سورية: نقطة روسية جديدة قرب عين عيسى والمعارضة تصدّ هجوماً لـ"قسد"

سورية: نقطة روسية جديدة قرب عين عيسى والمعارضة تصدّ هجوماً لـ"قسد"

24 ديسمبر 2020
الصورة
تم تنفيذ الهجوم على مواقع قرب قريتي المشيرفة وجهبل شرق بلدة عين عيسى (الأناضول)
+ الخط -

صدّت فصائل تابعة لـ"الجيش الوطني السوري" المعارض المدعوم من تركيا، اليوم الخميس، هجوماً نفّذه مقاتلون تابعون لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) على مواقع قرب قريتي المشيرفة وجهبل شرق بلدة عين عيسى، شمالي مدينة الرقة، شمال شرقي سورية، فيما قصفت المدفعية التركية مواقعها في المنطقة، بينما أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية جديدة جنوبي البلدة.

وقال الناشط أحمد خليل، لـ"العربي الجديد"، إنّ القوات الروسية استقدمت صباح اليوم أكثر من 20 آلية عسكرية ونشرتها قرب قرية الكالطة، الواقعة على طريق الرقة - تل أبيض، شمالي مدينة الرقة.

وأوضح أنّ النقطة الجديدة تقع جنوبي بلدة عين عيسى بنحو 20 كيلومتراً، وجاء تثبيتها بالتزامن مع المواجهات التي تشهدها أطراف البلدة الشمالية بين فصائل "الجيش الوطني" و"قسد".

كما أشار خليل إلى أن قريتي المشيرفة وجهبل شرقي عين عيسى تشهدان مواجهات متقطعة منذ ساعات الصباح الأولى بين الطرفين، شاركت فيها مدفعية الجيش التركي بقصف المواقع العسكرية لـ"قسد" الموجودة على أطراف بلدة عين عيسى.

وشهدت الأيام الأخيرة عدة لقاءات بين ممثلين عن "قسد" وضباط روس، كان محورها إيجاد صيغة تجنّب البلدة أي عمل عسكري من قبل تركيا وفصائل المعارضة، إلا أنها لم تشهد أي تقدّم بسبب إصرار روسيا على تسليم البلدة لقوات النظام وهو الأمر الذي ما زالت ترفضه "قسد"، بحسب وسائل إعلام تابعة لها.

وتبدو قوات "قسد" اليوم على مفترق طرق، في ظلّ محاولات روسية واضحة لابتزازها، من أجل تسليم البلدة التي تقع على بعد 37 كيلومتراً عن الحدود السورية - التركية، وتشكّل صلة وصل بين مناطق سيطرتها في الرقة والحسكة.

كما أن الجانب الأميركي، الداعم الرئيسي لـ"قسد"، لم يتحرّك حتى اللحظة، بشكل علني، من أجل تدعيم موقف هذه القوات في مواجهة الابتزاز الروسي، والتصعيد التركي، في الفترة التي تستعدّ فيها إدارة جو بايدن لتسلّم مهامها. 

وكانت روسيا قد تدخّلت أواخر العام الفائت إبّان شنّ تركيا عملية عسكرية شرقي نهر الفرات، وأوقفت العملية بعد التفاهم مع أنقرة على إبعاد مقاتلي القوات الكردية من المناطق الحدودية، وتسيير دوريات مشتركة هناك.

وفي شرق سورية، استهدفت طائرات مسيرة مجهولة ليلة الأربعاء -الخميس مواقع لمليشيات تتلقى دعماً إيرانياً في محافظة دير الزور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها، وإعلان استنفار وحدوث حركة آليات كثيفة في المنطقة المستهدفة.

وقال الناشط جاسم عليان لـ"العربي الجديد" إنّ عدة طائرات مسيرة يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت مواقع عسكرية لمليشيا "فاطميون" التي تتلقى دعماً إيرانياً في منطقة الحاوي، قرب مدينة الميادين.

وأوضح عليان أن القصف أحدث حرائق وسمعت أصوات انفجارات في المنطقة، تلتها حركة سيارات إسعاف، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المقاتلين.

وأضاف أنّ المليشيا استنفرت عناصرها في المنطقة، وأغلقت الطرقات المؤدية إلى المنطقة المستهدفة، كما شهدت المنطقة حركة كثيفة للآليات التابعة لها.

وتعتبر مدينتا البوكمال والميادين، الواقعتان على الحدود العراقية السورية، من أكبر مقرات القوات الإيرانية داخل الأراضي السورية، وينتشر فيهما العديد من المليشيات التي من أبرزها الحرس الثوري الإيراني و"فاطميون" و"زينبيون"، وكانت مواقعها قد تعرّضت لقصف من التحالف وجيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها، وحدّ من تحركاتها نهاراً.

من جانب آخر، قصفت قوات النظام والمليشيات التابعة لها أطراف بلدتي كنصفرة والفطيرة في منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب شمال غربي سورية، ولم يسفر القصف عن أضرار بشرية.

كما قصفت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الروسي منطقة الكبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، الذي يشهد قصفاً ومواجهات مستمرة بين مقاتلي المعارضة والنظام.

على صعيد آخر، أصيب مدنيان بجروح، جراء استهداف قوات النظام السوري لسيارة بالقرب من قرية غانية بمنطقة جسر الشغور في ريف إدلب.

من جهتها، قصفت غرفة عمليات "الفتح المبين"، التي تضم "الجبهة الوطنية للتحرير" و"جيش العزة" و"هيئة تحرير الشام"، بالمدفعية أماكن انتشار قوات النظام السوري في قرية جبالا ومعسكر معرة الصين، واستهدفت تلة الملك في جبل الأكراد بريف اللاذقية.

إلى ذلك، أفادت شبكة "نداء الفرات" المحلية بدخول رتل تابع للتحالف الدولي يحوي معدات عسكرية لوجستية وجيبات مصفحة، من معبر الحسكة الحدودي مع العراق إلى الأراضي السورية.

المساهمون