شرطة الاحتلال تغطي اعتداءات الإرهابيين اليهود ثم تتهمهم بتفجير الوضع

شرطة الاحتلال تغطي وتدعم اعتداءات الإرهابيين اليهود ثم تتهمهم بتفجير الأوضاع

14 مايو 2021
الصورة
شرطة الاحتلال تغطي اعتداءات المستوطنين(Getty)
+ الخط -

تعكف شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أخيراً، على لعبة مزدوجة في تعاطيها مع الاعتداءات التي تنفذها التنظيمات الإرهابية اليهودية ضد فلسطينيي الداخل. ففي الوقت الذي تتهم قيادة الشرطة رسمياً التنظيمات الإرهابية اليهودية بإشعال الأوضاع عبر الاعتداء على فلسطينيي الداخل، فإنها لا تحرك ساكناً من أجل منع هذه الاعتداءات.
ودلت أحداث، ليل أمس الخميس، على أن شرطة الاحتلال توفر الظروف التي تمكّن عناصر التنظيمات الإرهابية اليهودية من الاعتداء على فلسطينيي الداخل.

وعرض النائب عن القائمة العربية المشتركة، سامي أبو شحادة، على حسابه على "تويتر"، فيديو يظهر فيه عناصر التنظيمات الإرهابية اليهودية وهم يقومون بإلقاء الحجارة على منازل الفلسطينيين في مدينة اللد، في ظل وجود عناصر الشرطة، الذين بدوا وكأنهم يعملون على تأمين الإرهابيين حتى انتهاء مهمتهم.

وفي فيديو آخر، عرضه على حسابه على "تويتر" الصحافي الإسرائيلي يوسي دورفمان، ظهر عناصر تنظيم "لاهافا" الإرهابي، الذي يقوده الحاخام بنتسي غوفشتين، وهم يقتحمون أحد مراكز التسوق الكبيرة في تل أبيب بحثاً عن عرب يعملون في المكان، حيث حضرت الشرطة التي لم تحاول التعرض لهم.
وظهر الإرهابيون اليهود وهم يرددون شعار "الموت للعرب" ويهددون أصحاب المحال التجارية اليهود من مغبة استخدام العمال العرب.
وعلق الصحافي الإسرائيلي درور إيتيك على حسابه على "تويتر"، على سلوك الشرطة بأن ما يحدث يشبه إلى حد كبير ما تقوم به شرطة وجيش الاحتلال في الضفة الغربية من تقديم إسناد وحماية للمستوطنين اليهود، وهم ينفذون اعتداءاتهم على الفلاحين الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم وسلب محاصيلهم. وأضاف: "الخطيئة التي ارتكبناها في الضفة الغربية نواجه عقوبتها حالياً على شكل حرب أهلية داخل المدن الإسرائيلية".
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت، أمس، عن أن شرطة الاحتلال لم تحاول منع أعضاء التنظيمات الإرهابية اليهودية الذين قدموا من مستوطنة "يستهار" الواقعة شمال مدينة نابلس، وسط الضفة الغربية، من اقتحام مدينة اللد للمشاركة في تنفيذ الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين.
ويأتي إسناد الشرطة الإسرائيلية للتنظيمات الإرهابية اليهودية في اعتداءاتها على فلسطينيي الداخل، على الرغم من أن قيادة الشرطة تحمل هذه التنظيمات المسؤولية عن إشعال فتيل المواجهات التي قادت إلى هبة القدس والحرب على غزة وتفجر الأوضاع في الداخل الفلسطيني المحتل.

وذكرت المعلقة السياسية في قناة التلفزة الإسرائيلية "12"، دانا فايس، الليلة الماضية، أن المفتش العام لشرطة الاحتلال كوبي شفتاي أبلغ كلا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي أمير أوحانا أن النائب إيتمار بن غفير، زعيم الحركة الكهانية الإرهابية، هو الذي تسبب في إشعال الأوضاع في القدس بعدما أصر على تدشين مكتب له في حي الشيخ جراح بهدف التحريض على ممارسة العنف ضد الفلسطينيين في المكان.
وأضاف شفتاي، كما نقلت فايس، أن بن غفير قاد عدداً كبيراً من أعضاء منظمة "لاهافا" الإرهابية إلى مدينة عكا بهدف التحريض على انفجار مواجهات بين اليهود والعرب، بعدما تمكنت الشرطة من تهدئة الأوضاع.
وقد علق رئيس حركة "ميرتس" اليسارية، نيسان هورفيتش، على ما كشفته فايس، بالقول إن بن غفير في الواقع حليف سياسي لبنيامين نتنياهو، الذي يدعي حرصاً على تهدئة الأوضاع.

المساهمون