طهران تربط التفاوض مع واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي

25 يناير 2021
الصورة
طالب ظريف بدفع تعويضات لإيران (Getty)
+ الخط -

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الاثنين، أنّ بلاده "لن تجري مفاوضات حتى تنفّذ أميركا تعهداتها"، رابطاً التفاوض معها بعودتها إلى الاتفاق النووي وتنفيذ التزاماتها.

وقال ظريف، لوكالة "تسنيم" الإيرانية، إنه "عندما تنفذ أميركا تعهداتها وتعود إلى مجموعة 1+5، فحينئذ نجري مباحثات معها كعضو في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي التي تلتئم كل ثلاثة أشهر مرة واحدة على مستوى مساعدي وزراء الخارجية".

وأضاف أنّ "إحدى القضايا التي سيتم إجراء مباحثات بشأنها في المجموعة هي دفع التعويضات" لإيران بسبب الخسائر التي تحملتها بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو/ أيار 2018، وإعادة فرض العقوبات عليها بشكل أقسى من مرحلة قبل التوصل إلى الاتفاق.

وأشار ظريف إلى أن طهران في عهد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الذي عقد الصفقة النووية مع طهران بمشاركة دول أخرى، كانت ترسل شكاوى إلى اللجنة المشتركة للاتفاق النووي لعدم تنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها، لافتاً إلى أنها ستواصل الطريقة نفسها للمطالبة بدفع التعويضات في حال عودة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إلى الاتفاق.

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الاثنين، أنه "لم يحدث أي تطور جديد فيما يرتبط بالاتفاق النووي"، مشيراً إلى أن عودة بلاده إلى تنفيذ تعهداتها النووية تتوقف على رفع العقوبات وتنفيذ الاتفاق "بشكل مؤثر" من قبل الولايات المتحدة وبقية الأطراف. وشدد على أنه "حان وقت العمل اليوم وكفى الكلام الذي سمعناه كثيراً".

وفي مواجهة الانتقادات الأوروبية لإيران، دعا خطيب زادة الأطراف الأوروبية الشريكة في الاتفاق النووي إلى "تنفيذ التزاماتها بشكل مؤثر بدلاً من الإسقاطات"، قائلاً إنه "بينما تمرّ عدة أيام على تنصيب الرئيس الأميركي الجديد لكننا لم نرَ أي إجراء من الطرف الأوروبي".

وعن توقيف إندونيسيا ناقلة نفط إيرانية في مياهها، قال خطيب زادة إن طهران تنتظر تقارير رسمية من الحكومة الأندونيسية، مضيفاً "حتى الآن تلقينا معلومات متضاربة"، غير أنه أكد أن "ما حدث كانت مسألة فنية وتحدث مثل هذه الأحداث في الملاحة البحرية".

وكان خفر السواحل الإندونيسي قد ذكر، أمس الأحد، أنه احتجز ناقلتين "انتهكتا قوانين المرور". والناقلتان هما MT Horse الإيرانية وMT Frea التي ترفع علم بنما، بحسب العقيد باكاملا فيسنو برامانديتا، رئيس خفر السواحل الإندونيسي، في تصريحات نقلتها قناة "سي أن أن" الأميركية، متهماً الناقلتين بتلويث البيئة عبر نقل النفط من ناقلة إلى أخرى بطريقة غير شرعية، فضلاً عن إطفاء أجهزة التتبع المعروفة بـ"AIS"، لـ"خداع قوات خفر السواحل الأندونيسية تعمداً".

المساهمون