سورية | هدوء على خطوط التماس بعد تمديد وقف إطلاق النار مع "قسد"

25 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:54 (توقيت القدس)
قوات كردية تتمركز في موقع على خط المواجهة في الحسكة، 24 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تمديد الهدنة بين الجيش السوري و"قسد" لمدة 15 يوماً: أعلنت وزارة الدفاع السورية و"قسد" عن تمديد وقف إطلاق النار، بهدف دعم العملية الأميركية لإخلاء سجناء "داعش" من سجون "قسد"، مع استمرار الحوار بين الطرفين لخفض التصعيد وحماية المدنيين.

- استقرار نسبي مع بعض الخروق: رغم الهدنة، شهدت خطوط التماس بعض الخروق، حيث أفادت تقارير بمقتل شابين برصاص "قسد"، وهجمات حكومية على مدينة عين العرب.

- التنسيق السوري-الأميركي: يجري تنسيق بين دمشق وواشنطن حول الملف، مع تأكيد سوريا على سيادتها ووحدة أراضيها، دون طرح اتفاقات جديدة.

عليان: طائرات أميركية نقلت السبت سجناء من سجن الشدادي

خطوط التماس في ريف حلب الشرقي تشهد حالة من الاستقرار

تشهد خطوط التماس ما بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حالة من الاستقرار النسبي، باستثناء بعض الخروق، بعد الإعلان عن تمديد الهدنة ليل السبت - الأحد، على أن تستمر لمدة 15 يوماً. وأصدرت وزارة الدفاع السورية، مساء السبت، بياناً أعلنت من خلاله تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23 ليل السبت - الأحد 24 يناير/كانون الثاني. وجاء تمديد وقف إطلاق النار دعماً للعملية الأميركية، وفق البيان، لإخلاء سجناء تنظيم "داعش" من سجون "قسد".

في المقابل، أعلنت "قسد" عن التوصل إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، بوساطة دولية، واستمرار الحوار مع الحكومة السورية، مشيرة إلى التزام قواتها بالاتفاقية، والحرص على احترامها، بما يساهم في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف للاستقرار. إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلاً عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، بأن الجيش السوري يستعد، بالتنسيق مع محافظتي الحسكة وحلب، لافتتاح ممرين إنسانيين سيعلن عنهما حالما تستكمل التجهيزات اللازمة.

وعلى صعيد الخروق، أفادت الإخبارية السورية بمقتل شابين برصاص "قسد"، أحدهما في الحسكة والآخر في قرية الغريقة في ريف القامشلي. في المقابل، أعلنت "قسد" أن القوات الحكومية السورية "تشنّ هجمات على مدينة عين العرب (كوباني) في ريف محافظة حلب". وقالت قسد، في بيان، إنّه "على الرغم من اتفاقية تمديد وقف إطلاق النار، تشنّ الحكومة هجمات في هذه اللحظات على قرى شيخلر/الشيوخ، زيرك غربي مدينة عين العرب، والجلبية في جنوب شرقي المدينة".

وفي وقت سابق، أوضح الإعلامي، مدين عليان، لـ"العربي الجديد"، أن طائرات أميركية نقلت، أمس السبت، سجناء من سجن الشدادي، جنوبي محافظة الحسكة، إلى العراق، لافتاً إلى أن عمليات النقل مستمرة، وبيّن أن عموم خطوط التماس في ريف الحسكة الشمالي الشرقي بين مقاتلي الجيش السوري و"قسد" تشهد حالة من الاستقرار بعد الإعلان عن الهدنة ليلاً.

وأوضح عليان أن خطوط التماس في ريف حلب الشرقي بمحيط مدينة عين العرب تشهد أيضاً حالة من الاستقرار ووقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن "قسد" كانت قد استقدمت تعزيزات سابقاً إليها. وكان الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية إياد هزاع، قد قال في حديث مع "العربي الجديد"، إن الهدف من المهلة الممنوحة لـ"قسد" هو دفعها للالتزام الجدي بالاتفاق، وليس التصعيد العسكري، مضيفاً: "ما جرى هو منحها الوقت للمشاورات، في إطار حرص الدولة السورية على وحدة البلاد".

وأشار إلى أنه "لن تطرح اتفاقات جديدة، بل التركيز على اتفاق 18 من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي، باعتباره الإطار الوحيد المعتمد، مع التأكيد أنه مرهون بتنفيذ قسد لبنوده". وبيّن أن هناك تنسيقاً ما بين دمشق وواشنطن حول مقاربة هذا الملف، مشدداً على أن القرار في النهاية سيادي سوري، تتخذه الدولة بما يخدم مصالحها الوطنية ووحدة أراضيها.