ضبابية بشأن فتح معبر رفح والاحتلال يتحضر لتفتيش الداخلين إلى غزة

05 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
شاحنة مساعدات على الجانب المصري من معبر رفح، 28 أكتوبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ضغوط دولية لفتح معبر رفح: لم تصدر تعليمات إسرائيلية لفتح معبر رفح، رغم الضغوط من مبعوثي ترامب، كوشنير وويتكوف، مما قد يؤدي إلى فتح المعبر بإشراف الاتحاد الأوروبي ومراقبة إسرائيلية عن بُعد.

- آلية التفتيش المشددة: سيتم إنشاء نقاط تفتيش إسرائيلية لفحص الداخلين إلى غزة، لضمان عدم تهريب أسلحة أو أموال، مع مرورهم عبر نقاط تفتيش أوروبية وإسرائيلية.

- قيود على حركة السكان: وفق التفاهمات الأمريكية-الإسرائيلية، سيتم التحكم في عدد الداخلين والخارجين من غزة، مع السماح بخروج المرضى فقط، وسط معارضة إسرائيلية لفتح المعبر دون استعادة جثة الجندي ران غفيلي.

لم يعطِ المستوى السياسي الإسرائيلي حتى اليوم تعليمات لجيشه بفتح معبر رفح الذي يفصل بين قطاع غزة ومصر؛ كما أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يطلب ذلك خلال لقائه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، نهاية العام الفائت. وأوردت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن حالة عدم يقين تسود بشأن إمكانية فتح المعبر قريباً، مستحضرة أن "ترامب قال الأسبوع الماضي إن منح الغزيين إمكانية الخروج سيدفعهم للهجرة".

وعلى الرغم من الضبابية التي تحيط بموعد إعادة فتح المعبر، لفتت الصحيفة، اليوم الاثنين، إلى أنه بعد الضغوط التي مارسها مبعوثو ترامب، جاريد كوشنير، وستيف ويتكوف، من المحتمل أن يعطي نتنياهو تعليمات بتفعيل المعبر. وبحسبها فإنه لو حدث ذلك، فإن آلية فتحه والإشراف عليه "ستفيد إسرائيل أضعافاً هذه المرّة، قياساً بالماضي".

بناءً على خطة ترامب بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وبالاتفاق مع أطراف دولية، فإن قوة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي ستشغّل المعبر، بينما تتولى إسرائيل مراقبته عن بُعد بواسطة الكاميرات. غير أن الأمر سيتخطى ذلك، بحسب ما كشفته الصحيفة؛ إذ من المزمع أن يقيم جيش الاحتلال نقاط تفتيش لفحص كل أولئك الداخلين إلى غزة بهدف "التأكد من عدم تهريبهم أي شيء محظور (أسلحة وأموال..)". وذلك تلبية لطلب القيادة الجنوبية في الجيش بمنح الأخير الدور الرئيس في عملية التفتيش الجسدي للداخلين إلى القطاع.

إنفاذاً لهذا الهدف، سيُقام ممرّ يُلزم جميع الداخلين إلى غزة من مصر بالمرور من نقطة التفتيش الأوروبية إلى النقطة التي سيشغّلها "منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة)"؛ حيث سيُفحص الداخلون وأمتعتهم فيها مجدداً. مع العلم أن مركزي التفتيش سيكونان داخل الخط الأزرق، الذي يخضع بمجمله للسيطرة الإسرائيلية.

وفقاً للصحيفة، فإنه بموجب التفاهمات بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية اتُفق على أن فتح معبر رفح "لن يشكّل وسيلة لإغراق القطاع من جديد بالسكان. وبناءً على ذلك، سيُوجّه عدد الداخلين والخارجين بحيث يغادر غزة عدد أكبر من الذين يدخلون إليها". وفي هذا الصدد، تشير التقديرات إلى أن نحو 150 شخصاً سيغادرون يومياً إلى مصر، فيما سيدخل ثلث هذا العدد فقط إلى القطاع، وذلك بعدما أصرّت مصر على ألا يعمل المعبر في اتجاه الخروج فقط. إضافة إلى ما سبق، سيُسمح بالخروج للمرضى ومرافقيهم فقط.

إلى ذلك، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، خلال فعاليّة تكريم في الكنيست، "أتوجه من هنا إلى رئيس الحكومة لا تفتحوا معبر رفح بأي حال من الأحوال، ولا تتقدموا قيد أنملة حتى يعود ران! (جثة آخر أسير إسرائيلي في القطاع الجندي ران غفيلي) فهذا واجبنا. بمقدور حماس، وينبغي عليها كذلك، إعادة ران ليُدفن في إسرائيل".