أفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" بأن الرئيس أحمد الشرع عرض خلال المفاوضات على مظلوم عبدي إمكانية تسلمه منصب نائب وزير الدفاع في الجيش السوري، بالإضافة إلى تعيين محافظ للحسكة من بين كوادر "الإدارة الذاتية"، وذلك ضمن جهود الحكومة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الأطراف، وضمان مشاركة "قسد" في هيكل الدولة المركزي مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
سورية | قتلى وجرحى في الجزيرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش السوري وعناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سورية وشرقها، أعلن الجيش السوري، اليوم الاثنين، مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، وذلك بعد عمليتي استهداف طاولتا القوات المنتشرة في منطقة الجزيرة السورية، في وقت تحدثت فيه "قسد" عن اشتباكات عنيفة في محيط سجن "الأقطان" في الرقة. يأتي هذا فيما يتوجه قائد "قسد" مظلوم عبدي إلى دمشق اليوم للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بعد توقيع الاتفاق. وقالت وسائل إعلام كردية، الأحد، إن عبدي وافق على الانسحاب الكامل لقواته من محافظتي دير الزور والرقة بموجب الاتفاق الذي نص على عدة بنود، وقال الشرع إنه جاء بروح اتفاق مارس/آذار الماضي.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع "ببالغ الاهتمام والجدية" التقارير الواردة حول وقوع "مجازر في محافظة الحسكة"، شمال شرقي سورية، على يد عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار. وذكر ناشطون أن عناصر المليشيا استهدفوا المتظاهرين والمحتفلين بتوقيع الاتفاق في مدينتي الرقة والحسكة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وتوصلت الحكومة السورية، مساء الأحد، إلى اتفاق مع قسد، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات في خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. وجاء في بيان تلته الرئاسة في قصر الشعب، يوم الأحد، وحضره "العربي الجديد"، أنه جرى التوقيع على اتفاق جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" بحضور المبعوث الأميركي توم براك، ووقعّه أيضاً مظلوم عبدي وإن لم يحضر الاجتماع.
وقال عبدي، مساء الأحد، إن الاتفاق مع الحكومة السورية جاء بهدف "حقن الدماء"، مؤكداً أنه سيتوجه إلى دمشق اليوم لاستكماله، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً. وفي مقطع مصوّر نشرته قناة "روناهي"، ونقلته وكالة أنباء "هاوار" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، قال عبدي إن المواجهات الأخيرة فُرضت على قواته منذ السادس من يناير/ كانون الثاني الجاري، رغم محاولات وقف الهجمات، وفق تعبيره، وأشار الى أن المواجهات أدّت إلى سقوط قتلى في صفوف القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى تهجير عدد من الأهالي. وأضاف عبدي أنه، وقبيل زيارته إلى دمشق، أراد توضيح عدد من النقاط، مؤكداً أن قواته ستواصل "المقاومة والنضال، وسيكون النصر حليفها"، بحسب قوله، مضيفاً أن قواته اتخذت إجراءات لتجنّب اندلاع المواجهات، إلا أن "بعض الجهات كانت قد اتخذت قرار الحرب"، على حد قوله.
ووفق عبدي، فإنه سيتم التمسك بما وصفها "مكتسبات الشعب"، موضحاً أن قرار الانسحاب من الرقة ودير الزور وإعادة التموضع في الحسكة جاء في إطار السعي إلى وقف إراقة الدماء، لافتاً إلى أن تفاصيل الاتفاق مع الحكومة السورية سيتم الإعلان عنها بشكل أوسع بعد عودته من دمشق.
تطورات الأوضاع في شمال وشرق سورية يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..
اعتبر الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم الاثنين، أنّ اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يشكّل خطوة حيوية لمنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، داعياً إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة العسكرية، واحترام التزامات خفض التصعيد، وضمان حماية المدنيين. وأكد الاتحاد، في بيان، أن هدفه يتمثل في "تحقيق انتقال سياسي شامل وحقيقي في سورية".
وقال البيان إنّ دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ضمن هياكل دولة موحّدة، إلى جانب مشاركة سياسية ومحلية فعلية، يُعدّ أمراً أساسياً في المرحلة الراهنة، كما شدّد على أهمية توفير الحماية الكاملة لحقوق الأكراد، داعياً في الوقت نفسه إلى تجديد التزام سورية بمكافحة الإرهاب ضمن إطار التحالف الدولي، معتبراً ذلك "ضرورياً لمواجهة أي عودة محتملة لتنظيم "داعش".
أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، مساء الأحد، أن الرئيس السوري أحمد الشرع أَجَّل زيارته إلى ألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين، وعزا المتحدث التأجيل إلى الوضع السياسي الداخلي في سورية في الوقت الحالي.
التفاصيل في هذا الرابط
مع استعادة الدولة السيطرة على مساحات واسعة من الجغرافيا الشرقية بعد طرد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منها، عاد ملف النفط إلى الواجهة، بوصفه ركيزة أساسية لأي مسار تعافٍ اقتصادي. وشدّد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، في تصريحات له، أمس الأحد، على صفحته على "فيسبوك" على أهمية استعادة موارد الجغرافيا السورية كاملة تحت إشراف الدولة.
التفاصيل في هذا الرابط
توصلت الحكومة السورية، مساء الأحد، إلى اتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات في خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
تفاصيل الاتفاق في هذا الرابط