"سي أن أن": إيران فجرت مداخل أنفاق اليورانيوم وزرعت ألغاماً حولها
- تقترب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق لتسليم اليورانيوم المخصب، حيث سيتم تدميره في الموقع ثم إخراجه من البلاد، بينما كانت هناك خطط أميركية سابقة للاستيلاء عليه بالقوة.
- زار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، مقر القيادة المركزية للاطلاع على خطط إرسال قوات برية إلى إيران، لكن ترامب أوقف الخطط خشية رد إيراني عنيف وتأثيرات اقتصادية سلبية.
ترامب درس الاستيلاء على اليورانيوم قبل شهر واحد
نقلت الشبكة عن خمسة مصادر مطلعة على عمل الاستخبارات الأميركية
نقلت شبكة "سي أن أن" عن خمسة مصادر مطلعة على عمل الاستخبارات الأميركية، اليوم السبت، قولها إن إيران هدمت عمداً الأنفاق التي تحتوي على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وزرعت الألغام عند مداخلها، وذلك في خطوة تهدف إلى عزل مخزونها وجعل الوصول إليه أكثر صعوبة ويحتاج الكثير من الوقت.
وأفادت المصادر أن الوصول إلى ما يقارب نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب بات الآن أكثر صعوبة وخطورة واستغراقاً للوقت مما كان عليه قبل شهر واحد فقط، حين كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلمح علناً إلى إمكانية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالاستيلاء عليه. ولم يرد الوفد الدبلوماسي الإيراني لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق، كما لم يجب البيت الأبيض على أسئلة شبكة "سي أن أن".
وبحسب ما قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، في تصريحات للصحافيين، يوم أمس الجمعة، فإن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق يلزم إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وبحسب المسؤول نفسه، سيُدمّر اليورانيوم في الموقع ثم يُخرج من البلاد. في منتصف مايو/ أيار، كان الجيش الأميركي مستعداً لتنفيذ عملية للاستيلاء على المواد النووية التي اعتبرت في نهاية المطاف شديدة الخطورة، وفقاً لما كشفته شبكة "سي أن أن" سابقاً.
وكانت الشبكة ذاتها قد نقلت عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، قام بزيارة سرية وعاجلة لمقر القيادة المركزية (سنتكوم) في ولاية فلوريدا أواخر الشهر الماضي، للاطلاع شخصياً على خطط الجيش لإرسال قوات برية إلى إيران بهدف الاستيلاء قسراً على اليورانيوم عالي التخصيب، وهو المكون الرئيسي اللازم لإنتاج سلاح نووي.
وذكر المصدران أن الإيجازات كانت بالغة الأهمية والحساسية، لدرجة أنها استدعت عودة كين على عجل من اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إلى تامبا بولاية فلوريدا في 19 مايو/ أيار الماضي. وأضاف المصدران، اللذان لم تكشف الشبكة الأميركية عن هويتيهما، أن "الطبيعة الملحة وعالية المستوى لهذه الإيجازات تبرز مدى اقتراب الإدارة الأميركية من إعطاء الضوء الأخضر لتلك العملية البرية عالية المخاطر". ورفض متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة التعليق على الاستعدادات لعملية محتملة، بحسب "سي أن أن".
وقال أحد المصادر إن كين أطلع الرئيس الأميركي بعد ذلك على الخيارات المتاحة لمثل هذه العملية، لكن ترامب قرر التريث وأوقف الخطط بعد تحذيره من أن هذه الخطوة قد تؤدي على الأرجح إلى رد إيراني عنيف، ما قد يطيل أمد الحرب ويزج بالاقتصاد العالمي في مزيد من الاضطرابات، وأعرب ترامب عن قلقه إزاء احتمال وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف القوات الأميركية، وفقاً للمصادر المطلعة.