صراع داخل حزب "الجيد" المعارض في تركيا

24 أكتوبر 2020
الصورة
شهدت أصوات الحزب ارتفاعاً كبيراً في استطلاعات الرأي (علي بليكشي/الأناضول)
+ الخط -

يعاني ثاني أبرز حزب في المعارضة التركية، حزب "الجيد"، من خلافات داخلية بين قيادييه، بعد اتهامات من أحد أبرز القياديين لرئيس الحزب في إسطنبول، بانتمائه لجماعة "الخدمة" المحظورة محلياً، ليردّ الأخير برفع دعوى قضائية بحق القيادي، في ظل دعوات من زعيمة الحزب ميرال أكشنر للتهدئة.

وفي مقابلة تلفزيونية قبل أيام، قال أوميت أوزداغ، أحد قياديي الحزب، والوجوه المعروفة بميولها القومية في البلاد، ولها مكانتها المرموقة، إنّ رئيس الحزب في إسطنبول بوغرا قاونجي، على علاقة مع جماعة "الخدمة" التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، ومتهمة بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية في البلاد عام 2016.

هذه الاتهامات ألقت بظلالها بشكل كبير على الحزب الذي يعتبر حديثاً في الساحة، ويمتدّ عمره الحزبي لثلاث سنوات فقط، وتمكن من حجز مكان له في المعارضة، ما دفع شركاء التحالف الجمهوري الرئيس رجب طيب أردوغان، وزعيم حزب "الحركة القومية" دولت باهتشلي، لدعوته إلى الانضمام للتحالف، الأمر الذي زاد ورفع من رصيد الحزب في استطلاعات الرأي.

وبدأ فعلياً الصراع داخل الحزب بعد المؤتمر العام الذي عقد في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، ما أسفر عن إقصاء أسماء مؤسسة له، حيث أدى ذلك إلى الصراع بين أجنحة الحزب، وضمنهم القيادي أوزداغ الذي نقل باتهاماته هذه الصراع داخل الحزب إلى أبعاد أخرى.

ورفض رئيس الحزب في إسطنبول قاونجي هذه الادعاءات، وتعهد بملاحقة أوزداغ قضائياً، ولكن هذا لم يمنع تصاعد الخلافات الداخلية التي يمكن أن تضعف الحزب، والذي أصبح بحاجة لخريطة طريق تعيده إلى مكانه السابق.

وشكلت هذه الاتهامات مادة إعلامية دسمة في تركيا، متناولة الأسباب التي أدت إلى هذه الخلافات الداخلية، حيث ألقي جزء من اللوم على حزب "العدالة والتنمية" في إطار سعيه إلى تقسيم وتفريق قوى المعارضة، وهناك أطراف ألقت سبب الصراع على مواقف الحزب القومية، لا سيما العلاقة مع حزب "الشعوب الديمقراطية" الكردي المقرب من حزب "العمال الكردستاني" الانفصالي.

وعقب الاتهامات والردّ عليها، صرحت زعيمة الحزب "الجيد" ميرال أكشنر، داعيةً الجميع إلى الهدوء والتحلي بالصبر من دون إلقاء الاتهامات، من أجل حلّ أي خلافات بين قياديي وأجنحة الحزب.

وشهدت أصوات الحزب ارتفاعاً كبيراً في الفترة السابقة من خلال استطلاعات الرأي، بعد أن وجهت الدعوة لزعيمة الحزب بالعودة إلى التحالف الجمهوري، ما دفع المعارضة إلى التمسك أكثر بشخصية أكشنر والحزب "الجيد".

المساهمون