي"، مؤكداً: "نحن لا نجري أي حوار مع الأميركيين بشأن أي موضوع آخر".
وأشار إلى أن المباحثات النووية وتسوية القضايا الأساسية "يجب أن تجري في أجواء هادئة، ومن دون توتر أو تهديد، وهو ما أكدنا عليه من جانبنا"، وأضاف: "أكدت خلال المباحثات أن أي حوار يتطلب بالضرورة الامتناع عن التهديد والضغط"، مضيفاً: "نتوقع الالتزام به حتى تتوافر إمكانية مواصلة المحادثات".
عراقجي إلى الدوحة
وبعد مغادرته مسقط، توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في الدورة السابعة عشرة لمنتدى الجزيرة، وفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. ومن المقرر أن يلقي عراقجي كلمة في المنتدى يوم السبت، كما سيجري مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تتناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ المحادثات بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت في مسقط اختُتمت على أساس "تفاهم بين الطرفَين بشأن مواصلة الحوار"، وأوضح بقائي، في تدوينة على منصة إكس، أنّ هذه الجولة من المفاوضات شهدت "عرض وتوضيح وجهات النظر والمطالب المتبادلة بين الجانبَين"، مشيراً إلى أنه تقرّر، بعد إجراء المشاورات اللازمة مع العواصم، اتخاذ قرار بشأن توقيت وآلية عقد الجولة المقبلة من المباحثات.
البوسعيدي: محادثات مسقط جادّة للغاية
من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إنّ "المحادثات التي جرت اليوم في مسقط كانت جادة للغاية، ومفيدة في توضيح وجهات النظر وأنماط التفكير لدى الجانبَين الإيراني والأميركي". وأكد البوسعيدي، في منشور على "إكس"، أنه لعب دور الوساطة بين الطرفَين، وقد جرى "تحديد بعض الأرضيات التي قد تتيح إحراز تقدم محتمل، ومن المقرر عقد لقاء مجدداً في الوقت المناسب، على أن تُدرس نتائج هذه المفاوضات بعناية في طهران وواشنطن".
وكانت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية قد انطلقت صباح اليوم الجمعة في مسقط، في ظلّ التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات لطهران في حال باءت بالفشل. وبدأت المفاوضات التي عقدت بطريقة غير مباشرة، بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني الذي يترأس وفد بلاده، بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبل أن ينطلق لقاء آخر بين البوسعيدي ورئيس الوفد الأميركي، المبعوث ستيف ويتكوف.