سورية: مقتل 3 أطفال بانفجار لمخلّفات الحرب وتوغّل جديد في القنيطرة
استمع إلى الملخص
- توغلت دورية إسرائيلية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وأجرت عمليات تفتيش، في إطار تحركات تهدف إلى فرض سيطرة أمنية على المنطقة العازلة.
- أكمل جيش الاحتلال بناء قواعد عسكرية جديدة، ويعمل على تأمين طريق عسكري ضمن مشروع "سوفا 53"، يتضمن خنادق ونقاط مراقبة.
قُتل ثلاثة أطفال، اليوم الثلاثاء، جرّاء انفجارٍ ناجمٍ عن مخلّفات الحرب في بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق جنوبيّ سورية، في حادثة مأساوية جديدة تُسلّط الضوء على الخطر المتزايد الذي تشكّله هذه المخلّفات المنتشرة بكثافة في مناطق متفرقة من البلاد. ويأتي الحادث في ظل استمرار وقوع ضحايا مدنيين، معظمهم من الأطفال، نتيجة انفجارات أجسام متفجرة تعود إلى سنوات الصراع الطويلة.
وأوضح محمد المحمد، وهو من أبناء البلدة، لـ"العربي الجديد" أن القتلى ثلاثة أطفال دون سنّ الخامسة عشرة، موضحًا أن الانفجار وقع خلال عملهم في جمع الخردة، لافتًا إلى أن الجسم المتفجّر كان ضمن الخردوات وتفجّر في أثناء عملهم. وبيّن أن الأطفال الثلاثة قُتلوا جرّاء الانفجار دون تسجيل أي إصابات أخرى في صفوف المدنيين.
ووفق برنامج الاستجابة الخاص بخدمة الأمم المتحدة للأعمال المتعلّقة بالألغام في سورية، قُتل 369 شخصًا وأُصيب 543 آخرون في 457 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجّرة، الأمر الذي يؤكّد الحاجة المُلِحّة لتكثيف جهود الإزالة والتوعية بالمخاطر. وسُجّلت الحوادث ما بين ديسمبر/ كانون الأول 2024 ويونيو/ حزيران 2025.
وفي سياقٍ آخر، توغّلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية الصمدانية الشرقية، مساء اليوم الثلاثاء، على الطريق الواصل بين القرية وبلدة خان أرنبة في ريف محافظة القنيطرة الشمالي، وأجرت عمليات تفتيشٍ للمارّة والمركبات في المنطقة، وفق "تجمّع أحرار حوران". وسبق أن توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء إلى أطراف مدخل قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة، وقال الناشط في المنطقة محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال أقامت حاجزًا مكوّنًا من ثلاث آلياتٍ عسكرية عند مفرق الصمدانية - العجرف.
في المقابل، أكّد الباحث السياسي أنس الخطيب، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن التحركات الإسرائيلية تشير إلى كونها اعتيادية، إلا أنها تصبّ في سياق تثبيت نقاطٍ وفرض سيطرةٍ أمنية على المنطقة العازلة ومحيطها. وأكد الخطيب أن بعض القواعد العسكرية الإسرائيلية، التي سبق أن شرع جيش الاحتلال في بنائها قبل عدة أشهر، اكتمل بناؤها أخيرًا، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال يطوّق هذه القواعد بالألغام والتحصينات الدفاعية. وأضاف: "يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تأمين طريقٍ عسكري ضمن مشروع (سوفا 53)، وهو ممرّ تحصيني بعمق كيلومترين داخل الأراضي السورية، يتكوّن من خنادق ونقاط مراقبة".