طهران ترفض أي تنازل لواشنطن وتشيد بعلاقاتها مع الدوحة

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:24 (توقيت القدس)
قاليباف خلال مؤتمر صحافي في طهران، 2 ديسمبر 2025 (Getty)

وصف رئيس البرلمان الإيراني قادة أميركيين بالمهرجين

عراقجي: قطر وباكستان أدتا دور وساطة فعالا

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور باللغة الإنكليزية مخاطبا المسؤولين الأميركيين إنهم لا ينبغي أن ينتظروا معجزة ممن وصفهم بأنهم "مهرجون مثل (وزير الحرب) بيت هيغسيث و(وزير الخزانة) سكوت بيسنت". وأضاف قاليباف أن تشديد الضغوط على إيران "لن يخرجكم من الأزمة التي صنعتموها بأيديكم".

وأشار إلى أن الأميركيين يعتقدون أنهم عبر مزيد من الضغط على طهران يستطيعون الحصول على تنازلات لم تكن جزءا من نص مذكرة التفاهم المبرمة خلال يونيو/ حزيران الماضي، معتبرا أن بيسنت وهيغسيث "ليسا في مستوى هذه المهام إطلاقا". وأضاف أن هذا الفريق الذي وصفه بالمهرجين لن يصنع معجزة، ولن يخرج أرنبا من قبعته مثل السحرة لينقذ واشنطن من الأزمة التي صنعتها بيدها.

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، إن الفجوة بين عجز أميركا عن إعادة فتح مضيق هرمز وادعائها بالملكية عليه، تفوق مسافة السبعة آلاف ميل بين واشنطن والمضيق نفسه. ورحب رضائي بما وصفه بالنظام ما بعد الأميركي في الخليج.

عراقجي: علاقاتنا مع الدوحة في المستوى المطلوب

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات متلفزة إن الحرب الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدة لا تستطيع الدفاع حتى عن قواعدها، مشيرا إلى أن الحروب الأخيرة أظهرت أن الدول التي ليس فيها قواعد عسكرية أميركية كانت أقل تضرراً، "في حين أن القواعد الأجنبية لم تتمكن من الدفاع حتى عن مصالحها في مواجهة ضربات قوى المقاومة". وأضاف أن قطر وباكستان أدتا دور وساطة فعالا بين إيران وواشنطن، موضحاً أن العلاقات بين طهران والدوحة "في مستوى جيد جدا".

وأكد أن المقاربة الأمنية الجديدة في المنطقة يجب أن تقوم على "الأمن الجماعي" ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، معتبراً أنه من دون تعاون شامل لن يكون تحقيق سلام مستدام في الخليج أمراً ممكناً. وفي سياق متصل، رأى عراقجي أن "الهدن المؤقتة هي تكرار للحرب"، موضحاً أن إيران تسعى إلى إنهاء حتمي للحرب، وقال إن بلاده في الحرب الأخيرة لم تكن تطلب "هدنة" بل كانت تدعو إلى "نهاية قطعية للحرب"، لأنها ترى أن الهدنة المؤقتة لا تنتج إلا إعادة إنتاج نمط الصراعات.

وكان قاليباف قد حدد، اليوم الثلاثاء، شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال قاليباف: "لن يُفتح مضيق هرمز قبل: رفع الحصار، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع حظر النفط، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في جميع الجبهات". وأضاف، في جلسة علنية للبرلمان عُقدت افتراضياً، أن إيران "مستعدة لفرض هزيمة أكبر من سابقتها على العدو إذا ما أراد الاعتداء عليها". وتابع قاليباف أن العمل جارٍ حالياً، بناءً على توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وعبر توظيف "قوة المنطق" واستخدام "منطق القوة"، لإجبار "أميركا المتوهمة" على دفع حقوق الشعب الإيراني. وأوضح قائلاً: "لن يُفتح المضيق ما لم تنفذ أميركا التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، بما فيها رفع الحصار، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في كل الجبهات، وباقي الشروط التي تعهدت بها أميركا".