شهداء ومصابون جراء تواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبيّ لبنان
استمع إلى الملخص
- أدان الاتحاد الأوروبي الغارات الإسرائيلية، داعيًا لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، وحث الأطراف اللبنانية على الامتناع عن التصعيد.
- رفض حزب الله التفاوض مع إسرائيل، بينما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "عملاء" حزب الله الماليين، ورفض الجيش اللبناني إخلاء مراكزه في القرى الجنوبية.
سقط شهداء وعدد من الإصابات، جراء تواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبيّ لبنان اليوم السبت، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن أواخر 2024، ويأتي ذلك فيما أدان الاتحاد الأوروبي غارات اليوم، داعياً إسرائيل إلى "وقف كل الأعمال التي تنتهك القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل عام".
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أنّ مسيّرة إسرائيلية، استهدفت سيارة رباعية الدفع، على الطريق الذي يربط قرية عين عطا ببلدة شبعا جنوباً، عند السفح الغربي لجبل الشيخ، ما أدى إلى اشتعال السيارة واستشهاد شقيقين بداخلها. كذلك قالت الوكالة إن طائرات مسيّرة حلقت بالتزامن، على مستوى منخفض في أجواء منطقة الناقورة البحرية وقرية العدوسية وبلدة النجارية. كما حلّق طيران الاحتلال في أجواء الهرمل وقرى البقاع الشمالي، شرقي لبنان.
وفي بلدة برعشيت، سقط شهيد وأربعة جرحى، جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية بصاروخ موجه سيارة في البلدة، حسب وزارة الصحة.
غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة جنعم بين بلدتي شبعا وراشيا جنوب #لبنان #التلفزيون_العربي pic.twitter.com/J1gVP6LImU
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 8, 2025
وفي وقت سابق اليوم السبت، قالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إنّ "غارة العدو الإسرائيلي على سيارة قرب مستشفى صلاح غندور في بلدة بنت جبيل أدت إلى إصابة سبعة مواطنين بجروح". وقبل ذلك، قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إنّ مسيّرة إسرائيلية نفذت، صباح السبت، غارة بصاروخين موجهين استهدفت مركبة قرب مستشفى صلاح غندور في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية. وأوضحت الوكالة أنّ عدداً من الأشخاص أُصيبوا جراء الغارة. كما ألقت مسيّرات للاحتلال 3 قنابل صوتية باتجاه حفارة في محلة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي عيترون وبليدا، جنوبي لبنان.
إصابات نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في جنوبي لبنان، بالقرب من مستشفى صلاح غندور في مدينة بنت جبيل، pic.twitter.com/gxPjM7QeeM
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) November 8, 2025
الاتحاد الأوروبي يدين الغارات الإسرائيلية على لبنان
من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي السبت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب لبنان، ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع حزب الله. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أنور العنوني إن "الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وقف كل الأعمال التي تنتهك القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل عام".
وأضاف حسبما نقلت عنه وكالة فرانس برس أنه "في الوقت نفسه، نحضّ جميع الأطراف اللبنانية، وخصوصاً حزب الله، على الامتناع عن أي خطوة أو رد فعل من شأنه أن يزيد من تأزيم الوضع. على جميع الأطراف العمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار والتقدّم الذي تحقق حتى الآن".
وصعّدت إسرائيل، أول أمس الخميس، من مستوى عدوانها على لبنان مع تهديدها بضرب بيروت في حال عدم نزع سلاح حزب الله، موجهةً بذلك رسائل بالنار إلى الحكومة اللبنانية بالتزامن مع انعقادها للاطلاع على خطة الجيش، بأنّ "المماطلة ستكون مُكلِفة" ميدانياً. وفي موازاة التصعيد الإسرائيلي، الذي تزامن كذلك مع إعلان حزب الله رفضه التفاوض السياسي مع إسرائيل، استهدفت الولايات المتحدة من وصفتهم بـ"عملاء" حزب الله الماليين بعقوبات جديدة، في محاولة لقطع طريق التمويل عنه، ومنعه من إعادة بنيته التحتية وقواه العسكرية، مشددة على أن "الحل الوحيد لأمن وازدهار لبنان لن يكون إلا بنزع سلاح الحزب كلياً".
هذه الأحداث المتسارعة قابلتها خطوتان لبنانيتان، الأولى باتت "شكلية روتينية"، بالطلب من الجهات الدولية الفاعلية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والثانية، ذات أهمية ميدانية، برفض الجيش اللبناني إخلاء أحد مراكزه في القرى الجنوبية التي طاولتها إنذارات إسرائيل للإخلاء، وتحديداً في كفردونين، في قرار يأتي أيضاً عقب طلب الرئيس جوزاف عون من الجيش التصدّي لأي توغل بري إسرائيلي.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من اللبنانيين.