شرط ترامب الوحيد لمشاركة واشنطن في اجتماع أوروبي بشأن أوكرانيا
استمع إلى الملخص
- ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن أوكرانيا قد تنضم إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027 كجزء من مقترح سلام بوساطة الولايات المتحدة، مع التركيز على قضايا مثل دونيتسك وزابوريجيا.
- يتعرض الرئيس الأوكراني زيلينسكي لضغوط للتوصل إلى سلام سريع، بينما تواجه أوكرانيا تحديات داخلية وخارجية، مع استمرار الهجوم الروسي منذ فبراير 2022.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الخميس- الجمعة، إن الولايات المتحدة سترسل ممثلا للمشاركة في المحادثات التي تعقد في أوروبا بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا في مطلع الأسبوع المقبل إذا كانت هناك فرصة جيدة لإحراز تقدم نحو اتفاق وقف إطلاق النار. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي "سنرى ما إذا كنا سنحضر الاجتماع أم لا". وأضاف "سنحضر الاجتماع يوم السبت في أوروبا إذا كنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة. لا نريد أن نضيع الكثير من الوقت إذا كنا نعتقد أن الأمر ليس كذلك".
وجاء حديث ترامب بعد ساعات من تصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت فيها إن الرئيس الأميركي سئم من الاجتماعات العديدة التي لا يبدو أبدا أنها تفضي إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضافت ليفيت في حديث للصحافيين: "الرئيس محبط للغاية من طرفي هذه الحرب، وقد سئم من عقد الاجتماعات لمجرد الاجتماع".
إلى ذلك، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة أن أوكرانيا ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027 بموجب مقترح سلام تتم مناقشته في إطار المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا.
وقبل أيام، قالت كييف إنها درست الخطة الأميركية، وأرسلت هذا الأسبوع مقترحا من 20 نقطة إلى واشنطن، لم يتم نشر التفاصيل الكاملة له. وفي وقت سابق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لصحافيين "لدينا نقطتا خلاف أساسيتان: منطقة دونيتسك ومحطة زابوريجيا النووية. هذان هما الموضوعان اللذان لا نزال نناقشهما". ويشدد زيلينسكي على أنه لا يملك أي حق "دستوري" أو "أخلاقي" للتنازل عن أراض أوكرانية، وأكد أن أي تسوية محتملة حول أراض ينبغي أن يصادق عليها الأوكرانيون. وتابع "أعتقد أن شعب أوكرانيا سيجيب على هذا السؤال. سواء من خلال انتخابات أو استفتاء، لا بد من أن يكون هناك موقف لشعب أوكرانيا".
وتتعرض كييف لضغوط من البيت الأبيض للتوصل لسلام سريع، لكنها تقاوم خطة مدعومة من الولايات المتحدة اقتُرحت الشهر الماضي يرى الكثيرون أنها تصب في مصلحة موسكو. وتحدث ترامب هاتفيا أول من أمس الأربعاء مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وقال في وقت لاحق إنه أجرى نقاشا حافلا معهم، تناول احتمالات إجراء محادثات في أوروبا في مطلع الأسبوع. وقالت ليفيت "إنه يريد العمل من أجل إنهاء هذه الحرب، وأمضت الإدارة أكثر من 30 ساعة، وهذا فقط خلال الأسبوعين الماضيين، في اجتماعات مع الروس والأوكرانيين والأوروبيين. سننظر في مسألة اجتماعات مطلع الأسبوع، ونراقب (ما ستسفر عنه)".
ضغوط أميركية على زيلينسكي
وقال مسؤول أوكراني لوكالة فرانس برس إن زيلينسكي يتعرض لضغوط "من جميع الجهات". ويضيف "إنه في موقع لا يُحسد عليه". وقال مقربون منه لوكالة فرانس برس إن زيلينسكي "اشتدت عريكته وصار أكثر حزما"، وهو "يعمل على تحقيق ما يريد، ويصل إلى جوهر الأمور، إلى الحقيقة؛ لا يُمكن إجباره على قبول أي شيء". هذا العناد أثار حفيظة ترامب، وبدا ذلك جليّا خلال المشادة الحادة الشهيرة بينهما في المكتب البيضوي في فبراير/شباط 2025.
ومع ترديده خطاب الكرملين، يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا في ظل الحرب، وهو أمرٌ أبدى زيلينسكي استعداده للقيام به إذا ضمنت الولايات المتحدة وأوروبا أمن العملية الانتخابية.
ومع أن زيلينسكي يحظى بمستوى عالٍ من الثقة، بلغ 60% في أكتوبر /تشرين الأول الماضي، إلا أنه أقل بكثير مما كان عليه في بداية الحرب حيث بلغت شعبيته 90%. وفي استطلاع لنيات الناخبين أُجري في نوفمبر/تشرين الثاني، تقدم عليه مباشرة القائد السابق للقوات المسلحة فاليري زالوجني الذي حصل على 20.3% مقابل 19.1% لزيلينسكي.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلاً في شؤونها.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)