طائرة إيرانية تعود أدراجها بعد منعها من الوصول إلى صنعاء
- أكدت السلطات اليمنية على أهمية تنظيم حركة الطيران والحفاظ على السيادة الجوية، مشددة على ضرورة الحصول على تصاريح مسبقة لدخول الأجواء اليمنية.
- يشكل ملف الرحلات الجوية إلى صنعاء قضية حساسة، حيث يعتمد عليها آلاف المسافرين، مما يثير مخاوف من تعقيدات إضافية تؤثر على الحركة الجوية والاقتصاد اليمني.
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، منع طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية من مواصلة رحلتها إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، مؤكدة أن الطائرة لم تحصل على التصاريح الرسمية المطلوبة لدخول الأجواء اليمنية. وقال وزير النقل في الحكومة اليمنية، محسن العمري، في تصريحات للتلفزيون الحكومي، إن سلطات الطيران المدني ألزمت الطائرة بالعودة بسبب عدم مرور الرحلة عبر القنوات والإجراءات القانونية المعتمدة لدى الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن.
وأضاف أن القرار يأتي في إطار تنظيم حركة الطيران والحفاظ على الإجراءات السيادية المتعلقة بإدارة المجال الجوي اليمني. وأظهرت بيانات تتبع حركة الطيران، السبت، عودة طائرة "ماهان إير" التي تحمل رقم الرحلة W51128 إلى مطار طهران، بعد أن كانت في طريقها باتجاه اليمن مروراً بالأجواء العُمانية. وبحسب بيانات تطبيق "فلايت رادار"، كانت الطائرة قد حلقت فوق محافظة ظفار العُمانية القريبة من الحدود اليمنية، قبل أن تغير مسارها بشكل مفاجئ وتعود باتجاه إيران، من دون الوصول إلى وجهتها المفترضة في صنعاء.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ولم تقدم شركة "ماهان إير" أو السلطات الإيرانية توضيحاً رسمياً بشأن أسباب عودة الطائرة على الفور، فيما تداولت مصادر متفرقة تفسيرات متعددة للحادثة، بينها فرضية تعرض الرحلة لضغوط أو تحذيرات حالت دون استكمال مسارها، وأخرى اعتبرت الأمر محاولة لاختبار ردود الفعل بشأن الرحلات الجوية إلى صنعاء. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن قد أصدرت، السبت، تعميماً يقضي بإلزام شركات الطيران والمنظمات الدولية والمشغلين بعدم دخول الإقليم الجوي اليمني إلا بعد الحصول على تصريح مسبق صادر عنها، بصفتها سلطة الطيران المدني التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من توتر مرتبط برحلة إيرانية إلى مناطق سيطرة الحوثيين، إذ أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رفض حكومته ما وصفه بمحاولات فرض رحلات إيرانية خارج اختصاصات الدولة. ويشهد قطاع الطيران اليمني انقساماً في إدارة المطارات والمجال الجوي منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، إذ تخضع مطارات رئيسية، بينها مطار صنعاء الدولي، لسلطة جماعة الحوثيين، بينما تدير الحكومة المعترف بها دولياً هيئة الطيران المدني من العاصمة المؤقتة عدن.
وتعد الرحلات الجوية من وإلى صنعاء من الملفات الإنسانية والاقتصادية الحساسة في اليمن، إذ يعتمد عليها آلاف المسافرين، خصوصاً المرضى والطلاب والمغتربين، في ظل القيود الطويلة التي فرضتها الحرب على حركة النقل الجوي. ويخشى قطاع الأعمال والمنظمات الإنسانية من أن يؤدي التصعيد حول ملف الطيران إلى مزيد من التعقيدات أمام حركة المسافرين والشحن الجوي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليمني من تداعيات الحرب والانقسام المؤسسي المستمر.