صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية أميركية في قواعد بالمنطقة
استمع إلى الملخص
- في قاعدة موفق السلطي بالأردن، زاد عدد الطائرات الهجومية والنقل، بما في ذلك طائرات إف-15 إي وإيه-10 ثندربولت، مما يعزز القدرات العسكرية الأميركية. تغييرات مماثلة رُصدت في قواعد أخرى مثل قاعدة الأمير سلطان بالسعودية.
- التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتصاعد، مع تهديدات متبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحرس الثوري الإيراني، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
أظهر تحليل لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية أن القوات الأميركية في قاعدة العديد في قطر، وضعت صواريخ في قاذفات متنقلة مع تصاعد التوتر مع إيران منذ يناير/ كانون الثاني، ما يعني أنه يمكن تحريكها بسرعة أكبر. ويُظهر قرار الاحتفاظ بصواريخ باتريوت في شاحنات متحركة وليس منصات إطلاق شبه ثابتة مدى تزايد المخاطر مع تصاعد التوتر. ويعني هذا القرار أنه يمكن نشر القاذفات بسرعة للهجوم أو تحريكها للدفاع في حال حصول أي هجوم إيراني.
وقال محلل الصور في مشروع "كونتستد غراوند" البحثي وليام جودهيند إن مقارنة صور التقطت من الفضاء في أوائل فبراير/شباط مع أخرى التقطت في يناير/كانون الثاني تظهر حشدا حديثا للطائرات ولعتاد عسكري آخر في أنحاء المنطقة. وقال جودهيند إن صواريخ باتريوت كانت ظاهرة في قاعدة العُديد، مثبتة على متن شاحنات نقل تكتيكية ثقيلة ذات قدرة عالية على الحركة (إم983) في بداية فبراير/ شباط. وأضاف "يمنح هذا القرار صواريخ باتريوت قدرة أكبر على الحركة، ما يعني إمكان نقلها إلى موقع بديل أو إعادة تموضعها بسرعة أكبر".
وفي ما يلي التغييرات التي رُصدت في قواعد الولايات المتحدة في المنطقة عبر صور الأقمار الصناعية:
العديد في قطر:
أظهرت صور من الأول من فبراير/شباط طائرة استطلاع من طراز آر.سي-135 وثلاث طائرات سي-130 هيركوليز و18 طائرة تزويد وقود كيه.سي-135 ستراتوتانكر وسبع طائرات سي-17. وفي 17 يناير/ كانون الثاني، كانت هناك 14 طائرة ستراتوتانكر وطائرتان من طراز سي-17. وجرى أيضا رصد ما يصل إلى عشر منظومات دفاع جوي من طراز إم.آي.إم-104 باتريوت متوقفة عند مركبات "إتش.إي.إم.تي.تي".
موفق السلطي في الأردن:
أظهرت صور من الثاني من فبراير/شباط لموقع واحد في قاعدة موفق 17 طائرة هجومية من طراز إف-15 إي وثماني طائرات إيه-10 ثندربولت وأربع طائرات سي-130 وأربع طائرات هليكوبتر مجهولة الهوية. وكانت صور 16 يناير/ كانون الثاني منخفضة الدقة، ولم يتسن تحديد أنواع جميع الطائرات الموجودة هناك. وأظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير/ شباط لموقع ثان في موفق وجود طائرة نقل عسكرية من طراز سي-17. وطائرة سي-130 وأربع طائرات حرب إلكترونية من طراز إي-إيه-18 جي جرولر. وكانت صور الموقع نفسه في 25 يناير خالية من أي طائرات.
قواعد أخرى:
في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، أظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير/شباط وجود طائرة نقل عسكرية سي-5 غالاكسي وطائرة سي-17. وأظهرت صور التُقطت في السادس من ديسمبر/كانون الأول وجود خمس طائرات بدت أنها من طراز سي-130. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في السادس من فبراير وجود سبع طائرات إضافية مقارنة بما رُصد في 31 يناير/ كانون الثاني في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وأظهرت صور التُقطت في 25 يناير والعاشر من فبراير زيادة في عدد الطائرات في قاعدة دخان بسلطنة عمان.
وهناك أيضا قواعد أميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وعُمان وتركيا وفي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران بسبب برنامجها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات متحالفة معها في الشرق الأوسط، وكذلك الإجراءات الصارمة التي تتخذها في مواجهة المعارضة الداخلية، على الرغم من استمرار المحادثات لتجنب الحرب.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه ربما يرد باستهداف أي قاعدة أميركية. وتقول إيران إنها عززت مخزونها من الصواريخ بعد مواجهة دامت قرابة أسبوعين خلال الصيف الماضي، حين قصفت إسرائيل منشآتها النووية وبعض الأهداف العسكرية الأخرى، وهي حملة انضمت إليها الولايات المتحدة عند نهايتها. ولدى إيران مجمعات صواريخ تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسيمنان وبالقرب من ساحل الخليج. وظهرت حاملة الطائرات المسيرة التابعة للبحرية الإيرانية (الشهيد باقري) في صور التقطتها الأقمار الصناعية في 27 يناير/كانون الثاني في البحر على بعد خمسة كيلومترات تقريبا من بندر عباس، وشوهدت أيضاً بالقرب من بندر عباس في العاشر من فبراير/ شباط.
(رويترز، العربي الجديد)