صور مسرّبة عن عودة وزير الدفاع الهارب في طائرة رئاسية إلى الجزائر

صور مسرّبة عن عودة وزير الدفاع الهارب في طائرة رئاسية إلى الجزائر

25 ديسمبر 2020
الصورة
نزار عاد عبر طائرة روسية من إسبانيا (فيسبوك)
+ الخط -

أظهرت صور مسربة أن وزير الدفاع الجزائري الأسبق والملاحق من قبل القضاء العسكري في قضية التآمر على سلطة الدولة والشعب، عاد إلى الجزائر عبر طائرة رئاسية أُرسلت لتقلّه من إسبانيا، حيث كان يقيم هناك منذ هروبه من البلاد في إبريل/نيسان 2019.

وتظهر الصور خالد نزار، وهو بصدد ركوب الطائرة الرئاسية، وطاقم الطائرة يؤدي له التحية، وصدمت الصور الرأي العام في الجزائر، وسط تساؤلات عمن أصدر قراراً بإرسال الطائرة الرئاسية إلى نزار، خاصة وأن الأخير يُعتبر في حكم القضاء متهماً في قضية خطيرة.

ولم تنشر السلطات الجزائرية ومجلس القضاء العسكري، أي توضيح بشأن الطريقة التي عاد بها نزار، وكيفية إفلاته من الملاحقة وتسوية وضعيته مع القضاء العسكري الذي ما زال يوجه إليه تهماً "بالتآمر على سلطة الدولة والجيش"، وأُدين في هذه القضية بـ20 سنة سجناً مع إصدار مذكرة توقيف في حقه.

وقالت مصادر متطابقة إن قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية بالبليدة، قرب العاصمة الجزائرية، استمع إلى خالد نزار، في وضع من سلم نفسه للسلطات بعد قرار توقيف سابق صدر بحقه، بهدف إفراغ هذا القرار من محتواه الإجرائي.

ووفقاً لما يقتضيه القانون، يتم إيداع المعني السجن 48 ساعة، ثم تمكين المتهم من تقديم طعن في الحكم الغيابي الصادر في حقه، وإعادة محاكمته أمام المحكمة العسكرية، على أن يكون لقاضي التحقيق، حق تقدير إما إيداع المعني السجن المؤقت، أو وضعه في حالة سراح تحت الرقابة القضائية إلى حين إعادة المحاكمة.

 وأشارت نفس المصادر إلى أن نزار كان قد استُدعي لدى الشرطة الإسبانية للتحري عن مذكرة توقيف دولية غير منشورة،كان أصدرها في حقه القضاء العسكري، قبل أن يتم تسريحه في نفس الوقت، بعدما أقنع السلطات الإسبانية بالدوافع والطابع السياسي للقضية المتعلقة به. 

وكانت المحكمة العليا في الجزائر، قد قررت قبول الطعن الذي قدمته هيئة الدفاع، ضد الحكم الصادر في حق المتهمين، وقررت إعادة المحاكمة ابتدائياً مجدداً الشهر المقبل، مع تغيير هيئة المحكمة، وتشير أغلب التوقعات إلى توجه نحو إخلاء سبيل المتهمين ودفن القضية، في إطار تسويات فوقية.

وتتزامن هذه التطورات مع إفراج صحي استفاد منه الفريق محمد مدين، المعروف باسم توفيق، القائد السابق لجهاز المخابرات والرجل القوي في البلاد قبل إقالته عام 2015، والذي كان قد أُدين في القضية بـ15 سنة في السجن، دون أن يعلن القضاء العسكري التعليق على هذه المعلومات. 

وذكر محاميه فاروق قسنطيني قبل فترة أن الرجل يوجد خارج السجن، ووُضع في إقامة خاصة لفترة نقاهة بعد إجرائه عملية جراحية، وتذكر بعض المصادر الخاصة لـ"العربي الجديد" أن الرجل البالغ من العمر 82 سنة، يوجد في وضع صحي صعب وحرج.

المساهمون