سورية | وقف إطلاق النار 4 أيام بعد اتفاق بين الحكومة و"قسد"

20 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21 يناير 2026 - 05:18 (توقيت القدس)
تمركُز قوات الحكومة السورية في مدينة الشدادي، 20 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق نار لمدة أربعة أيام بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهدف تعزيز الاستقرار، مع التزام الطرفين بتنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني.
- توصلت الرئاسة السورية و"قسد" إلى تفاهم حول دمج القوات والمؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية، مع منح "قسد" مهلة للتشاور الداخلي ووضع خطة للدمج.
- أكد مندوب سورية للأمم المتحدة على التفاهم المشترك بشأن الحسكة، مشيراً إلى استمرار المناقشات حول آليات الدمج وتعاون الحكومة السورية مع الأمم المتحدة في قضايا حقوق الإنسان.

مهلة 4 أيام لـ"قسد" للتشاور الداخلي بهدف وضع خطة تفصيلية

لن تدخل القوات السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي

أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء اليوم الثلاثاء، عن وقف إطلاق نار لمدة أربعة أيام بعد اتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها مساء الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار يبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم ذاته، ويستمر لمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع "قسد" وحرصاً على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة. وأكدت وزارة الدفاع أنها ستبقى "درع الشعب السوري بأطيافه كافة"، وأنها لن تدخر جهداً للحفاظ على أمن المجتمع السوري واستقراره.

في المقابل، أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لهجمات. كما شددت "قسد" على انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني بما يخدم التهدئة والاستقرار.

يأتي ذلك بعدما أعلنت الرئاسة السورية عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع "قسد" حول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل محافظة الحسكة يبدأ تنفيذها عند الساعة الثامنة بتوقيت دمشق، في خطوة وُصفت بأنها "تمهيد لمسار دمج سلمي وإداري وعسكري ضمن مؤسسات الدولة السورية".

وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه "جرى الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن تُناقش لاحقاً الجداول الزمنية والتفاصيل التنفيذية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي".

وبحسب البيان، فإنه "في حال نجاح التفاهم، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن يجري لاحقاً بحث تفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي". كما أكد البيان أن القوات العسكرية السورية "لن تدخل القرى الكردية، ولن تكون هناك أي قوات مسلحة داخل تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه".

وأشار بيان الرئاسة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي سيطرح مرشحاً من صفوف القوات لمنصب مساعد وزير الدفاع، إلى جانب اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب، إضافة إلى قائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت الرئاسة أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول الآليات التفصيلية لهذا الدمج، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكل الحكومة السورية.

وفي هذا السياق، أوضح البيان أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس - بحسب الرئاسة ـ التزاماً مشتركاً ببناء سورية موحدة وقوية، تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها. وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء.

من جانبه، أكد مندوب سورية للأمم المتحدة، إبراهيم علبي، التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية "وقسد" بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة. وأوضح علبي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك أنه "في حال التوصل إلى اتفاق بشأن خطة الدمج، لن تدخل القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما حتى يتم وضع اللمسات الأخيرة على الخطة التفصيلية وتحديد إطار زمني للاندماج الكامل لتلك المناطق، بما في ذلك بعض البلدات ذات الأغلبية الكردية في تلك المناطق".

وأضاف: "كما تعلمون، هناك العديد من المدن ذات الأغلبية الكردية في أجزاء أخرى من سورية، ولن تدخل القوات العسكرية السورية تلك المناطق (في منطقة الحسكة)، وسنستخدم فقط قوات الأمن المحلية من تلك المنطقة المحددة لضمان السلام والأمن وفقًا للاتفاقية".

وأضاف: "سنقوم بدمج جميع قوات سوريا الديمقراطية والقوات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، وستستمر المناقشات بشأن آلية الدمج التفصيلية لهذه القوات، كما سيتم دمج المؤسسات المدنية في هيكل الحكومة السورية.

وأشار إلى المفاوضات والمراحل المختلفة من التفاهمات مع "قسد" والعقبات. ثم تحدث عن ممالطة قوات سوريا الديمقراطية منذ اتفاق 10 مارس. وشدد على ضرورة التفريق بين الأحزاب السياسية الكردية والأفراد وحقوقهم جزءاً من حقوق الشعب السوري. وعبر عن أمله أن يطبق الاتفاق الجديدة بسلاسة لكي يكون من الممكن المضي قدما. كما شدد على تعاون حكومته مع الأمم المتحدة في ما يخص التحقيق في اتهامات مختلفة حول خروق حقوق الإنسان.