"شبيبة التلال" الإرهابية تدفع بقائمة إلى الانتخابات التمهيدية الإسرائيلية

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:33 (توقيت القدس)
"شبيبة التلال" خلال مواجهات مع الاحتلال في الضفة، 17 نوفمبر 2025(ميناحيم كاهانا/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى "شبيبة التلال" لتعزيز نفوذها السياسي بتقديم قائمة للانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، بهدف التأثير على صانعي القرار ومنع السيطرة الفلسطينية على الأراضي التي يعتبرونها جزءًا من "أرضهم".

- يأتي هذا التحرك بعد إخلاء بؤرة استيطانية في كتلة عتصيون، حيث استولت "شبيبة التلال" على الأرض بشكل مستقل، مما أثار خلافات مع الجهات الرسمية الإسرائيلية رغم تلقيهم دعمًا من بعض الجهات الحكومية.

- تواجه "شبيبة التلال" انتقادات شديدة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يُنظر إليهم كمجموعة فوضوية تضر بالاستيطان، وتتنافس قائمتهم مع قوائم أخرى في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود.

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، بأن "شبيبة التلال"، إحدى أكثر مجموعات المستوطنين تطرّفاً وإرهاباً واعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة، تعمل على الدفع بقائمة للانتخابات التمهيدية، لتكون قوة سياسية داخل حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، بهدف التأثير على صانعي القرار، وخلق دعم واسع من أعضاء الكنيست لهم.

وجاء في بيان وزّعوه في البؤر الاستيطانية في تلال الضفة الغربية المحتلة، وعلى مستوطني منطقة المجلس الاستيطاني بنيامين: "نحن في التلال نرشّح ممثلين لمركز الليكود (الذي يشكّل الهيئة العليا في حزب الليكود، والمسؤولة عن اتخاذ القرارات) في فرع بنيامين. لسنوات طويلة ونحن نواجه تحديات من الداخل والخارج ونمنع بأجسادنا السيطرة الفلسطينية على أرضنا. ولكي نواصل النجاح في هذه المهمة ذات الأهمية، نحاول إدخال عدد من الممثلين من التلال إلى مركز الليكود، من أجل التأثير على أعضاء الكنيست والوزراء".

وذكرت الصحيفة، أن هذا التحرّك لا يزال في بداياته، ومن الصعب تقييم مدى نجاحه في الانتخابات. وتوجد في القائمة التي يروّج لها "شبيبة التلال"، شخصيات "مثيرة للجدل"، على حدّ تعبير الصحيفة العبرية، بعضهم اعتُقل في الماضي بشبهة ارتكاب جرائم ذات طابع قومي (أي إرهاب ضد الفلسطينيين). ويأتي هذا التحرّك، في ظل حدث ظل لسنوات تحت الرادار، لكنه خرج إلى العلن مع إخلاء البؤرة الاستيطانية في كتلة عتصيون هذا الأسبوع، لصالح مخطط إسرائيلي أضخم.

وتسبب الإخلاء بخلافات إسرائيلية، بعد أن استولى شبيبة التلال على الأرض في البؤرة التي تم إخلاؤها، دون التنسيق مع أي جهة، وتصرفوا بشكل مستقل، ونصّبوا أنفسهم أصحاب الأرض، رغم أن مجلس كتلة عتصيون الاستيطاني وإدارة التنظيم التي أسسها الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يعملان على دفع خطة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية السكنية في الموقع. وتسعى المؤسسة الرسمية الاسرائيلية إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية بشكل منظم، وتحت إشراف المجالس المحلية الاستيطانية، بينما يعمل "شبيبة التلال"، بحسب ادّعائهم لمنع السيطرة الفلسطينية على المنطقة.

ورغم العديد من التقارير الصحافية السابقة التي أكدت أن هذه المجموعة الإرهابية تتلقى دعماً من جهات في الحكومة، ذكرت الصحيفة أنه توجد في صفوف "شبيبة التلال" انتقادات شديدة وغضب كبير تجاه الجهات الرسمية، التي يرونها مسؤولة مباشرة عن هدم منازل المستوطنين (في إشارة لهدم بؤر استيطانية رغم أن هدف الحكومة ترسيخ استيطان أوسع في المكان وبشكل منظم)، ويقولون إنهم تصدّوا بأجسادهم للفلسطينيين.

ويدّعي تقرير الصحيفة أن مجلس بنيامين بدأ يتحدث عن اتخاذ إجراءات ضدهم، فيما يخشى "شبيبة التلال" أن يقوم رؤساء المجالس الاستيطانية بعمليات إخلاء إضافية. ومن الأسباب التي دفعت "شبيبة التلال" إلى تشكيل قائمتهم، هو وقف عمليات الإخلاء، علماً أن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بلغ أعلى مستوياته له على الإطلاق في عهد الحكومة الحالية، كما تشارك المجالس الاستيطانية في ذلك.

وتحظى قائمة "شبيبة التلال" التي تسعى للانخراط في حزب الليكود، بدعم أشخاص متطرفين للغاية، خضع بعضهم للتحقيق والاعتقال من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) بشبهة تنفيذ جرائم ذات طابع قومي. وحتى عندما وصلوا إلى مقر حزب الليكود في تل أبيب لتقديم القوائم، تم اعتقالهم من قبل محققي وحدة مكافحة الجرائم الخطيرة، وأحدهم اعتُقل بشبهة تنفيذ ما يُسمّى عمليات "تدفيع الثمن"، إحدى أنواع جرائم الكراهية والإرهاب التي يحرص عليها المستوطنون.

وتُجرى الانتخابات التمهيدية الداخلية لحزب الليكود الأسبوع المقبل، حيث يركّز "شبيبة التلال" على فرع الليكود في منطقة مستوطنات بنيامين. وستحدد هذه الانتخابات من سيكون أعضاء مركز الليكود في السنوات المقبلة، ومن سيقود الفرع المحلي للحزب. ويقود رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني بنيامين، يسرائيل غانتس، قائمة بالتعاون مع عضو الكنيست أفيحاي بوآرون من الليكود، وجهات أخرى فيما ستنافسهم أيضاً قائمة "شبيبة التلال". وقال مصدر في حركة الاستيطان أمس الثلاثاء: "هناك مجموعة من الفوضويين الذين يضرّون بالاستيطان منذ سنوات، سواء من خلال السيطرة غير المنضبطة على الأراضي أو من خلال الاعتداء على فلسطينيين أبرياء. والآن يحاولون السيطرة على مراكز قوة سياسية لمنح قوة سياسية لهذا السلوك الإجرامي".