ضباط إسرائيليون غاضبون: كاتس أعلن الحرب علينا ولا يثق بتعيينات زامير
استمع إلى الملخص
- اتهم الضباط كاتس بمحاولة إلقاء المسؤولية على الجيش، واعتبروا تعيين العميد احتياط يائير فولينسكي لفحص استنتاجات لجنة تورجمان "وهمًا مطلقًا"، داعين إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات الحكومة.
- أعلن كاتس أن فولينسكي سيفحص الحاجة إلى تحقيقات إضافية في مجالات لم تُحقق سابقًا، مما قد يؤدي إلى تأجيل تعيينات كبار الضباط في الجيش.
انتقادات من ضباط: وزير الأمن منشغل بحسابات سياسية رخيصة
اعتبرالضباط بيان زامير بمثابة "إعلان حرب" على الجيش
يبدي كبار الضباط في هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غضباً كبيراً من قرار وزير الأمن يسرائيل كاتس تشكيل لجنة جديدة لفحص عمل لجنة تورجمان، وهي اللجنة التي قامت على فحص التحقيقات التي أجراها الجيش بشأن إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويقول الضباط، بحسب ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم الاثنين، إن "وزير الأمن منشغل بحسابات سياسية رخيصة، وأمن الدولة هو آخر ما يهمه".
وبحسب الضباط ذاتهم، فإن وزير الأمن يضفي شكوكاً كبيرة على مصداقية التحقيق الذي أجراه سامي تورجمان، والذي فحص التحقيقات التي أجراها الجيش، كما يضفي شكوكاً على استنتاجات رئيس الأركان إيال زامير وعلى شخصه، ويؤكدون أن "الوزير كاتس يُظهر عدم ثقة بالتعيينات (الجديدة في الجيش) التي يقترحها رئيس الأركان، وبذلك يستبعد ضباطاً ممتازين. والأهم من ذلك، أنه يفعل كل هذا بينما يساعد بنفسه في إفشال إقامة لجنة تحقيق رسمية، من شأنها أن تفحص إخفاقات الحكومة والكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية)، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي هو عضو فيهما".
ويتهم كبار الضباط وزير الأمن بأنه يحاول إلقاء كل اللوم والمسؤولية على الجيش الإسرائيلي، بينما يتهرب من مسؤوليته الشخصية، واعتبروا أن بيانه الصادر صباح اليوم هو بمثابة "إعلان حرب" على الجيش. وعن قرار كاتس تعيين العميد احتياط يائير فولينسكي، مراقب المؤسسة الأمنية، لفحص استنتاجات لجنة تورجمان، قال ضباط آخرون إن ذلك "وهم مطلق"، إذ إن لجنة تورجمان عملت نصف عام بمشاركة عدد كبير من الضباط الكبار الذين تعمّقوا في التفاصيل وفحصوا التحقيقات.
ويؤكدون أن فولينسكي لا يملك الأدوات لفحص ذلك، وأن تحقيقه لن يكون موضوعياً. وأضافوا: "ليتفضل وزير الأمن ويهتم بإقامة لجنة تحقيق رسمية". وفي وقت سابق من اليوم، أوعز كاتس بإعادة فحص التقرير الذي قدّمته اللجنة برئاسة اللواء احتياط سامي تورجمان، الذي على أثره أقال زامير، أمس الأحد، عدداً من قيادات الجيش، وأعلن أنه سيتم تجميد تعيينات كبار الضباط في الجيش.
وبحسب موقع واينت العبري، فإن كاتس، الذي علم من وسائل الإعلام عن قرار رئيس الأركان فرض استنتاجات شخصية واتخاذ خطوات على مستوى القيادات في الجيش، صرّح اليوم بأنه "في أعقاب الخطوات التي أعلن عنها رئيس الأركان في ما يتعلق بمسؤولية القادة عن أحداث السابع من أكتوبر، قررت أن أوكل إلى مراقب وزارة الأمن العميد احتياط يائير فولينسكي، فحص التقرير الذي قدّمه الفريق برئاسة اللواء احتياط سامي تورجمان بشكل معمّق".
ومن بين ما أعلنه كاتس أن فولينسكي سيفحص "مسألة الحاجة إلى تحقيقات إضافية في مجالات لم يحقق فيها الجيش الإسرائيلي سابقاً، والتي لم تتطرق إليها أيضاً لجنة تورجمان بسبب تركيزها على التحقيقات القائمة فقط، بما في ذلك وثيقة جدار (سور) أريحا، واستكمال التحقيقات التي وسمتها اللجنة باللون الأحمر، وقررت أنها لم تُجر بشكل مناسب وعميق". وأضاف كاتس أن المراقب سيُطلب منه "صياغة توصية لمعايير متساوية في ما يتعلق باستخلاص استنتاجات شخصية. وستُقدَّم لي الاستنتاجات خلال 30 يوماً، وذلك لكي أتمكن من بلورة موقفي في أقرب وقت بشأن تعيينات كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي الخاضعة لصلاحياتي، في ظل أحداث السابع من أكتوبر".
وسيفحص مراقب وزارة الأمن أيضاً سلوك منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة، وعناصر التضليل التي مورست ضد شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وما سبق السابع من أكتوبر، في محاولة لفهم كيف تم خداع الاستخبارات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، سيعدّ فولينسكي فحصاً معمقاً لتحقيقات شعبة الاستخبارات وشعبة العمليات. جانب آخر يبرز من بيان كاتس، وفقاً للموقع العبري، هو استمرار تأجيل تعيين كبار الضباط في الجيش. وبسبب المهمة الواسعة التي أوكلها إلى مراقب وزارة الأمن، من المتوقّع أن يطلب الأخير تمديداً يتجاوز 30 يوماً التي حددها الوزير لتقديم الاستنتاجات. وهذا يعني أن التعيينات قد تتأخر أكثر.