صور أقمار اصطناعية تظهر أعمال تحصين لمواقع نووية وعسكرية في إيران
استمع إلى الملخص
- في جبل الفأس، تُعزز مداخل مجمع أنفاق جديد لحمايته من الغارات، مع نشاط مكثف للمركبات الثقيلة، ويُحتمل تجهيز المجمع لتخصيب اليورانيوم.
- في مجمع بارشين، تُدفن منشأة "طالقان 2" بالتراب بعد تدمير سابقتها، مما يوفر حماية كبيرة ويجعلها ملجأ يصعب التعرف عليه.
إيران تدفن مداخل أنفاق في مجمعات نووية
عمليات بناء إيرانية في مجمع أنفاق جديد
أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (isis) أعمالاً عدة أجرتها إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مواقع نووية وعسكرية استعدادا في ما يبدو لتعرضها لهجمات أميركية أو إسرائيلية في إطار التهديدات الأخيرة. وتشمل الإجراءات، أعمال دفن وردم لمداخل أنفاق، إضافة إلى عمليات بناء بمجمع أنفاق جديد في أحد الجبال الشاهقة، وتحصينات في مواقع أخرى.
ومن بين المواقع التي رصدها المعهد عبر صور الأقمار الاصطناعية:
مجمع أصفهان النووي
وفق صور قال المعهد إنها التقطت في 8 فبراير/شباط الجاري، أقدمت إيران على دفن جميع مداخل مجمع أنفاق مجمع أصفهان النووي بالكامل. ووفق صورة نشرها المعهد على موقعه الإلكتروني فإن المدخلين الأوسط والجنوبي غير قابلين للتمييز ومغطيان بالكامل بالتراب. أما مدخل النفق الشمالي، الذي يتضمن إجراءات دفاعية إضافية، فقد رُدم بالتراب.
وقدر المعهد أن الإيرانيين قلقون للغاية من هجوم جوي أو غارة أميركية/إسرائيلية محتملة على هذا المرفق النووي شديد التحصين. وبحسب المعهد، "من شأن ردم مداخل الأنفاق أن يُخفف من حدة أي غارة جوية محتملة، كما سيُصعّب الوصول البري في حال قيام القوات الخاصة بغارة للاستيلاء على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجوداً داخلها أو تدميره". وأضاف المعهد: "من المحتمل أيضاً أن تكون إيران قد نقلت معدات أو مواد إلى الأنفاق لحمايتها، على الرغم من عدم إمكانية تأكيد ذلك"، لافتا إلى أن استعدادات مماثلة شوهدت آخر مرة قبل أيام من حرب يونيو/حزيران 2025 التي استهدفت فيها إسرائيل وواشنطن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
مجمع أنفاق جديد بجبل الفأس في إيران
تُظهر صور نشرها المعهد لمجمع أنفاق كبير في جبل الفأس، بتاريخ 10 فبراير/شباط، جهودًا متواصلة لتعزيز وتدعيم مدخلين من مداخل أحد الأنفاق. إضافة إلى نشاط مستمر في جميع أنحاء المجمع، بما في ذلك حركة العديد من المركبات، كشاحنات التفريغ وخلاطات الإسمنت وغيرها من المعدات الثقيلة كالجرافات والرافعات المثبتة على الشاحنات. ووفق المعهد "حتى تاريخ 10 فبراير، يجري صب الخرسانة فوق امتداد مدخل النفق الغربي وفي أحد مداخل النفق الشرقي، يمكن رؤية الصخور والتربة تُدفع للخلف وتُسوى فوق مدخل النفق". بالإضافة إلى ذلك، أُضيف خلال الشهر الماضي هيكل خرساني مُدعّم لرأس مدخل النفق، مما يسمح بإضافة طبقات إضافية من الصخور أو التربة أو الخرسانة. وقال المعهد إن هذه الجهود تُعزز مداخل الأنفاق وتوفر حماية إضافية ضد الغارات الجوية.
وفسر المعهد الوجود المستمر لآليات ومواد البناء الثقيلة حول الموقع بأن المنشأة على الأرجح غير جاهزة للتشغيل بعد. لكنه أضاف أنه "خلال الشهرين الماضيين، لوحظت أيضًا مركبات أصغر حجمًا ومركبات مغلقة بالقرب من المداخل، مما يوحي بأن إيران ربما بصدد تجهيز الجزء الداخلي من مجمع الأنفاق. ولفت المعهد إلى احتمال قيام إيران بأنشطة تخصيب يورانيوم في المجمع الجديد، نظرا لحجم المنشأة، فضلًا عن الحماية التي يوفرها الجبل الشاهق.
مجمع بارشين النووي
يقع مجمع بارشين على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران، وهو أحد أكثر المواقع العسكرية حساسية في إيران. ووفق صور أقمار اصطناعية نشرها المعهد، انشغلت إيران على مدار الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، بدفن منشأة "طالقان 2" الجديدة في المجمع بالتراب.
وبدأ تشييد المنشأة في مايو/أيار 2025، بعد عدة أشهر من غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024 دمرت المنشأة القائمة. ووفق المعهد، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية بتاريخ 5 فبراير/شباط 2026 إضافة التراب فوق الهيكل الخرساني؛ وبحلول 13 فبراير/شباط، كان جزء كبير من المنشأة مغطى بالتراب. وقال المعهد إن المنشأة قد تتحول قريبًا إلى ملجأ يصعب التعرف عليه، مما يوفر حماية كبيرة من الغارات الجوية. وأضاف أن العمل لا يزال جاريًا على بناء هيكل في مقدمة المنشأة.