ضحايا إبستين يطالبون الكونغرس بالتصويت للإفراج عن الوثائق ويوجهون رسالة لترامب
استمع إلى الملخص
- من المقرر أن يصوت مجلس النواب الأميركي على الإفراج عن ملفات إبستين، وسط توقعات بانضمام عدد كبير من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، وأكد ترامب أنه سيوقع على الإفراج عن الوثائق.
- شهد المؤتمر الصحافي مشاركة نواب من الحزبين، داعين إلى الإفراج عن الوثائق وفتح تحقيق شامل، مؤكدين على أهمية نشر الأسماء المتورطة لضمان عدم تكرار الجرائم.
طالب ضحايا جيفري أبستين أعضاء مجلس النواب الأميركي، بالتصويت على الإفراج عن ملفات الرجل المدان بتهم الاتّجار بالجنس والاعتداء الجنسي على القُصّر، وقائمة هؤلاء الذين شاركوا في جرائم ضد الأطفال من الأثرياء. ووجه الضحايا في مؤتمر صحافي، اليوم، أمام الكونغرس الأميركي، انتقادات حادة للإدارات المتتالية الديمقراطية والجمهورية التي رفضت الإفراج عن هذه الوثائق في السابق، وأعربوا عن رفضهم تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن هذه الوثائق "خدعة ديمقراطية".
ومن المقرّر أن يصوت مجلس النواب الذي يضم أغلبية جمهورية ضيقة، مساء اليوم، على الإفراج عن ملفات التحقيق المتعلقة بالراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. ومن المتوقع انضمام عدد كبير من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، بعدما أصبحت القضية مصدر الإحراج الأكبر للحزب وللرئيس ترامب، وبعد أشهر من رفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون الإفراج عن هذه الوثائق، لكن عريضة وقع عليها الديمقراطيون و4 جمهوريين أجبرت مجلس النواب على فرض إجراء التصويت اليوم. وحال إقرارها اليوم من المقرّر أن تطرح للتصويت في مجلس الشيوخ ولاحقاً يوقعها الرئيس. وذكر ترامب بالأمس أنه سيوقع على الإفراج عن الوثائق حال وصوله لمكتبه.
وأعلنت إحدى الضحايا لأول مرة عن نفسها واحدةً من ضحايا جيفري إبستين، وهي لارا بلوم مجيد، وذكرت أنها هنا لأول مرة لإنهاء صمتها بعد أن استخدم إبستين أحلامها ونقاط ضعفها لإسكاتها. وقالت "الاتّجار بالجنس والاعتداء الجنسي هي جرائم ضد البشر، ولا يجب أن تكون مجالاً للنقاط السياسية. لسنوات طويلة كانت جرائم إبستين سراً جرى كشفه، لكن شبكته لا تزال محمية. لا يجب أن تقف الحكومة أبداً إلى جانب هؤلاء".
بينما قالت إحدى الناجيات "نسمع الإدارة تقول إنهم يعتزمون التحقيق مع الديمقراطيين الذين كانوا أصدقاء لإبستين. أتوسل إليك الرئيس ترامب من فضلك توقف عن جعل هذا الأمر سياسياً. الأمر لا يتعلق بك أيها الرئيس. أظهر بعض الرُقي. لقد صوّتُّ لك، لكن سلوكك بشأن هذه القضية كان محرجاً على مستوى البلاد". أما شقيق فيرجينيا جيوفيري التي كشفت تفاصيل كثيرة عن جرائم إبستين والتي انتحرت مؤخراً، فقال في كلمة له إن اسم اخته لا يجب أن يكون جزءاً من الألاعيب السياسية، داعياً إلى الإفراج عن الوثائق بالكامل.
ورتب هذا المؤتمر الصحافي النائبان الديمقراطي رو خانا، والجمهوري توماس ماسي، وانضمت إليهما النائبة مارغوري تايلور غرين. ودعا ماسي الجمهوريين للتصويت بنعم على الإفراج عن الوثائق والجمهوريين في مجلس الشيوخ "لعدم إفساد الأمر وإقراره بسرعة"، وأشار إلى أنه يمكن فتح التحقيق في هذا الملف الذي يضم آلاف الضحايا، كما قال إن الرئيس لديه سلطة نشر هذه الوثائق دون انتظار موافقة الكونغرس.
وكانت محاولة ترامب على مدار أشهر لمنع نشر هذه الوثائق، جزءاً من الانتقادات التي وجهها الأعضاء بالكونغرس والضحايا. وقالت الجمهورية اليمينية مارغوري تايلور غرين التي وصفها ترامب منذ أيام بالخائنة: "جرى وصفي بالخائنة من الشخص الذي قاتلت من أجله 6 سنوات وأعطيته ولائي مجاناً وفزت بالانتخابات دون تأييده (…) ووصفني بالخائنة للوقوف مع هؤلاء النساء (الضحايا). دعوني أخبركم من الخائن. الخائن هو الأميركي الذي يخدم الدول الأجنبية ويخدم نفسه أما الوطني فهو الأميركي الذي يخدم أميركا".
ومن المتوقع طبقاً للمعطيات والزخم حول القضية، أن يصوت أعضاء مجلس النواب بالإجماع على الإفراج على هذه الوثائق، خاصة جميع الديمقراطيين مع توقعات بانضمام عدد كبير من الجمهوريين. وأشارت غرين إلى أن المعركة ستبدأ بعد الإفراج عن هذه الملفات، وقالت "سنرى على الأرجح تصويتاً بالإجماع، لكن المعركة الحقيقة ستبدأ بعد ذلك. أريد أن أرى كل اسم يجري نشره حتى لا تضطر النساء للعيش في خوف (…)، لكن الاختبار الحقيقي هو هل ستصدر وزارة العدل الملفات؟ هل ستصدر وكالة الاستخبارات المركزية الملفات، هل سيصدر القضاء في نيويورك الملفات؟ هل ستنشر قائمة أسماء المشاركين في هذه الجرائم. هذا هو الاختبار الحقيقي".
يُذكر أن جيفري إبستين كان قد اعترف، في عام 2008، بتهم تتعلق بالتحرش الجنسي بالقاصرات، وأُدرج على قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية، إلّا أنه، بخلاف المعتاد في مثل هذه القضايا، قضى 13 شهراً فقط في السجن، معظمها خارج الزنزانة بنظام "الإفراج للعمل". وفي عام 2019، أُلقي القبض عليه مجدداً خلال فترة حكم ترامب، ومات بعد 36 يوماً في السجن. وقد أعلنت نتائج التحقيقات في عهد الرئيس بايدن أنه انتحر، وسط تشكيك واسع بين أنصار ترامب، الذين يرون أنه قُتل لإخفاء تورط شخصيات ثرية ومشهورة في جرائم جنسية. وكان إبستين قد أُلقي القبض عليه أول مرة خلال ولاية جورج بوش الابن، وحُوكم خلال فترة باراك أوباما، وأعيد اعتقاله في عهد ترامب، بينما خلصت التحقيقات خلال فترة بايدن إلى أنه توفي منتحراً، وليس مقتولاً.