ضغوط متصاعدة على هيغسيث لنشر فيديو الهجوم قرب فنزويلا
استمع إلى الملخص
- شهدت جولة الرئيس ترامب في بنسلفانيا تركيزاً على مكافحة التضخم، بينما في فلوريدا، وجد الجمهوريون دعماً من الناخبين المنحدرين من كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا.
- أظهر استطلاع للرأي معارضة 48% من الأميركيين للغارات البحرية على القوارب المشتبه في نقلها مخدرات دون إذن قضائي، وسط تصاعد التوتر مع فنزويلا.
يواجه وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ضغوطاً متزايدة من الكونغرس لنشر الفيديو الكامل لهجوم استهدف زورقاً يُشتبه بتهريبه المخدرات، وأسفر عن مقتل اثنين من الناجين، في واقعة يقول ديمقراطيون وخبراء قانونيون إنها قد ترقى إلى جريمة خطيرة. وقدّم هيغسيث، يوم الثلاثاء، إحاطة سرية لقيادات الكونغرس في مبنى الكابيتول، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، مؤكداً أنه لا يزال يقيّم خيار نشر التسجيل.
وأعادت القضية تفعيل الدور الرقابي للكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، بعد أشهر من التذمر من بطء تدفّق المعلومات من البنتاغون. وفي السياق، حلّقت مقاتلتان أميركيتان فوق خليج فنزويلا، الثلاثاء، في خطوة تعكس تصاعد الضغط الذي تمارسه إدارة الرئيس دونالد ترامب على الرئيس نيكولاس مادورو.
وفي جولة بولاية بنسلفانيا، الثلاثاء، حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبراز تركيزه على مكافحة التضخم، بالرغم من أن القضية التي أضرّت بشعبيته لم تستطع أن تستحوذ بالكامل على اهتمامه، إذ سرعان ما بدأ في التشتت أثناء كلمته، متسائلاً لماذا لا يمكن للولايات المتحدة استقبال مزيد من المهاجرين من الدول الاسكندينافية، واستخدم شتيمة لوصف دول مثل هايتي والصومال.
ووجد الجمهوريون في ولاية فلوريدا دعماً قوياً بين الناخبين المنحدرين من كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، مع تشبيههم قادة الحزب الديمقراطي بالحكومات التي فرّوا منها. لكن النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي يستهدف الديمقراطيون مقعدها ويقع في مدينة ميامي، قالت إن الناخبين الهسبان يريدون أيضاً حدوداً آمنة، واقتصاداً صحياً، وبعض الإنصاف "لأولئك الموجودين هنا منذ سنوات ولا يملكون سجلاً جنائياً".
في السياق، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية العامة تحليق مقاتلتين من طراز F/A-18 تابعتين للبحرية الأميركية فوق الخليج لأكثر من 30 دقيقة، في مسارٍ بقي بالكامل فوق المياه. ووصف مسؤول دفاعي أميركي الطلعة بأنها "تدريب روتيني"، موضحاً، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته عمليات عسكرية حساسة، أنه لا يعلم ما إذا كانت المقاتلتان مسلّحتين، مؤكداً في الوقت نفسه أنهما لم تغادرا المجال الجوي الدولي.
ويأتي هذا التحليق في ظل توسّع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة إلى أعلى مستوى له منذ عقود، وتنفيذ الجيش سلسلة ضربات قاتلة ضد قوارب يُشتبه بتهريبها المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. ويواصل ترامب التلويح بأن "هجمات برية" قادمة قريباً، من دون أن يحدّد أين أو متى ستُنفّذ.
أغلبية الأميركيين يعارضون الغارات البحرية
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن شريحة كبيرة من الأميركيين يعارضون الهجمات التي يشنّها الجيش على القوارب المشتبه في نقلها مخدرات في مياه البحر الكاريبي والمحيط الهادئ قرب فنزويلا، بما في ذلك نحو 20% من الجمهوريين المؤيدين لترامب. وقال 48% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يعارضون شنّ الغارات التي أودت بحياة 87 شخصاً دون الحصول على إذن من قاضٍ أو محكمة أولاً، في حين قال 34% إنهم يؤيدونها. وعبر 18% عن التردّد أو عدم اليقين.
وفي أوساط الجمهوريين، أيد 67% منهم الغارات، وعارضها 19%، في حين عارضها 80% من الديمقراطيين وأيدها 9% فقط. ويأتي الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام واختُتم يوم الاثنين، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ يدرس ترامب خياراتٍ من بينها شنّ هجمات برية لمكافحة ما تصوّره واشنطن على أنه دور للرئيس نيكولاس مادورو في تهريب المخدرات. وينفي مادورو علاقته بتجارة المخدرات. وجمع استطلاع رويترز/إبسوس ردوداً من 4434 شخصاً من البالغين في أنحاء الولايات المتحدة، وأُجري عبر الإنترنت.
(أسوشييتد برس، رويترز)