شهيدان في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات ومدينة غزة
- الوضع الإنساني المتدهور: استقبلت مستشفيات غزة سبع إصابات جديدة خلال 24 ساعة، مع وجود ضحايا تحت الأنقاض. منذ أكتوبر 2023، بلغ عدد الشهداء 72,991 والإصابات 173,219.
- جهود الوساطة والتصعيد المستمر: تتزامن محاولات الوساطة مع استمرار عمليات الاغتيال الإسرائيلية ضد قيادات حماس، مما يعقد الوضع السياسي والأمني.
استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر في قصف إسرائيلي نفذته مسيّرة إسرائيلية، مساء اليوم الخميس، في منطقة المخيم الجديد بمخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأنّ مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على الأقل تجاه شابين فلسطينيين، ما تسبب في استشهاد أحدهما وتعرّض الآخر لإصابة وصفت بين متوسطة وخطيرة.
وبحسب مصادر محلية، فإنّ الشهيد هو إسلام صالح، وهو نازح من شمال قطاع غزة شبه المدمر كلياً بفعل القصف والتدمير الإسرائيلي الممنهج خلال حرب الإبادة، وقد نُقل إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات قبل نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع. وباستشهاد صالح، يرتفع عدد الشهداء الذين تم تسجيلهم بفعل الاستهدافات الإسرائيلية خلال اليوم الخميس إلى شهيدين، بعد استشهاد شاب آخر في قصف طاول سطح منزل في منطقة المغربي بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
وفي وقت لاحق، أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية، في وقت متأخر من مساء الخميس، بعدد من الصواريخ على منزلين في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وآخر في محيط مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر ميدانية "العربي الجديد" بأن الاحتلال الإسرائيلي أنذر منزلاً لعائلة صرصور في مدينة دير البلح في محيط مستشفى شهداء الأقصى قبل عملية القصف الإسرائيلي بوقت قصير؛ ما تسبب في حالة من النزوح والهلع في صفوف السكان.
وقالت المصادر إن عملية القصف الإسرائيلي طاولت فناء المنزل وأرضاً ملاصقة له، حيث أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخين تجاه المنطقة، ما تسبب في انفجارات عنيفة وقوية سُمع صداها على مسافات بعيدة.
وبحسب المصادر، فإن القصف الإسرائيلي تسبب في أضرار جسيمة في المنطقة المحيطة بالمكان وعلى مسافة ليست بالقصيرة، فيما لم تُسجَّل أي إصابات في القصف الإسرائيلي الذي طاول المنطقة في دير البلح.
في السياق عينه، أغارت الطائرات الحربية بعدد من الصواريخ على منزل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين بعد إنذاره بشكل مسبق، ما تسبب في دمار كبير وتضرر عدد آخر من المنازل في المنطقة.
وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن المؤسسات الدولية تلقت تحذيراً مسبقاً قبل عملية القصف، فضلاً عن اتصال جرى من قبل المخابرات الإسرائيلية للسكان في المنطقة، وهو ما تسبب في حالة من الإرباك والنزوح نحو مناطق خارج المنطقة المستهدفة.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أفادت مصادر طبية وميدانية "العربي الجديد" بأنّ مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل في محيط المخيم المصري شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه جرى نقل إصابة خطيرة إلى مستشفى العودة قبل أن يجرى لاحقاً نقلها إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
كما أصيب فلسطينيون بجراح، اليوم الخميس، من جراء انفجار طائرة مُسيّرة للاحتلال في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بينما أصيبت امرأة بجروح خطيرة بنيران مسيّرة إسرائيلية في منطقة السلاطين بمدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وشهد القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية حالة من التراجع النسبي في وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية مقارنة بالواقع الذي كان قبل تلك الساعات من حيث وتيرة القصف والاغتيالات التي تنفذها الطائرات الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي اليوم الخميس، أنّ مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية سبع إصابات من جرّاء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع. وأوضحت الوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الظروف الميدانية الصعبة واستمرار المخاطر التي تعيق عمليات الإنقاذ والانتشال.
وكانت وزارة الصحة بغزة قد نشرت في وقت سابق اليوم الاحصائية التالية:
- منذ وقف إطلاق النار (أكتوبر/ تشرين الأول 2025)
- عدد الشهداء: 981
- عدد الإصابات: 3111
- منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023:
- العدد التراكمي للشهداء: 72 ألفاً و991
- العدد التراكمي للإصابات: 173 ألفاً و219
وصعّد الاحتلال الشهر الماضي من عمليات الاغتيالات التي طاولت قيادات بارزة من الصف الأول في الذراع العسكرية لحركة حماس، تمثلت في اغتيال القائدين العامين لكتائب القسام عز الدين الحداد ومحمد عودة خلال النصف الثاني من شهر مايو/ أيار الماضي.
ويتزامن التصعيد الإسرائيلي مع محاولات مستمرة يقوم بها الوسطاء منذ مارس/ آذار الماضي للوصول إلى حل يضمن استكمال مسار الاتفاق المبرم في شرم الشيخ وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من مرحلتين. وشهدت الأيام الأخيرة اجتماعات مكثفة في مدينة العلمين المصرية بمشاركة عدة فصائل فلسطينية في مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.