عائلة فلسطيني رحّلته إندونيسيا إلى قبرص تخشى تسليمه للاحتلال

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 19:03 (توقيت القدس)
الناشط الفلسطيني عبد الكريم مقداد (صورة متداولة/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعربت عائلة الناشط الفلسطيني عبد الكريم مقداد عن قلقها من تسليمه إلى السلطات القبرصية دون ضمانات قانونية، مما يثير مخاوف على سلامته، خاصة مع احتمال تسليمه لاحقاً للاحتلال الإسرائيلي.
- أشار بيان العائلة إلى غياب تفاصيل الاتهامات والأدلة في مذكرة التوقيف، مما يثير تساؤلات حول المحاكمة العادلة، ودعا إلى تدخل حقوقي فوري للإفراج عنه.
- أعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات عن قلقه من اعتقال وترحيل مقداد، مشيراً إلى غموض الأساس القانوني والمخاوف من ترحيله إلى إسرائيل.

أعربت عائلة الناشط الفلسطيني عبد الكريم مقداد عن خشيتها من تداعيات تسليمه من قبل السلطات الإندونيسية إلى السلطات القبرصية بناء على شكوى قدمت ضده من خلال الإنتربول

 الدولي قبل أيام. ومقداد هو عضو في هيئة علماء فلسطين ويقيم في إندونيسيا منذ سنوات، واعتقل في 16 يوليو/تموز الجاري من قبل جهاز مكافحة الإرهاب الإندونيسي والشرطة، قبل تسليمه وترحيله جواً بواسطة الإنتربول الدولي إلى السلطات القبرصية بعد نحو 24 ساعة من اعتقاله، وفق مصادر عائلية.

وقالت العائلة في بيان أصدرته اليوم الاثنين إن إجراءات التوقيف والتسليم تمت "دون استيفاء الضمانات القانونية اللازمة"، وفي ظل طلب يستند إلى شبهات صادرة عن "جهات معادية"، ما يثير مخاوف جدية على سلامته. مضيفة: "نضم مخاوفنا الى مخاوف كل الجهات الحقوقية التي عبرت عن قلقها الشديد بسبب هذه الخطوة وما قد يترتب عنها من مخاطر حقيقية على ابننا عبد الكريم".

وأوضحت أن مراجعة مذكرة التوقيف، بعد استشارة قانونيين مختصين، أظهرت أن عبد الكريم مقداد اعتُقل في إندونيسيا بتاريخ 16 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يُنقل جواً إلى جمهورية قبرص خلال الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، معتبرة أن السرعة التي جرت بها عملية النقل والتسليم تعزز المخاوف بشأن مصيره.

ووفق البيان، فإن المختصين الذين اطلعوا على وثائق القضية أكدوا أن "مذكرة التوقيف لا تتضمن عرضًا للوقائع التي تستند إليها الاتهامات، ولا الأدلة المؤيدة لها، ولا شرحاً للأفعال المنسوبة إلى مقداد، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها حق المحتجز في معرفة أسباب توقيفه والاطلاع على التهم الموجهة إليه".

في الأثناء، قال عدنان مقداد، ابن عم الناشط عبد الكريم، إن العائلة لا تعلم بالأسباب التي دعت السلطات الإندونيسية إلى إلقاء القبض عليه وترحيله إلى دولة قبرص. وأضاف مقداد في حديث لـ"العربي الجديد" أن العائلة لا تعرف أي تفاصيل بشأن ابنها منذ 3 أيام في أعقاب عملية ترحيله، مشيراً إلى أن المحامي يواصل المساعي لمعرفة طبيعة القضية والملف المتعلق به ومنع اتخاذ أي إجراءات تعسفية بحقه. وأوضح أن هناك خشية لدى العائلة من أن تقوم السلطات القبرصية لاحقاً بتسليمه للاحتلال الإسرائيلي وهو ما قد يعرض حياته للخطر في ظل عدم وجود متابعة حقوقية كبيرة لقضيته منذ اعتقاله وترحيله.

وشدد مقداد على أن ابنهم كان يقيم ويوجد بصورة طبيعية في دولة إندونيسيا منذ سنوات دون أن تكون هناك أسباب تدفع إلى عملية اعتقاله وتوقيفه بهذه الطريقة، داعياً إلى تدخل حقوقي فوري من أجل الإفراج عنه ومنع تسليمه للاحتلال.

ويوم السبت الماضي، أعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات عن بالغ قلقه إزاء اعتقال السلطات الإندونيسية الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، وترحيله إلى قبرص، في ظل غموض الأساس القانوني للإجراءات والمخاوف الجدية من ترحيله وتسليمه إلى إسرائيل.

ووفق المعلومات، فقد استندت عملية الاعتقال إلى نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بناءً على طلب المكتب المركزي الوطني للإنتربول في نيقوسيا، بدعوى وجود اتهام يتعلق بـ"جريمة إرهابية" في قبرص.

وأشار المجلس إلى أنه تبلغ بأن الناشط سمح له بالتواصل صباح السبت الماضي مع عائلته صوتاً عن طريق هاتف المحامية مع إجباره التحدث باللغة الإنكليزية فقط ليفهموا ماذا يقولون، وخلال الاتصال طمأنهم على نفسه وطلب من أهله الذهاب إلى الإنتربول الإندونيسي لاستلام أغراضه ومتعلقاته منهم، وأكد لهم أنه أصبح في قبرص، دون أن يتحدث عن ظروف نقله في الطائرة.