سورية: محاكمات علنية قريباً للمتورطين في أحداث الساحل
استمع إلى الملخص
- تناول الويس ملف المعتقلين السوريين في لبنان، مشدداً على معالجته جذرياً، والسعي لمحاسبة بشار الأسد أمام محكمة سورية وسن قوانين لجرائم الحرب، مع إنصاف الضحايا.
- استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفداً ألمانياً لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد الوفد دعم ألمانيا لاستقرار سورية ورفع العقوبات، وتشجيع الاستثمار في إعادة الإعمار.
أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس أن المحاكمات بشأن أحداث الساحل السوري ستعقد في وقت قريب بشكل علني، ودعا وسائل الإعلام لمتابعة هذه المحاكمات. وقال الويس في لقاء مع قناة "المشهد"، أمس الأربعاء، إن المحاكمات ستُعقد خلال فترة قريبة، مضيفاً أنه "عندما يحين الوقت سيكون الأمر متاحاً للجميع لمتابعته حتى يرى الجميع أنه لن يكون هناك إفلات من العقاب، سواء للمتورطين من الفلول أو الذين قاموا بانتهاكات ضد المدنيين". وأكد أن "سورية اتخذت إجراءات صارمة ضد كل المحرضين طائفياً خلال الفترة الأخيرة"، كما تحدث عن إيقاف ملايين الحسابات الوهمية التي ثبت أنها نشرت الشائعات في سورية.
وقال الويس عن أحداث السويداء إن لجنة تحقيق خاصة شُكّلت لمتابعة أحداث السويداء، تضم ممثلين من وزارة العدل وتعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية. وأكد أن اللجنة أوقفت عدداً من المتورطين، وتواصل جمع الأدلة والاستماع إلى متضررين من مختلف المكونات، لافتاً إلى أن نتائج عملها ستُعلن قريباً وأن كل من تسبب بالأذى والانتهاكات بحق السوريين سيحاسب.
كما تطرق الويس إلى ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، وقال إن هذا الملف يحتاج إلى معالجة جذرية وليس مجرد اتفاقيات قضائية اعتيادية. كما أشار إلى أن السلطات السورية تسعى إلى محاسبة رئيس النظام السابق بشار الأسد أمام محكمة سورية، وتحدث عن ضرورة سن قوانين جديدة خاصة بجرائم الحرب. كما شدد على ضرورة إنصاف الضحايا في سورية من خلال محاسبة المتورطين في كل الجرائم، وأيضاً تعويض المتضررين.
وحول إعلان الوزير عن محاكمات علنية للمتورطين في انتهاكات الساحل، وصف المحامي السوري أمجد الغريب القرار بأنه إيجابي ويفتح صفحة جديدة لمنع الإفلات من العقاب من أي طرف كان. لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة مشاركة ذوي العائلات التي ارتكبت بحقها الانتهاكات في مسارات المحاكمات والاستفادة من الشهود ومنحهم الأمان بعدم الملاحقة أو الانتقام. وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد": "الخطوة مهمة جداً وتظهر جدية الحكومة السورية في التعامل مع جميع مكونات المجتمع، لا سيما إن جرت أيضاً محاسبة العناصر المتهمين من وزارتي الدفاع والداخلية في أحداث الساحل والسويداء".
في 6 مارس/آذار الماضي، اندلعت اشتباكات في مناطق الساحل السوري عقب تحركات لبعض عناصر جيش النظام السابق، استهدفت عناصر للأمن العام في ريف اللاذقية. وخلّفت انتهاكات كبيرة طاولت مدنيين، أدت لمقتل المئات منهم، على خلفية انتماءات طائفية. وعقب الأحداث، شكل الرئيس السوري أحمد الشرع لجنة لتقصي الحقائق لبحث الأسباب التي أدت لاندلاع الأحداث وما تبعها من انتهاكات وقتل للمدنيين وعناصر الأمن العام. وأعلن المتحدث الرسمي للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق ياسر الفرحان عن إحالة 298 متهماً بالاعتداءات على المدنيين و265 متهماً بالاعتداءات على عناصر الأمن العام إلى القضاء.
فاديفول: ندعم استقرار سورية
وفي سياق آخر، استقبل الشرع في دمشق وفداً ألمانياً رفيع المستوى برئاسة الوزير الاتحادي للشؤون الخارجية يوهان فاديفول، الخميس، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني. وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون السياسي والاقتصادي والإنساني بين البلدين، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان أهمية الحوار الدبلوماسي في دعم الاستقرار وتعزيز المصالح المشتركة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده الوزير الألماني في دمشق، شدد فاديفول على أن "سورية الآمنة والمستقرة هي الهدف بالنسبة لألمانيا وأوروبا"، مؤكداً أن بلاده ترى في سورية"دولة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في المنطقة". وأشار الوزير بحسب ما نقلت الوكالة السورية للأنباء "سانا" إلى دعم برلين لجهود رفع العقوبات الاقتصادية عن سورية، وتشجيعها الشركات الألمانية على الاستثمار في قطاعات التنمية وإعادة الإعمار. كما عبّر عن ثقته بالتوجه السوري الجديد، لافتاً إلى أن ألمانيا ستواصل دعم المنظمات الإنسانية والطبية العاملة في البلاد. وختم فاديفول بالقول إن بلاده تؤمن بوحدة سورية وسيادتها واستقرارها، وتعتبر أن المساهمة في إعادة إعمارها واجب إنساني وسياسي يخدم الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.