شخصيات عربية وفلسطينية تدين عملية أجهزة الأمن الفلسطينية في جنين

30 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 21:03 (توقيت القدس)
تظاهرة في رام الله تطالب بوقف الاقتتال في جنين، 24 ديسمبر 2024 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقّعت شخصيات عربية وفلسطينية بارزة على عريضة تندد بالعملية العسكرية في مخيم جنين، معتبرةً أنها طعن في كرامة الشعب الفلسطيني، ودعت إلى إنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال وتعزيز الوحدة الوطنية.
- العريضة تعكس رفض السياسات التي تستهدف الفلسطينيين، وتدعو إلى وقف الإبادة الإسرائيلية وإنهاء التنسيق الأمني، مشددةً على تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة المخططات ضد الحقوق الفلسطينية.
- تأتي العريضة في توقيت حساس كصرخة ضد السياسات المجحفة، مؤكدةً أن سيادة القانون تتحقق بحماية الشعب ومنع الجرائم.

وقّعت شخصيات عربية وفلسطينية في الخارج، اليوم الاثنين، على عريضة تحت عنوان "وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتواطؤ"، أكدوا فيها أن حياة الفلسطينيين ليست مجالاً للتهاون أو المساومة، مشيرين إلى العملية العسكرية التي تقودها السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، معتبرين أن ما يحدث هو "طعن في كرامة الشعب الفلسطيني ونضاله".

ومن أبرز الموقعين على العريضة، رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج منير شفيق، والرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، ورئيس الوزراء المغربي الأسبق عبد الإله بنكيران، والمفكر الإسلامي طارق سويدان، ورئيس المجلس الأوروبي للإفتاء حسين حلاوة، والعضو السابق في المجلس الثوري لحركة فتح معين الطاهر، والنائبة في البرلمان الأردني ديمة طهبوب.

وجاء في نص العريضة: "نحن أبناء وبنات الشعب الفلسطيني، ومعنا أحرار العالم ومحبو العدالة، نرفع صوتنا رفضاً لكل أشكال استهداف شعبنا الصامد ودفاعاً عن الحق الفلسطيني في الحياة والحرية. ففي الوقت الذي تستمر فيه آلة الاحتلال بإبادة غزة وممارساتها القمعية في الضفة الغربية، تتحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية إهدار الدم الفلسطيني من خلال استمرارها في التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتجاهلها للجرائم المستمرة، بل وتصعيدها بمواجهة أبناء شعبها ورفع السلاح في وجه المقاومين كما حدث في مخيم جنين. إن الدم الفلسطيني خط أحمر، وأي تهاون في حمايته أو تواطؤ مع الاحتلال هو طعن في كرامة شعبنا ونضاله. ندعو إلى إنهاء هذا النهج الذي يعمق الانقسام ويخدم الاحتلال، وإلى وحدة وطنية حقيقية تصون الدم الفلسطيني، وتعيد الاعتبار لقضيتنا العادلة أمام العالم. لنرفع أصواتنا عالياً من أجل حياة الفلسطينيين، ووحدتنا الوطنية، وحقنا المشروع في الحرية والكرامة".

وقال رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج منير شفيق، بحسب ما جاء في العريضة ذاتها، إنه "يجب على الأجهزة الأمنية أن ترتدع بعد أن راحت تسفك الدم الفلسطيني في جنين، وخصوصاً كونها راحت تفتح باباً محرماً آثماً، سيعود على الجميع بالخراب، ولن يفيد غير العدو الصهيوني الذي يعمد إلى إبادة أهل غزة، ليوصم بمجرم حرب وبقاتل للأطفال، وليتحوّل إلى كيان (دولة) مارقة، لا تستحق الوجود، وليس لها، أصلاً، من شرعية للوجود، وفقاً للقانون الدولي. فكيف بعد ارتكاب الكيان الصهيوني جريمة الإبادة البشرية، وعلى مرأى العالم كله، وبالصوت والفعل والصورة".

من جانبه، أكد القائم باسم الأمين العام للمؤتمر الشعبي، هشام أبو محفوظ، أن "العريضة الشعبية تعكس حالة الرفض المتزايد للسياسات التي تستهدف الشعب الفلسطيني، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة ضد قطاع غزة، والحملات الأمنية التي تنفذها السلطة الفلسطينية في مخيمات الضفة الغربية، خاصة في مخيم جنين".

وأضاف: "تُجسد العريضة موقفاً وطنياً واضحاً برفض سفك الدم الفلسطيني، والتأكيد على أن حياة الفلسطينيين هي مسألة كرامة وطنية غير قابلة للمساومة. إن استهداف حياة الفلسطينيين هو خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه". وتابع: "نؤكد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ القضية الفلسطينية ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، سبيلاً وحيداً لمواجهة المخططات التي تستهدف تصفية الحقوق الفلسطينية. كما ندعو إلى وقف الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة".

إلى ذلك، أوضح المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج زياد العالول، أن "العريضة الوطنية تأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث يواصل الاحتلال تصعيد جرائمه عبر تسليح المستوطنين بقيادة (وزير المالية الإسرائيلي إيتمار) بن غفير، وتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، والاستمرار في الإبادة الممنهجة لغزة. وفي الوقت الذي يحتاج فيه شعبنا لوحدة حقيقية لمواجهة هذا العدوان، تصر السلطة الفلسطينية على الانشغال برفع السلاح في وجه أبناء شعبها، والاستمرار في التنسيق الأمني الذي يخدم الاحتلال ويضر بالمقاومة". 

وأردف: "لمن يتحدث عن سيادة القانون، نؤكد أن سيادة القانون تكون عندما تكون هناك دولة ذات سيادة، تحمي شعبها وتمنع الاقتحامات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال، لا أن تساهم بها وتقمع من يقاومها". وأضاف: "تعتبر العريضة صرخة في وجه هذه السياسات المجحفة ودعوة لكل أبناء شعبنا وأحرار العالم للعمل المشترك لإنهاء هذا التواطؤ، ودعم صمود شعبنا في وجه آلة القتل والإبادة، بما يضمن تحقيق حقوقنا الوطنية المشروعة".

المساهمون