طهران تتوعد إسرائيل وتسمّي أسباب فشل المفاوضات مع أميركا
استمع إلى الملخص
- أجرى وزير الخارجية الإيراني محادثات مع نظيره الياباني، حيث أكد الأخير التزام اليابان بدور بنّاء في تعزيز السلام في غرب آسيا، وأشار عراقجي إلى أن باب التفاوض مع الولايات المتحدة لا يزال مفتوحاً.
- شدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على أهمية مواجهة الاتهامات المتعلقة بالبرنامج النووي، مع التركيز على تقديم المنجزات الملموسة للصناعة النووية الإيرانية.
أكد قائد مقر خاتم الأنبياء (العمليات الحربية) الإيرانية اللواء علي عبداللهي، اليوم الاثنين، أن رد بلاده على أي اعتداء "سيكون حاسماً وموجعاً". وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أشار إلى الاجتماع المشترك اليوم الاثنين لأعضاء اللجنة مع اللواء عبداللهي وعدد من القادة والمسؤولين العسكريين، موضحاً أن عبداللهي قدّم خلال الاجتماع تقريراً حول الجاهزية القتالية وقدرات القوات المسلحة الإيرانية.
وأضاف أن عبداللهي استعرض أيضاً الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية، ولا سيّما بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً خلال يونيو/حزيران الماضي، مؤكداً أن "الكيان الصهيوني تكبد خسائر كبيرة في تلك المواجهة وتعرضت قدرته الردعية لضرر بالغ". وأشار رضائي إلى أن عبداللهي أكد، في سياق استعراض الجاهزية القتالية، أن قدرات القوات المسلحة وجهوزيتها اليوم "أفضل وأكبر بكثير مما كانت عليه في السابق، وأن الجمهورية الإسلامية مستعدة لتوجيه ضربات قوية في مواجهة أي عدوان محتمل".
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إنّ أعضاء اللجنة طرحوا خلال الاجتماع وجهات نظرهم، وأعربوا عن تقديرهم لتضحيات القوات المسلحة ودورها في الحرب، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه القوات ودورها في تعزيز الأمن القومي. وتابع قائلاً إنّ ما طُرح في هذا الاجتماع يوضح أن "قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستعدادها للرد على أي عدوان قد ارتفعا بشكل ملحوظ مقارنة بالسابق، وأن القدرات الهجومية والدفاعية للبلاد أصبحت أقوى وأكثر دقة"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة باتت تمتلك "إشرافاً واسعاً على تحركات العدو، الأمر الذي يجعل أي عمل عدائي موجهٍ ضد الشعب الإيراني محكوماً برد قاطع".
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
، ونظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، يوم الاثنين مباحثات هاتفية بحثا خلالها العلاقات الثنائية والتطورات الدولية. وحسب بيان للخارجية الإيرانية، أكد وزير الخارجية الياباني التزام طوكيو بالاضطلاع "بدور بنّاء في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة غرب آسيا"، مشيراً إلى دعم بلاده للمبادرات السياسية الرامية إلى تسوية القضايا الإقليمية والدولية.كما قال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن باب التفاوض مع الولايات المتحدة ومسار الوساطة في هذا الشأن ظل مفتوحاً دائماً، وإن إمكانية استئناف الحوار قائمة في أي وقت شريطة احترام القواعد. وأوضح أن المبدأ الأول في الدبلوماسية والتفاوض هو أن يأتي الطرفان إلى الطاولة بنية حقيقية لتحقيق تبادل منصف ومتوازن، أما إذا كان هدف أحد الطرفين فرض مطالبه، فإن مثل هذا التفاوض لا يتشكل ولا يحقق نتيجة.
وأكد أنّ السبب الجوهري للمشكلة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، والذي يعرقل بدء المفاوضات حالياً، يتمثل في النهج الأميركي "القائم على فرض الإملاءات والسعي وراء المطالب المبالغ فيها". وأضاف عراقجي أن إيران شهدت مراراً هذا السلوك في تعاملاتها مع الطرف الأميركي، وأشار إلى أنه إذا أبدت واشنطن استعداداً للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يقوم على المصالح المتبادلة، فإن الجمهورية الإسلامية ستدرس الأمر بلا تردد، مؤكداً أن إيران لم تغادر طاولة التفاوض في أي وقت لأن الدبلوماسية جزء أصيل من منهجها ومبادئها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن عدم نجاح المفاوضات التي جرت بوساطة سلطنة عُمان قبل الحرب يعود إلى الطمع الأميركي. وأوضح أن المشكلة الأساسية في مفاوضات هذا العام، والتي أدت إلى فشلها، كانت ميل الولايات المتحدة إلى فرض مطالبها، إذ دخلت المفاوضات بسياسة تقوم على مبدأ صفر تخصيب، وهو ما رفضته إيران منذ البداية مؤكّدة ضرورة الوصول إلى حل وسط.
وشدد على أن الطريق الوحيد هو التوصل إلى حل متوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، وقال إن الجانبين كانا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق، وإن خمس جولات من المفاوضات بوساطة عُمان تناولت حلولاً متعددة كان يمكن أن تنهي الخلاف، غير أن هذه الحلول رُفضت في واشنطن، ليغلب في النهاية تيار داعم لخيار الحرب، ويدفع البلاد والمنطقة إلى مسار مؤسف خلال يونيو/حزيران الماضي.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية بين إيران والولايات المتحدة لا تكمن في الوسيط أو آلية الوساطة، بل في طبيعة المقاربة الأميركية نفسها. وأضاف أنه بينما كانت المفاوضات في مراحلها الجارية، أقدمت الولايات المتحدة وإسرائيل على شنّ الهجوم، وأن أول صاروخ أطلقته إسرائيل سقط فعلياً في قلب طاولة التفاوض. ووصف هذا السلوك بأنه إهانة صريحة للدبلوماسية والتفاوض والوساطة، وكذلك لعُمان، معتبراً ما حدث أمراً شديد الأسف.
كما أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي "ضرورة مواجهة الاتهامات ودحض الروايات الظالمة" حول برنامج إيران النووي، وأضاف إسلامي "ضرورة التصدي للاتهامات التي يروج لها الأعداء وتقديم المنجزات الملموسة للصناعة النووية في البلاد". وأوضح إسلامي، في تصريح صحافي على هامش زيارة معرض منجزات الصناعة النووية، أن المعرض "دائم ويشهد زيارات متواصلة من الطلاب والأساتذة والباحثين والمسؤولين وغيرهم من الفئات"، مؤكداً أن المنظمة تعمل وفق برنامج مدروس لتقديم هذه المنجزات للمجتمع باستمرار.