عائلة كولومبية تشكو إدارة ترامب بعد مقتل نجلها بغارة أميركية

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:06 (توقيت القدس)
والدا أليخاندرو الذي يُزعم أنه قُتل بقصف قارب في الكاريبي، 21 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عائلة أليخاندرو كارانزا مدينا قدمت شكوى للجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان ضد الجيش الأميركي، متهمة إياه بقتل نجلها في غارة جوية استهدفت قارباً في البحر الكاريبي، ضمن حملة ضد تهريب المخدرات.
- المحامي دان كوفاليك قدم الشكوى محملاً وزير الدفاع الأميركي المسؤولية، بينما لم ترد المتحدثة باسم البيت الأبيض على الأسئلة، مشيرة إلى تغطية الإعلام على "إرهابيين أجانب".
- ترامب أعلن عن ضربة ثانية ضد كارتلات المخدرات، مؤكداً أن الضحايا من فنزويلا، بينما أكدت الحكومة الكولومبية أنهم كولومبيون.

قدّمت عائلة المواطن الكولومبي أليخاندرو كارانزا مدينا التماساً إلى لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان في واشنطن، تتهم فيه الجيش الأميركي بقتل نجلها بشكل غير قانوني في غارة جوية نُفذت في 15 سبتمبر/أيلول. وتمثل هذه الخطوة أول شكوى رسمية تُرفع ضد الغارات التي نفذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واستهدفت قوارب يشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، وفق ما كشفته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم الأربعاء.

وتنتمي اللجنة إلى منظمة الدول الأميركية، وتُعنى بـ"تعزيز حقوق الإنسان وتعزيزها في نصف الكرة الغربي"، وتعد الولايات المتحدة من أعضائها. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بياناً في مارس/آذار أكدت فيه التزامها بدعم عمل اللجنة واستقلاليتها.

وقدّم الشكوى المحامي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان دان كوفاليك. وجاء في نص الالتماس أن "الولايات المتحدة قصفت القارب الذي كان يقوده أليخاندرو أندريس كارانزا مدينا في البحر الكاريبي قبالة السواحل الكولومبية، ما أدى إلى مقتله خلال العملية".

وحمّل كوفاليك وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث المسؤولية عن الغارة، مستنداً إلى تصريحاته العلنية التي أقرّ فيها بإصدار أوامر بتنفيذ ضربات على قوارب مشابهة دون معرفة مسبقة بهوية من كانوا على متنها. وأشار الالتماس إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادق على تصرفات وزير الدفاع المذكورة".

وقال كوفاليك وفق "ذا غارديان": "نعتقد أن هذه الخطوة تمثل مساراً قانونياً فاعلاً لمحاسبة مَن يقف وراء مقتل أليخاندرو، وسنسعى لإنصاف العائلة ووقف هذه الضربات. قد تكون خطوة أولى، لكنها مهمة".

في المقابل، لم تُجب المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، عن أسئلة تتعلق بالشكوى أو بمقتل كارانزا مدينا، لكنها قالت في بيان مكتوب بحسب "ذا غارديان"، إن "وسائل الإعلام باتت تغطي على إرهابيين أجانب يهرّبون مخدرات قاتلة تستهدف قتل الأميركيين"، بحسب وصفها.

وكان كارانزا، البالغ من العمر 42 عاماً، يعمل صياداً، حيث تشير المعلومات إلى أنه قُتل في ثاني ضربة تنفذها إدارة ترامب ضمن حملة استهدفت قوارب يُعتقد ارتباطها بعصابات المخدرات، حيث أعلنت الإدارة الأميركية عن تنفيذ 21 ضربة جوية حتى الآن.

وفي صباح يوم الهجوم، أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشال" أن "القوات العسكرية الأميركية نفذت ضربة ثانية ضد كارتلات مخدرات وإرهابيين بحسب الإدارة الأمريكية، تم تحديدهم بشكل دقيق في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية". وأرفق منشوره بمقطع فيديو يحمل تصنيف "غير سري" يُظهر قارباً صغيراً في عرض البحر قبل لحظة قصفه.

ورغم تصريح ترامب بأن طاقم القارب كان من فنزويلا، لكن الحكومة الكولومبية أكدت في وقت لاحق أن الضحايا يحملون الجنسية الكولومبية.

وقال الرئيس الأميركي، في وقت سابق، إنه سينظر في ما كشفته تقارير إعلامية عن تنفيذ الجيش الأميركي ضربة متابعة على قارب مستهدف في منطقة البحر الكاريبي، بهدف الإجهاز على شخصين كانا قد نجوا من ضربة صاروخية أولى. وقال ترامب أيضاً إنه "لم يكن ليرغب" بتوجيه ضربة ثانية للقارب في الحادث الذي وقع في 2 سبتمبر/أيلول الماضي، وهي أول عملية في منطقة الكاريبي يتم الإعلان عنها وتقول واشنطن إنها تهدف إلى مكافحة تجارة المخدرات.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست وشبكة "سي إن إن"، الجمعة، أن الجيش الأميركي وبعد توجيهه ضربة أولى للقارب، الذي اندلعت فيه النيران، أتبعها بضربة ثانية للقضاء على ناجيين اثنين كانا يتشبثان بالقارب المحترق. وذكرت واشنطن بوست و"سي إن إن" نقلاً عن مصادر مطلعة، لم تسمّياها، أن الجيش تلقى توجيهات قبل العملية من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بقتل كل من كان على متن القارب.

المساهمون