طائرات الاحتلال تحلّق فوق بيت جن جنوبي سورية غداة المجزرة
استمع إلى الملخص
- أكدت مصادر أن إسرائيل وجهت رسائل "جدية" لسوريا بعد العملية، مع إعداد حزمة ردود محتملة، وسط عدم وجود دلائل على تورط مباشر للسلطات السورية، معتبرةً الوضع خطيراً ويستدعي منع جهات معادية من التمركز قرب الحدود.
- بدأت عملية التوغل باعتقال ثلاثة شبان، وواجهت القوات الإسرائيلية مقاومة محلية، مما أدى إلى إصابات في صفوفها، واستقدام تعزيزات عبر مروحيات وطائرات مسيّرة.
طائرتا استطلاع حلقتا منذ ساعات الصباح الأولى فوق البلدة
"يديعوت أحرونوت": رسائل "جدية" من إسرائيل إلى السلطات السورية
تل أبيب بدأت إعداد حزمة من الردود المحتملة
شهدت سماء بلدة بيت جن في ريف محافظة دمشق الغربي، جنوبي سورية، اليوم السبت، تحليقاً مكثفاً لطائرات استطلاع إسرائيلية، وذلك غداة المجزرة التي وقعت، يوم أمس الجمعة، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح، جراء قصف مدفعي وجوي نفّذه جيش الاحتلال عقب عملية توغل في المنطقة تخلّلها اشتباكات مع الأهالي.
وقالت مصادر مطّلعة لـ"العربي الجديد" إن طائرتي استطلاع إسرائيليتين حلقتا منذ ساعات الصباح الأولى فوق البلدة، التي كانت مسرحاً لعملية عسكرية واسعة يوم أمس. وفي السياق، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أنّ إسرائيل وجّهت رسائل "جدية" إلى السلطات السورية بعد العملية العسكرية في بيت جن، مشيرةً إلى أن تل أبيب بدأت إعداد حزمة من الردود المحتملة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تملك حتى الآن دلائل على تورط مباشر لعناصر تابعة للسلطات السورية، معتبرين ما جرى حادثاً خطيراً يستدعي منع أي جهات معادية من التمركز قرب الحدود.
وأضاف المسؤولون أن الظروف الراهنة لا تسمح بإبرام اتفاقات مع سورية، بسبب حالة "عدم الاستقرار"، معتبرين أن ما حدث في بيت جن "يُظهر قبل كل شيء أنه لا يمكن لنا كدولة الانسحاب من المناطق التي سيطرنا عليها، وخاصة من جبل الشيخ". وأمس الجمعة، استشهد 13 سورياً وأصيب 24 آخرون، جراء عملية توغل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت جن القريبة من مرتفعات جبل الشيخ. وبرز خلال العملية تصدي الأهالي للقوة الإسرائيلية، التي تعرّضت لخسائر بشرية تمثلت بإصابة ستة من ضباطها وجنودها، وذلك للمرة الأولى في مثل هذه التوغلات.
وبدأت عملية التوغل صباح الجمعة مع تقدّم قوة إسرائيلية إلى البلدة، في محاولة لاعتقال ثلاثة شبان تتهمهم إسرائيل بالانتماء إلى ما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية". وقالت مصادر "العربي الجديد" حينها، إن عدداً من الأهالي حاصروا الدورية الإسرائيلية لمنعها من اعتقال الشبان، قبل أن يندلع اشتباك استمر نحو ساعتين، تمكن خلاله المسلحون المحليون من إيقاع خسائر في القوة المتوغلة ومنعها من تنفيذ العملية.
لكن جيش الاحتلال استقدم تعزيزات عبر مروحيات وطائرات مسيّرة قصفت المنطقة وراقبت تحركاتها، إلى جانب قصف مدفعي من مواقعه في الأراضي السورية، لا سيما من محيط بلدة حضر وشمال جباتا الخشب.