سورية: قتلى وجرحى بهجومين منفصلين في اللاذقية ودير الزور
استمع إلى الملخص
- في دير الزور، أُصيب ثلاثة من عناصر "الأسايش" في هجوم مسلح، وبدأت عمليات تمشيط لكشف الفاعلين.
- جريمة قتل الإعلامي كندي العداي في دير الزور أثارت غضباً واسعاً، والتحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية وتقديم المتورطين للعدالة.
قُتل عنصر من قوات الأمن السوري ومهاجم يُعتقد أنه كان تحت تأثير الكحول، وأُصيب عنصر آخر بجروح بليغة أدت إلى بتر أحد أطرافه، اليوم الثلاثاء، في حادثة انفجار قنبلتين يدويتين في ريف محافظة اللاذقية. في المقابل، أُصيب ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي الكردية "الأسايش" بهجوم مسلح استهدف دورية لهم في ريف دير الزور، كما أُعلن عن تحقيقات جارية في جريمة قتل راح ضحيتها الإعلامي كندي العداي في دير الزور، شرق سورية.
وقالت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، إن شخصاً يُعتقد أنه كان تحت تأثير الكحول، اقترب من أحد الحواجز الأمنية في منطقة القرداحة بريف محافظة اللاذقية، شمال غرب سورية، أثناء قيام العناصر الأمنية بمهام حفظ الأمن والاستقرار، موضحة أن عناصر الحاجز تعاملوا مع الموقف بهدوء وتم تسوية الأمر دون أي إشكال. لكن بعد نحو نصف ساعة، بحسب الوزارة، "عاد الشاب حاملاً قنبلتين يدويتين وقام بفتحهما بين العناصر الأمنية المتواجدة في المكان. وأسفر الانفجار عن مقتل المنفذ على الفور، واستشهاد أحد عناصر الحاجز، فيما أُصيب عنصر آخر إصابة بليغة أدت إلى بتر أحد أطرافه، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وفي حادث منفصل، قالت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي، إن "في تمام الساعة الواحدة والنصف من ظهر اليوم الثلاثاء، أقدمت مجموعة (إرهابية) تستقل دراجة نارية على استهداف سيارة لقواتنا في بلدة أبريها بريف دير الزور". وأوضحت أن الهجوم تم باستخدام سلاح "كلاشينكوف"، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصرها بجروح متفاوتة، مضيفة أنها شكّلت دوريات مشتركة وتوجهت إلى موقع الهجوم، وباشرت عمليات تمشيط موسعة في المنطقة بهدف كشف هوية الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
إلى ذلك، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، العقيد ضرار الشملان، وفق وزارة الداخلية السورية، إن "جريمة قتل وقعت قبل أيام في مدينة دير الزور راح ضحيتها الشاب الإعلامي كندي العداي"، مؤكداً أن "التحقيقات انطلقت منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة، ويتابعها فريق مختص من الأمن الداخلي بكل جدية ومهنية، بهدف كشف ملابسات القضية والوصول إلى جميع المتورطين". ودعا الشملان "أهلنا الكرام إلى التريث وتجنب إصدار الأحكام المسبقة، حفاظاً على نزاهة التحقيق وسير العدالة"، مضيفاً: "نطمئن الجميع أن هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة، وأن يد العدالة ستطال كل من يثبت تورطه، دون تهاون أو استثناء".
وعُثر يوم الأحد الماضي في مدينة دير الزور على جثة الناشط الإعلامي كندي العداي، مشنوقاً داخل شقته، وقد ظهرت على جسده آثار تعذيب واضحة، بحسب ما أظهرته تسريبات من تقرير الطب الشرعي، والذي رجّح أن الجريمة وقعت يوم الجمعة الموافق 1 أغسطس/ آب. وأثارت الحادثة موجة واسعة من الغضب والقلق في أوساط الناشطين المحليين، نظراً لسجل العداي المعروف في المجال الإعلامي والحقوقي، حيث كرّس سنواته الماضية في تغطية وتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الأطراف في محافظة دير الزور، منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار/ مارس 2011.