ظريف: الهجمات على المصالح الغربية في العراق "مشبوهة" وهدفها إخلال العلاقات

27 فبراير 2021
الصورة
ظريف يحاول إبعاد الشبهات عن بلاده (عطا كيناري/ فرانس برس)
+ الخط -

دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الحكومة العراقية إلى الكشف عن منفذي الهجمات الأخيرة على "المصالح الغربية"، معتبراً خلال استقباله نظيره العراقي، فؤاد حسين، اليوم السبت، أنّ الهدف منها قد يكون الإساءة للعلاقات بين طهران وبغداد.

والتقى حسين خلال زيارته مع أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، وسط معلومات قدمها مسؤول عراقي لـ"العربي الجديد"، بأن حسين يسعى أيضاً إلى عقد لقاء مع مسؤولين في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.

وتعتبر زيارة وزير الخارجية العراقي لإيران الثانية من نوعها خلال هذا الشهر، إذ سبق له إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، بداية فبراير/ شباط الجاري، من بينهم الرئيس حسن روحاني.

وأبلغ مسؤول عراقي في بغداد، "العربي الجديد"، بأنّ زيارة حسين إلى طهران تتعلق بملف التصعيد الحالي من قبل الفصائل المسلحة، عقب الهجوم الصاروخي على قاعدة حرير، التي تتواجد فيها القوات الأميركية في أربيل، وما أعقبها من هجمات طاولت السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، وكذلك الهجوم الصاروخي على قاعدة بلد في محافظة صلاح الدين.

وأوضح المسؤول، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن الوزير العراقي "يسعى إلى منع أي تداعيات أخرى بعد الضربة الأميركية في البوكمال السورية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة أعضاء في جماعة كتائب حزب الله العراقية، وذلك بعد حراك ونشاط مسلح لعدد من الفصائل عقب الهجوم وتلويح قسم منها بالرد على الضربة".

وعقد ظريف اجتماعاً مع حسين، اعتبر خلاله أنّ الهجمات الأخيرة "مشبوهة، يمكن أن يكون قد خطط لها بهدف الإخلال بالعلاقات الإيرانية العراقية وضرب أمن واستقرار هذا البلد"، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية، في بيان.

وأكد "ضرورة قيام الحكومة العراقية بالعثور على مسببي هذه الحوادث"، مجدداً إدانة الجمهورية الإسلامية للقصف الذي نفذه الطيران الأميركي على أهداف لفصائل عراقية في شرق سورية.

ورأى الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة أن هذا القصف هو بمثابة "رسالة" إلى إيران والمجموعات القريبة منها.

وتأتي الضربات في ظل تجاذب بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، وإعادة إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

ودان ظريف "التحرك الأميركي الخطير في الاعتداء على القوات العراقية في المناطق الحدودية بين العراق وسورية"، معتبراً "هذه الهجمات غير القانونية انتهاكا لسيادة البلاد"، وفق البيان.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قد أعرب، الجمعة، عن إدانة إيران "بشدة الهجمات العدوانية وغير القانونية للقوات الأميركية"، معتبراً إياها "انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة الأراضي السورية، وخرقاً للقوانين الدولية، ومن شأنها تصعيد المواجهات العسكرية والمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة".

من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني قوله "الإجراءات الأميركية الأخيرة والهجوم الوحشي على قوات المقاومة تأتي لتعزيز وتوسيع أنشطة داعش الإرهابية"، مضيفاً "إيران والدول المعادية للإرهاب لا تسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة أخرى".

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من تصريحات غير مسبوقة لوزير الخارجية العراقي، وصف خلالها مطلقي الصواريخ بـ "الإرهابيين الذين يعملون ضد الحكومة والشعب العراقي".

وقال حسين، في مقابلة مع محطة تلفزيون محلية عراقية، إنّ "العراق دولة ديمقراطية لا توجد فيها مقاومة". وتساءل "المقاومة في العراق ضد من؟"، موضحاً أنّ الذي يريد إخراج القوات الأجنبية عليه الذهاب إلى البرلمان وطرح رأيه هناك.

وهو ما أثار جملة من الردود الرافضة من قبل جهات سياسية ومسلحة حليفة لإيران، اعتبرت التصريحات "نفاقاً للأميركيين، وأخرى وصفتها بـ"المخزية"، في وقت طالبت فصائل مسلحة باستدعاء الوزير إلى البرلمان ومساءلته.

(العربي الجديد، فرانس برس)

المساهمون