ظريف يدعو دول الخليج للحوار بعد رحيل ترامب ورفض إيراني لمفاوضات ثانية حول النووي

22 يناير 2021
الصورة
ظريف رحّب بدعوة قطر للحوار مع دول الخريج (Getty)
+ الخط -

خاطب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الجمعة، الدول العربية في الخليج، داعياً إياها إلى الحوار بعد مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي، واستلام الرئيس الجديد جو بايدن.
واعتبر ظريف في تصريح للتلفزيون الإيراني أن "أيادينا ممدودة دائماً للصداقة" مع دول الخليج، مؤكداً أن "المنطقة تعود إلينا جميعاً وأمنها لصالح الجميع". واتهم الوزير الإيراني دولاً خليجية، لم يسمها، بـ"تعطيل سياساتها بالتماهي مع ترامب"، داعياً إياها إلى الحوار و"العلم أننا وهم باقون في المنطقة وترامب لم يبق وغادر".  
وكانت قطر قد حثّت في وقت سابق من الأسبوع دول الخليج على الدخول في حوار مع إيران، معتبرة أنّ الوقت الآن مناسب للدوحة للتوسط في المفاوضات بعد أن بدأت دول الخليج بحلّ خلافاتها.  

 

وأشار وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي دعا منذ فترة طويلة إلى عقد قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست وإيران، إلى أننا نأمل في أن يحصل هذا الأمر، قائلاً في مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرغ" الإثنين: "ما زلنا نعتقد أنّ هذا يجب أن يحدث"، لافتاً إلى أنّ هذه الرغبة مشتركة مع دول الخليج الأخرى.  
والثلاثاء الماضي، رد ّوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على هذه التصريحات بالإعلان عن ترحيب بلاده بدعوة وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لحوار إقليمي بين طهران والدول الخليجية.   
وكتب ظريف في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "ترحب إيران بدعوة أخي الشیخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني للحوار الشامل في المنطقة"، مضيفاً "هذا ما نؤكد على ضرورته وندعو إليه دائماً، فالحل لكل تحدياتنا هو العمل المشترك للوصول إلى منطقة قوية وآمنة ومستقرة ومزدهرة وخالية من الهيمنة الدولية والإقليمية". 

 

ديون إيران للأمم المتحدة 

وعلى صعيد آخر، أشار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى تعليق الأمم المتحدة حق التصويت لإيران بسبب الديون، محمّلاً الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية ذلك لـ"منعها دفع إيران ديونها" للأمم المتحدة.  
وأضاف ظريف "كان ينبغي أن ندفع 16 مليون دولار لحق التصويت وخفض الديون للأمم المتحدة، والحكومة وفرت هذا المبلغ من أرصدة الجمهورية الإسلامية في كوريا الجنوبية، لكن أميركا منعت دفعه إلى حساب المنظمة".  
وجمدت كوريا الجنوبية منذ أكثر من عامين 7 مليارات دولارات أرصدة إيرانية هي عوائد صادراتها النفطية إليها بسبب العقوبات والضغوط الأميركية.  

 

لا تفاوض 

من جهته، نفى محمود واعظي رئيس مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريح لوكالة "إرنا" الرسمية، اليوم الجمعة، وجود اتصالات بين طهران وفريق الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، داعياً إياه إلى اتخاذ مسار جديد مع طهران وعدم مواصلة سياسات ترامب ضدها.  
وحول مستقبل الاتفاق النووي، قال واعظي إن الأمر "مرتبط بتنفيذهم تعهداتهم"، مؤكداً أن "الظروف الراهنة ستتغير إذا ما نفذوا التزاماتهم بصدق".  
وجدد رفض طهران التفاوض مرة أخرى حول الاتفاق النووي، مؤكداً أنه "تم التفاوض مرة حول الاتفاق ولن نتفاوض بشأنه مرة أخرى". 
وعن احتمال عودة واشنطن في عهد بايدن إلى الاتفاق النووي، قال إنه "يعود لهم أن يقرروا العودة إليه أم لا، لكن ما يهمنا هو رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني". 

المساهمون