سورية: "قسد" تعتقل والد ناشط سياسي وشقيقه بطريقة مهينة في ريف عامودا

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:48 (توقيت القدس)
سوريون يتظاهرون ضد "قسد" في ساحة المرجة بدمشق، 21 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المسن حجي الحلبي وشقيقه في قرية مهيرة، وسط توثيق لإهانات وتعديات خلال الاعتقال، مما أثار استياء الأهالي ومخاوف من انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.
- تأتي الاعتقالات كوسيلة للضغط على الناشط إبراهيم الحلبي لتسليم نفسه ووقف نشاطه المعارض، مما زاد من حالة الاحتقان في المنطقة.
- تقرير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أشار إلى حملة احتجاز جماعي نفذتها "قسد" شملت 113 شخصاً، ووصفتها بأنها "احتجاز تعسفي" رافقته اعتداءات جسدية.

اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، صباح اليوم الأربعاء، المسن حجي الحلبي (76 عاماً)، والد الناشط السياسي والإعلامي إبراهيم الحلبي، إلى جانب شقيقه، عقب مداهمة منزلهما في قرية مهيرة بريف عامودا شمال شرقيّ سورية، وسط توثيق شهود لتعرضهما لإهانات وتعديات لفظية وجسدية خلال عملية الاعتقال. وأعرب الأهالي عن استيائهم من الحادثة، في ظل تزايد المخاوف من تعرض المعتقلين لانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، بعد تسجيل حالات وفاة لمدنيين ونشطاء من المنطقة تحت التعذيب داخل سجون "قسد"، بحسب نشطاء حقوقيين.

ووفق مقرّبين من العائلة تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فإن الخطوة تأتي في إطار الضغط على الناشط الحلبي لدفعه إلى تسليم نفسه ووقف نشاطه السياسي والإعلامي المعارض لسياسات "قسد". وسبق أن اعتقل المسن الحلبي في 14 أغسطس/ آب الماضي على يد قوات "قسد" بعد استدعائه لمقابلة، ما أثار في حينه موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، عبّر خلالها ناشطون وإعلاميون عن استنكارهم لما وصفوه بـ"استهداف ذوي المعارضين للضغط عليهم"، معتبرين أن تلك الممارسات تزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.

وأعرب الناشط السياسي الحلبي عن غضبه مما تعرض له والده وشقيقه من "إهانة وتعدّ" خلال عملية الاعتقال، قائلاً: "أيُعقَل أن يُدفَع الإنسان ليصبح مُجرماً أو طالبَ انتقام؟ أتُهينون والدي المسنّ بهذه الطريقة؟!". وأضاف: "كل يوم أستقبل عشرات المرضى من عامودا والدرباسية، وأبذل جهدي لإدخالهم إلى المستشفيات وتأمين العلاج لهم دون تمييز، إيماناً بواجب إنساني وأخلاقي". 

وتساءل الحلبي، خلال حديثه مع "العربي الجديد": "إلى متى يستمر هذا النهج؟ وإلى متى يُمارَس هذا الظلم دون رادع؟ واعلموا جيداً، لو مات والدي أو شقيقي، فلن أصبح مثلكم، ولن أنحدر إلى مستوى الأخلاق التي تمارسونها. مبادئي لن أتخلى عنها، ولن أدع الظلم يغيّر قناعاتي".

وكان تقرير صادر عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قد كشف عن تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حملة احتجاز جماعي طاولت 113 شخصاً في أحياء بمدينة الرقة وفي مناطق مختلفة من ريف دير الزور، من بينهم 12 طفلاً وعدد من طلاب المعاهد. ووصفت الشبكة هذه العملية بأنها "احتجاز تعسفي" رافقته اعتداءات جسدية، مؤكدة أن العديد من عمليات المداهمة جرت دون أي مذكرات قانونية، وبأساليب تنتهك حقوق المدنيين الأساسية.

المساهمون