شهيدان بغارتين على جنوب لبنان وتوغّل بري لجيش الاحتلال
استمع إلى الملخص
- شهدت الحدود الجنوبية توغلاً إسرائيلياً جديداً، حيث تسللت قوة عسكرية إلى بلدة الضهيرة، ووضعت صناديق ذخيرة مفخخة، مما يهدف إلى إيذاء الأهالي.
- تستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية مع لبنان، مما أدى إلى مقتل 335 شخصاً وإصابة 973 آخرين، وسط تحذيرات من تصاعد المواجهات.
استُشهد شخصان، اليوم الثلاثاء، بغارتين إسرائيليتين على لبنان، إحداهما على بلدة تقع جنوب العاصمة بيروت، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية ومصدر أمني، فيما استهدفت غارة أخرى مركبة على طريق العديسة – مركبا، جنوب لبنان، بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين من حزب الله اللبناني.
وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية أن مسيرة إسرائيلية استهدفت شاحنة صغيرة في بلدة سبلين، التي تقع على بعد نحو 30 كلم جنوب بيروت. وأفاد مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" بأن الغارة أدّت إلى استشهاد شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح. وقبيل هذه الغارة، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية على سيارة على طريق العديسة – مركبا، جنوب لبنان، أدت إلى استشهاد مواطن.
ويأتي هذا في وقت شهدت فيه الحدود الجنوبية توغلاً جديداً لقوة عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، تسلّلت قوة إسرائيلية إلى بلدة الضهيرة الحدودية وتوغلت نحو 600 متر شمال الخط الأزرق، حيث نقلت صناديق ذخيرة فارغة مفخخة ووضعتها في حي الساري، قبل أن تعود أدراجها.
وأوضحت الوكالة أن الهدف من هذه الخطوة هو إيذاء الأهالي الذين يزورون البلدة دورياً رغم تعرضهم اليومي لإطلاق نار وقنابل صوتية من جانب قوات الاحتلال. وقالت الوكالة إن فرقة من الهندسة في الجيش اللبناني حضرت إلى الموقع وعملت على الكشف على الصناديق. وفي سياق متصل، أطلق زورق حربي إسرائيلي ليلاً رشقات نارية باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ بلدة الناقورة، في استمرار لسلسلة من الاعتداءات والخروق.
وتأتي هذه التطورات في ظل عدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية مع لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. ولا تزال قوات الاحتلال تقوم بعمليات تجريف وتفجير، إلى جانب تنفيذ غارات شبه يومية في جنوب لبنان، كما تحتفظ بوجود عسكري في عدد من النقاط الحدودية. ووفق الإحصاءات اللبنانية، أدت الغارات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق وحتى الشهر الماضي إلى مقتل 335 شخصاً وإصابة 973 آخرين، ما يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة الخروقات وتدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني.
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق، فإن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف، سواء عبر الغارات الجوية أو عمليات التوغل البرّي أو الاعتداءات البحرية. وقد أدت هذه المواجهات إلى تهجير واسع للسكان في البلدات الجنوبية، وفرض حالة من الشلل على الحياة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى أكثر من جبهة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)