ضربات روسية واسعة على أوكرانيا رداً على استهداف إقامة بوتين
استمع إلى الملخص
- دعا الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى رد فعل عالمي واضح، مشددًا على ضرورة التركيز على الدبلوماسية. الاتحاد الأوروبي اعتبر استخدام الصاروخ تصعيدًا واضحًا.
- أعلنت أوكرانيا عن هجمات روسية استهدفت سفينتين مدنيتين في أوديسا، مما أدى إلى مقتل مواطن سوري، وسط تصعيد موسكو ضد خطوط التصدير البحرية الأوكرانية.
قال الجيش الروسي، اليوم الجمعة، إنه أطلق صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي على هدف في أوكرانيا في إطار ما وصفه بأنه ضربة واسعة النطاق خلال الليل استهدفت منشآت للطاقة ومواقع لتصنيع الطائرات المسيرة. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن الضربة جاءت ردا على محاولة أوكرانيا شن هجوم بطائرات مسيرة على أحد مقرات إقامة الرئيس فلاديمير بوتين
في نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول. ووصفت كييف الادعاء الروسي بمحاولتها مهاجمة مقر إقامة لبوتين في منطقة نوفغورود الروسية بأنه "كذبة".وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم الروسي "الواسع" ليل الخميس - الجمعة، أسفر عن تضرر 20 مبنى سكنياً في كييف وضواحيها، إضافة إلى مقر السفارة القطرية. وقال زيلينسكي إن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وأدت إلى "تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنيا"، مشيرا إلى أن "مبنى يعود لسفارة قطر تضرر الليلة الماضية جراء مسيّرة روسية". ولم يصدر بعد أي تعليق من الدوحة على هذه التطورات.
ودعا زيلينسكي العالم إلى "ردة فعل واضحة"، وقال "ثمة حاجة إلى ردة فعل واضحة من العالم، على وجه الخصوص من الولايات المتحدة التي تهتم روسيا فعلا بالإشارات التي ترسلها". وأضاف "على روسيا أن تتلقى إشارات بأن من واجبها التركيز على الدبلوماسية، وعليها أن تلمس التداعيات في كل مرة تعاود فيها التركيز على القتل وتدمير البنى التحتية".
من جهته، اعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ استخدام روسيا صاروح أوريشنيك فرط الصوتي في ضربات ليلية على أوكرانية، هو "تصعيد واضح" ورسالة موجّهة إلى بروكسل وواشنطن الحليفتَين لكييف. وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس على منصة إكس، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يريد السلام، ورد روسيا على الدبلوماسية هو المزيد من الصواريخ والدمار"، وأضافت أنّ استخدام هذا الصاروخ "هو تصعيد واضح ضدّ أوكرانيا ويهدف إلى تحذير أوروبا والولايات المتحدة".
ويمكن لصاروخ أوريشنيك الفرط صوتي أن يصل إلى سرعة 10 ماخ، أي أكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة، بحسب تصريح سابق لبوتين. وقد نُشر هذا الصاروخ في منتصف ديسمبر/ كانون الأول في بيلاروسيا، وفق ما أعلن رئيسها آنذاك ألكسندر لوكاشينكو. واستُخدم هذا السلاح القادر على ضرب أهداف تبعد آلاف الكيلومترات برؤوس نووية، لأول مرة برؤوس تقليدية عام 2024 ضد مدينة دنيبرو في وسط أوكرانيا الشرقي، ولكن لم يكن هناك ما يشير إلى أن الصاروخ المستخدم في الهجوم على أوكرانيا الليلة الماضية كان مزودا بأي شيء آخر غير رأس حربي تقليدي.
في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت وابلاً من الطائرات المسيرة والصواريخ يضم 242 طائرة مسيرة و36 صاروخاً، من بينها صاروخ باليستي فرط صوتي متوسط المدى لاستهداف بنية تحتية حيوية في البلاد في هجمات خلال الليل. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 226 طائرة مسيرة و18 صاروخاً، وذكرت عبر تطبيق تليغرام أن 18 صاروخاً و16 طائرة مسيرة هجومية أصابت أهدافها في 19 موقعاً.
أوكرانيا تعلن استهداف روسيا لسفنتين
إلى ذلك، قال مسؤولون أوكرانيون اليوم الجمعة إن طائرات مسيرة روسية هاجمت سفينتين مدنيتين ترفعان أعلاماً أجنبية في منطقة أوديسا الجنوبية، مما أسفر عن مقتل مواطن سوري وإصابة آخرين. وكثفت موسكو هجماتها على خطوط التصدير البحرية التابعة لأوكرانيا خلال الشهرين الماضيين، رداً على الهجمات التي استهدفت ناقلات تابعة لما يعرف "بأسطول الظل" كانت متجهة إلى روسيا لتسليم شحناتها.
وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أوليكسي كوليبا، في بيان، إن إحدى السفينتين كانت تبحر عبر ممر التصدير البحري الأوكراني لتحميل شحنة حبوب في ميناء تشورنومورسك، وكانت ترفع علم سانت كيتس ونيفيس. وأضاف أن السفينة الأخرى كانت تنقل فول الصويا بالقرب من ميناء أوديسا وترفع علم جزر القمر.
والموانئ البحرية العميقة في منطقة أوديسا بالغة الأهمية لاقتصاد أوكرانيا الذي يعول على السلع الأولية لتصدير منتجاته. وقال كوليبا "هذا مؤشر آخر على أن روسيا تتعمد استهداف الأهداف المدنية ومسارات الشحن الدولي والخدمات اللوجستية الغذائية". وذكرت هيئة الموانئ الأوكرانية لوكالة رويترز يوم الأربعاء أن عدد الهجمات التي شنتها روسيا على موانئ منطقة أوديسا زاد العام الماضي بنحو ثلاثة أمثال مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 96 هجوماً خلال 2025.
وكانت أوكرانيا قد نفت بشكل قطعي مهاجمة أحد مقرات بوتين، قائلة إنه كان ذريعة روسية لمواصلة الحرب على أوكرانيا رغم مفاوضات السلام الجارية ولاستهداف المباني الحكومية في كييف مجدداً بالصواريخ، كما شكك الكثير من الخبراء في أن الهجوم الذي تحدثت عنه روسيا وقع كما تزعم. في المقابل، قالت وسائل إعلام روسية إن موسكو استخرجت وفككت تشفير ملف من طائرة مسيّرة أوكرانية، مشيرة إلى أنه أظهر أنها كانت تستهدف مقر إقامة رئاسي روسي وأنها ستسلم المعلومات ذات الصلة إلى الولايات المتحدة.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)